الخرطوم : التغيير رسم رئيس كتلة نواب حزب المؤتمر الوطنى المقال اخيرا والقيادى فى الحزب ، غازي صلاح الدين صورة قاتمة لمستقبل البلاد وبقاء حزبه فى السلطة اذا لم تحدث اصلاحات جذرية . وقال صلاح الدين في مساهمة مكتوبة لجبهة الدستور الإسلامي لتضمينها في المذكرة التي تعتزم رفعها لرئيس الجمهورية خلال الأيام المقبلة حول تطورات الأوضاع السياسية والأمنية بالبلاد قال أن البلاد مقبلة على ثلاثة سيناريوهات .

واوضح ان السيناريو الاول هو ان تنجح النقابات والهيئات فى الضغط على رئاسة الجمهورية وتحدث إصلاحات جذرية تردم بها فجوة الثقة بين الرعي والرعية .

وحذر صلاح الدين حزبه من قيام إنتفاضة شعبية فى حال فشل السيناريو الاول مبينا انه خيار باهظ التكاليف مضيفا امكانية انحدار البلاد الى العنف عبر اشتداد المواجهة المسلحة ما يقود الى انفراط عقد الأمن وتتقسم البلاد إلى دويلات .

وكشف مقرر جبهة الدستور الاسلامى ، أحمد مالك إن مساهمة غازى طالبت بوقف هيمنة المؤتمر الوطني على مفاصل البلاد وضرورة الفصل بين رئاسة الجمهورية والحزب الحاكم .

واضاف مالك أن المساهمة شخصت ايضا الأوضاع ووصفتها بالمزرية وأشارت إلى مخاطر إنقسام المجتمع وتفشي القبلية كما أنها حملت اتفاقية نيفاشا مسؤولية تدهور الأوضاع والتي  أدت إلى دخول الحرب في مناطق سكنية آمنة .

واقال حزب المؤتمر الوطنى الحاكم غازى صلاح الدين من رئاسة كتلته فى البرلمان الشهر الماضى بعد انتقاده امكانية ترشح الرئيس البشير لولاية رئاسية مقبلة .

وكثرت مؤخرا اراء صلاح الدين الناقدة لنظام الحكم الذى كان يتولى فيه منصب مستشار الرئيس و للحزب الحاكم الذى كان عضوا فى مكتبه القيادى حيث لم يتمكن من الفوز بالامانة العامة للحركة الاسلامية التى تدعم النظام فى مؤتمرها العام الذى انعقد فى فى نوفمبر من العام الماضى بعد تدخل نافذين فى الدولة من اجل ذلك .

وقاد صلاح الدين وفد الحكومة الى مفاوضات السلام مع الحركة الشعبية التى كانت تقود الكفاح المسلح فى جنوب السودان بكينيا فى العام 2002 حينما كان يتولى منصب مستشار السلام وتوصل الى برتكول ميشاكوس فى يوليو من نفس العام والذى انبنت عليه اتفاقية السلام لاحقا و الذى اقر بمنح الجنوب حق تقرير المصير بعد ست سنوات انتقالية وقيام نظامين للحكم فى دولة واحدة علمانى فى الجنوب و اخر يقوم على التشريعات الاسلامية فى الشمال .