أمل هباني ليس هناك أسواء من القهر والقمع و الاضطهاد الذي تمارسه ضدنا الحكومة واذرعها القهرية والمتسلطه كجهاز الامن والمخابرات الوطني والذي تحول من جهاز للأمن الي جهاز للرعب والتخويف ،فمن الاعتقال والسجن والتشريد  من العمل والمنع من الكتابة في الصحف بالأساليب المباشرة والملتوية  الي المنع من السفر في اللحظات الأخيرة  بعد اكمالك كافة الاجراءات وكأنه يزيد من ساديته استمتاعا بتعذيبك

وهو هنا يمارس سلسله من انتهاكات ابسط الحقوق الانسانيه من حرية العمل وحق التنقل متي ما شئت وأينما شئت طالما انك ملتزم بالطرق القانونيه ومتقيد بالقوانين واللوائح  ، ومن المفارقات ان جهاز الامن الذي تصل ميزانيته الي سبعين في المائة من ميزانية الدوله تستقطع من عرق الفقراء والمساكين ومن اطفال الدردقات وتدفع علي حساب كتيب لطفل يجلس علي حصيرة مهترئة في غرفة ايلة للسقوط وعلي حساب حقنه تنقذ مريضا بالملاريا او امرأة تعاني آلام المخاض ،وجهاز الامن يمارس وصاية ماسخه تكرس لنفس الذهنيه وذات العقلية المتكلسه التي تري في خروج المرأة للعمل كفرا وسفرها محض “انطلاقه” وهي ذات ذهنية الدوله التي كرست قوانينها ومنظماتها لقهر واضهاد نساء هذا البلد وسنت قوانينها المسماة بالنظام العام خصيصا لقهر واذلال وتركيع نساء هذا البلد الحزين،القهر والاضطهاد لوازم أساسية لتوليد شحنات من الغضب والانفعال قد تصل حد الخروج عن السلوك الطبيعي للبشر وفعل أشياء تصل لحد القتل،وهنا آري أن الدولة السودانية ما زالت في غيها وتيهها ولم تستفد من اخطاءها بل تكرر ذات الأخطاء بغباء غريب واصرار اغرب ،فالقهر أدي الي فصل الجنوب وذهاب ثلث هذا الوطن الذي ظل موحدا لآلاف السنين وذات القهر ادي الي اشتعال الحرب في دارفور وقبلها جبال النوبة والنيل الأزرق وهو ذات القهر الذي جعل الحرب تصل حتي امروابة والسميح ،وحين يمارس علينا جهاز الأمن قهره هذا واضهاده تكبر مراراتنا وتزيد أحاسيس الغبن فينا وهو هنا يدفعنا دفعا الي التخلي عن مبادئنا ورؤيتنا للتغير المتمثلة في النضال السلمي والتي لم نحيد عنها خوفا من أن نصبح ذات صباح لنجد يافطة كان هنا وطن،،،،،،،،فهل يعي جهاز الامن الي اين يقودنا بهذه الأفعال، وحرماننا من ابسط حقوقنا الانسانيه أم يستبين النصح صبح الغد؟.