الخرطوم : التغيير اجتمع بالخرطوم يوم الاثنين رئيسا الاستخبارات العسكرية بالسودان وجنوب السودان وسط أجواء من التوتر والاتهامات المتبادلة بين البلدين بتهديد الاستقرار فى كليهما . ويمهد الاجتماع لقيادة الاستخبارات فى البلدين لانطلاق اجتماعات اللجنة الأمنية السياسية المشتركة اليوم الثلاثاء

ويناقش الجانبان الشكاوى المتعلقة بتنفيذ مذكرة التفاهم حول عدم دعم وإيواء الحركات المسلحة لكل طرف ضد الآخر، وحسم تواجد القوات والحركات المسلحة ما وراء المنطقة العازلة منزوعة السلاح بين البلدين .

وكان رئيس هيئة استخبارات الجيش الشعبي اللواء ماج بول قد وصل الخرطوم أمس الأحد لرئاسة جانب دولة الجنوب في الاجتماع التمهيدي اليوم .

قال المتحدث المشترك باسم اللجنة ،بيور كوير دينق في تصريحات صحفية الاثنين إن لجنة جنوب السودان استمعت الى ما طرحه الجانب السوداني من شكاوى خاصة ما يتعلق بأمن الحدود، وأنها بصدد النقاش حول تلك الشكاوى لتقديم رؤيتها في جلسة الثلاثاء .

ويترأس اللجنة الأمنية السياسية العليا المشتركة وزيرا دفاع البلدين من اجل معالجة مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين فى فبراير 2012 والخاصة بعدم دعم وإيواء المتمردين لكل طرف ضد الطرف الآخر .

واتفقت دولتا السودان وجنوب السودان، فى ابريل الماضى بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، على تشكيل لجنة للتحقق من عدم إيواء كل طرف للحركات المتمردة للآخر، بجانب الإسراع بفتح المعابر الحدودية .

وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان قد شدّد امس الاثنين على أن بناء علاقات وحدود مستقرة مع دولة الجنوب لن يتم إلا في حال التنفيذ الكامل لاتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين وفي مقدمتها قطع الصلة ووقف الدعم عن المتمردين وقطاع الشمال .

و اتهمت الخرطوم الاحد جوبا رسميا بتقديم الدعم المادى واللوجستى للجبهة الثورية التى تضم الحركة الشعبية قطاع الشمال وحاملى السلاح فى دارفور فى الهجوم الذى قامت به نهاية الشهر الماضى على مدينة ام روابة بولاية شمال كردفان قبل ان تحتل بلدة ابوكرشولا بجنوب كردفان .

وتتهم جوبا الخرطوم بدعم المليشيات المتمردة عليها وحمل رئيسها سلفاكير الرئيس البشير شخصيا مسؤولية مقتل السلطان كوال دينق مجوك ، ناظر قبائل دينكا نقوك الموالية للجنوب فى منطقة ابيى المتنازع عليها بين البلدين الاسبوع الماضى .