الخرطوم : التغيير يتوجه الى جوبا يوم الجمعة وزير الخارجية ، علي كرتي ومدير جهاز الأمن والمخابرات، محمد عطا فى زيارة رسمية إلى جوبا . وتجيئ الزيارة على خلفية توتر كبير يشوب علاقة البلدين بعد بدأت فى التحسن نتيجة لاتفاق التعاون الموقع بينهما فى اديس ابابا فى مارس الماضى وزيارة الرئيس السودانى الى جوبا الشهر الماضى .

وتجددت الاتهامات المتبادلة بين الخرطوم وجوبا الايام الماضية على خلفية مقتل السلطان كوال دينق مجوك ،ناظر قبائل دينكا نقوك فى ابيى المتنازع عليها بين البلدين قبل ايام من قبل مسلحين مجهولين وتحميل سلفاكير الحكومة السودانية و الرئيس البشير المسؤولية عن ذلك .

بينما اتهمت الخرطوم جوبا بدعم الهجوم الواسع الذى قامت به قوات الجبهة الثورية المناوئة للخرطوم والتى تضم الحركة الشعبية شمال و مسلحى دارفور على مدينة ام روابة بشمال كردفان وسيطرتها على بلدة ابوكرشولا بجنوب كردفان .

وانفض اجتماع امنى عقد فى الخرطوم يومى الاثنين و الثلاثاء برئاسة رئيسى الاستخبارات العسكرية فى البلدين دون التوصل الى قرار حاسم حول الاتهامات المتبادلة بينهما .

ويحمل كرتى وعطا طبقا لوكالة الانباء السودانية الرسمية رسالة من الرئيس البشير الى نظيره الجنوبى ،سلفاكير ميارديت تتناول التطورات فى العلاقات بين البلدين وذلك عقب اجتماع هام عقده لأول مرة يوم الخميس بالخرطوم مجلس الامن و الدفاع الوطنى برئاسة البشير.

واستمع المجلس – بتشكيلته الجديدة إلى تقارير من الوزراء المختصين وقادة الأجهزة الأمنية عن الأحوال الأمنية بأنحاء البلاد،

وقرر المجلس رفع حالة الاستنفار فى الاجهزة الامنية و الديبلوماسية والاعلامية وبين المنظمات المدنية والهيئات الشعبية لردع التمرد .

وكان مقررا ان يزور الرئيس الجنوبى الخرطوم وبورتسودان هذا الشهر لحضور استئناف تصدير اول شحنة من النفط الجنوبى عبر الموانئ السودانية الذى توقف ضخه بعد توتر شديد بين البلدين اوصلهما الى حافة الحرب العام الماضى ،ولم يتأكد بعد ما اذا كانت الزيارة المعلنة لكير قائمة فى موعدها ام الغيت .

فى غضون ذلك نفى جيش جنوب السودان، يوم الخميس، الاتهامات السودانية بتقديمه الدعم لمتمردي الجبهة الثورية، الذين هاجموا ولاية شمال كردفان، ويقاتلون الجيش السوداني في منطقة (أبوكرشولا) .

واكد المتحدث باسم جيش جنوب السودان؛العقيد فيلب أقوير -في تصريح لقناة  الشروق- على التزام قواته كلياً بإنفاذ المصفوفة الأمنية الموقّعة بين الخرطوم وجوبا .

و طالب اقوير الخرطوم وجوبا بالتوصل إلى حلٍ لقضايا المناطق المتنازع عليها، وترسيم الحدود بين الدولتين، لتفادي المشاكل الأمنية