جوبا : وكالات أرجأ رئيس دولة جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، زيارة كانت مقررة له للخرطوم إلى منتصف يوليو – حسب اسكاي نيوز -  واعلن عن لقاء سيجمعه بنظيره السودانى عمر البشير بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا فى الاسبوع الاخير من مايو الجارى . وكان مقررا ان يزور سلفاكير الخرطوم وبورتسودان فى العشرين من مايو الجارى لحضور استئناف تصدير اول شحنة من نفط الجنوب الى الخارج عبر الموانئ السودانية بعد توقفه نتيجة لتدهور علاقات البلدين العام الماضى .

لكن الرئيس الجنوبى جدد التزام بلاده بالإتفاقيات الموقعة بين البلدين حسب المصفوفة الأخيرة واعلن عن لقاء سيجمعه بنظيره السودانى عمر البشير على هامش قمة الإتحاد الإفريقي التي ستعقد باديس أبابا في الاسبوع الأخير من مايو الجاري لبحث كافة  القضايا العلاقة بين البلدين.  وكانت الامال كبيرة فى أن تدفع زيارة سلفاكير الى الخرطوم علاقات البلدين الى الامام بعد زيارة تاريخية قام بها نظيره السودانى عمر البشير إلى جوبا في أبريل، التي كانت الأولى له بعد استقلال جنوب السودان في يوليو 2011 بعد توتر كبير فى العلاقات اوصلهما الى حافة حرب شاملة العام الماضى .

وابرمت الدولتان في مارس اتفاقا للتعاون بينهما من ابرز بنوده استئناف تصدير النفط من جنوب السودان، الذي ليس له منافذ بحرية عبر أراضي السودان وفتح المعابر الحدودية لحركة التجارة بينهما وتخفيف حدة التوتر الذي ساد بينهما منذ انفصال جنوب السودان في 2011 وعاد التوتر مجددا بين البلدين هذا الشهر بعد اتهام جوبا للخرطوم باغتيال السلطان كوال دينق مجوك ،ناظر قبائل دينكا نقوك فى ابيى على ايدى مسلحين فى المنطقة .واتهمت الخرطوم جوبا بدعم التحرك العسكرى الواسع للجبهة الثورية اخيرا ضدها ودخولها مدينة ام روابة بشمال كردفان واحتلالها لبلدة ابوكرشولا بجنوب كردفان و التى فشلت محاولات عديدة منها لاستعادتها حتى الان .

وينفي جنوب السودان دعمه للمتمردين فى السودان، غير أن تقريرا أخيرا نشرته مؤسسة “مسح الاسلحة الصغيرة” وهى مؤسسة سويسرية مستقلة، أشار إلى أن جنوب السودان أمد المتمردين فى السودان بدعم لوجستى وسياسى ومالى لكن ليس بأسلحة .

وسلم وزير الخارجية على كرتى ومدير الامن و المخابرات ،محمد عطا رسالة من البشير الى  الرئيس سلفاكير بجوبا امس حملت انشغالات الخرطوم بشأن استمرار الدعم من دولة الجنوب للحركات المتمردة ضد السودان .

وقال كرتى فى تصريحات بعد اللقاء انهما قدما شرحا لرئيس دولة الجنوب حول المعلومات المتوفرة لدى الأجهزة المختصة فى السودان بشأن الدعم العسكري واللوجستي وتسهيلات الحركة والإنتقال التي لاتزال الحركات المسلحة تتلقاها عبر الحدود بين البلدين .

وتابع كرتى “إن لدى السودان شواهد تؤكد أن جنوب السودان قدم دعما عسكريا لمتمردى الجبهة الثورية السودانية داخل السودان”  وزاد أن هذا الدعم  يأتى فى إطار استراتيجية تهدف لإضعاف الحكومة السودانية تمهيدا لهجوم على الخرطوم .

واضاف ان سلفاكير اكد لهم عدم سماحه باستخدام حدود دولته لعبور أسلحة يمكن ان  تؤدي لتدهور الأوضاع الأمنية بجنوب كردفان وغيرها، أو دعم مجموعات يمكن أن تستهدف الحكومة السودانية .من جانبه اكد وزير خارجية جنوب السودان ،نيال دينق، التزام بلاده بمواصلة الحوار من أجل حل الإشكالات بين البلدين وأضاف أن مباحثات الطرفين تناولت فتح المعابر بين الدولتين وقال فى تصريحات بعد الاجتماع امس أن حدود البلدين الواسعة يمكن أن تؤدي لحدوث تطورات قد لا يعلمها الجانبان، الأمر الذي يتطلب تعضيد الثقة بين الجانبين .

وتم خلال اللقاء بجوبا امس الإتفاق علي تعزيز الإتصالات المباشرة بين الأجهزة المختصة في البلدين وتفعيل الآليات المشتركة .

وكان اجتماعا امنيا عقد الاسبوع الماضى فى الخرطوم برئاسة رئيسى الاستخبارات العسكرية فى البلدين قد انفض دون التوصل الى قرار حاسم حول الاتهامات المتبادلة بينهما .