الخرطوم : التغيير انفض الثلاثاء اجتماع امنى عقد بالخرطوم بين دولتى السودان وجنوب السودان برئاسة رئيسى الاستخبارات العسكرية فى البلدين بالاتفاق على العمل والتنسيق المشترك للتوصل الى نتائج حول الاتهامات المتبادلة بتهديد الامن فى كليهما . وتوصل إجتماع اللجنة الأمنية المشتركة بين البلدين الي رفع توصياته للآلية السياسية الأمنية المشتركة، برئاسة وزيرى الدفاع وتم الاتفاق على عقد الاجتماع الثاني للجنة بجوبا يوم 22 مايو الجاري .

وأوضح المعز فاروق عن الجانب السودانى في مؤتمر صحفي عقدته اللجنة يوم الثلاثاء ان الاجتماع سادته روح الجدية والشفافية والرغبة في بناء الثقة وفقا للإرادة السياسية المتجددة في رئيسي البلدين لحل جميع الموضوعات ذات الاهتمام المشترك دفعا للمصالح الاستراتيجية المرتبطة بينهما.

وأضاف أن كل طرف قدم دفوعاته في الإدعاءات الموجهة من الطرف الآخر مبينا أن الاجتماع تناول كل الإتهامات والشكاوى التي قد تهدد سير الاتفاقيات الموقعة بين البلدين .

من جانبه أكد ممثل جنوب السودان أن الجانبين اتفقا على العمل والتنسيق للوصول الى نتائج حول الشكاوى والدعاوى بين الطرفين .

وتكونت اللجنة الأمنية المشتركة بموجب قرار الآلية السياسية الأمنية المشتركة في اجتماعها الذي عقد بأديس أبابا فى ابريل الماضى برئاسة وزيري الدفاع في البلدين .

وخصص اجتماع الخرطوم للنظر فى الشكاوى التي تشكل خرقاً لمذكرة التفاهم حول عدم الاعتداء والتعاون الموقعة في فبراير من العام الماضى بجانب اتفاق التعاون الموقع فى ديسمبر من نفس العام وأي اهتمامات أخرى خارج منطقة مسئولية اللجنة .

وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان قد شدّد امس الاثنين على أن بناء علاقات وحدود مستقرة مع دولة الجنوب لن يتم إلا في حال التنفيذ الكامل لاتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين وفي مقدمتها قطع الصلة ووقف الدعم عن المتمردين وقطاع الشمال .

و اتهمت الخرطوم يوم الاحد جوبا رسميا بتقديم الدعم المادى واللوجستى للجبهة الثورية التى تضم الحركة الشعبية قطاع الشمال وحاملى السلاح فى دارفور فى الهجوم الذى قامت به نهاية الشهر الماضى على مدينة ام روابة بولاية شمال كردفان قبل ان تحتل بلدة ابوكرشولا بجنوب كردفان  وردت جوبا يوم الاثنين بعنف على ذلك واعتبرت اتهامات الخرطوم محاولة لطمس دماء سلطان دينكا نقوك الذي اغتيل مؤخرا في ابيي .

وتتهم جوبا الخرطوم بدعم المليشيات المتمردة عليها وحمل رئيسها سلفاكير الرئيس البشير شخصيا مسؤولية مقتل السلطان كوال دينق مجوك ، ناظر قبائل دينكا نقوك الموالية للجنوب فى منطقة ابيى المتنازع عليها بين البلدين الاسبوع الماضى .