جوبا : وكالات أعلن منسق مفوضية جنوب السودان للمساعدة واعادة الاندماج في منطقة بيبور بيكو كونيي اليوم الأحد (12 مايو 2013) لوكالة فرانس برس ان رجالا بزي جيش جنوب السودان نهبوا مقار منظمة انترسوس الايطالية غير الحكومية والمخازن التابعة لبرنامج الاغذية العالمي . واعلن عضو في منظمة اطباء بلا حدود الفرنسية غير الحكومية ان مستشفى المنظمة في بيبور تعرض للنهب ايضا .

وروى موظف في منظمة انسانية في بيبور رافضا كشف هويته لوكالة فرانس برس ان “كل الاغراض العائدة لمنظمة اطباء بلا حدود نهبت، كل شي، الادوية والسلع. وفي مقر انترسوس (…) تم تنظيف كل شيء واعتقد انهم سيعودون لاخذ الخيم-المخازن” .

واكد ان السارقين هم “جنود من جيش جنوب السودان”. وقال “كنت هناك، شاهدتهم بام العين”

وقال شهود عيان اخرون لوكالة فرانس برس انهم شاهدوا جنودا من جنوب السودان يحملون ما غنموه بما في ذلك مواد بناء واثاث وخيم. واكدوا ان المقار والسيارات تعرضت للتخريب .

وكانت منظمة اطباء بلا حدود علقت في 19 ابريل عملياتها في المنطقة لان الوضع الامني جعل عملها “مستحيلا”، بحسب فيكي ستينن رئيس بعثة اطباء بلا حدود في جنوب السودان .

واضاف ان “عواقب عدم الحصول على العلاج على السكان مدمرة”، موضحا ان سكان منطقة بيبور يعتمدون فقط على منظمة اطباء بلا حدود في المجال الصحي .

وكان عناصر من منظمات انسانية اخرى غادروا بيبور الجمعة خشية هجوم للمتمردين في حين كانت الامطار تهدد بقطع الطرق .

واكدت المتحدثة باسم بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان شانتال برسو “في الوقت الراهن نقوم بتوفير امن الخيم-المخازن التابعة لبرنامج الاغذية العالمي” .

ولم تتمكن بعثة الامم المتحدة ولا برنامج الاغذية العالمي ان يؤكدا ما اذا تعرضت مخازن برنامج الاغذية العالمي للنهب.

 وقال المتحدث باسم الوكالة التابعة للامم المتحدة جورج فومينيين “لا نملك معلومات دقيقة حاليا. هناك العديد من المخازن في بيبور وليس فقط تلك العائدة لبرنامج الاغذية العالمي” .

واعلن المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب اغوير انه ليس على علم بهذه الحوادث، لكنه استبعد اي تورط لعسكريين من جنوب السودان .

واجاب ردا على سؤال لفرانس برس “لماذا يقوم (جنود جنوب السودان) بذلك؟ قد يكون المتمردون من فعل ذلك” .

وشن جيش جنوب السودان في الاسابيع الاخيرة هجوما واسع النطاق ضد حركة التمرد بقيادة ديفيد ياو ياو في منطقة بيبور الذي حمل السلاح مجددا في ابريل 2011

واكد عامل انساني في جونغلي رفض كشف هويته “انه بالتاكيد جيش جنوب السودان، ليسوا المتمردين على الاطلاق، لو كان الامر كذلك لكانوا عمدوا الى عمليات نهب على بعد 100 متر من المعسكرات” .

ومنطقة المعارك لا يصل اليها الصحافيون لكن معلومات متطابقة تلمح الى ان متمردي ياو ياو الحقوا خسائر فادحة اخيرا بجيش جنوب السودان .