الخرطوم : التغيير طالبت قوى اسلامية منضوية تحت لواء جبهة الدستور الاسلامى بإخضاع المقصرين فى الجهاز التنفيذى وعلى رأسهم المسؤولين عن الامن و الدفاع للمحاسبة حتى لا تستبد قلة متنفذة بالقرارات المصيرية للبلاد .ودعت جبهة الدستور الإسلامي فى المذكرة التى تعتزم رفعها لرئاسة الجمهورية لأن تكون مؤسسة الرئاسة قومية منفصلة تماماً عن حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية.

وشددت المذكرة على اهمية حسم الجدل والإرتباك حول الإنتخابات وتأكيد عدم نية الرئيس البشير للترشح مرة اخرى من خلال تعديل الدستور أو بأن القرار للحزب أو بأي طريقة أخرى.

وحثت المذكرة على منع الفساد والربا والإحتكار والقضاء الفوري بالعدالة الناجزة على جميع مظاهر الفساد بشفافية يراقبها الرأى العام ورفع الحصانات في محاكمات شرعية عادلة .

 ومن ناحية أخرى ناشدت الجبهة الرئاسة بإطلاق الحريات والمعالجة الفورية والحاسمة للنعرات القبلية وتحقيق العدالة .

ودعت الى اجراء الترتيبات الدستورية التي تمهد لانتخابات حرة ونزيهة وتطبيق الشريعة عملاً وقولاً . وحملت مذكرة الجبهة إتفاقية السلام الشامل أزمات البلاد المتلاحقة .

وحملت مذكرة الجبهة بصمة مستشار الرئيس والقيادى السابق بحزب المؤتمر الوطنى ،غازى  صلاح الدين الذى كتب مساهمته لتضمينها فى المذكرة و تسربت ابرز نقاطها للصحافة المحلية الخميس الماضى .

واقال حزب المؤتمر الوطنى الحاكم غازى صلاح الدين من رئاسة كتلته فى البرلمان الشهر الماضى بعد انتقاده امكانية ترشح الرئيس البشير لولاية رئاسية مقبلة .

وكثرت مؤخرا اراء صلاح الدين الناقدة لنظام الحكم الذى كان يتولى فيه منصب مستشار الرئيس و للحزب الحاكم الذى كان عضوا فى مكتبه القيادى حيث لم يتمكن من الفوز بالامانة العامة للحركة الاسلامية التى تدعم النظام فى مؤتمرها العام الذى انعقد فى فى نوفمبر من العام الماضى بعد تدخل نافذين فى الدولة من اجل ذلك .

وقاد صلاح الدين وفد الحكومة الى مفاوضات السلام مع الحركة الشعبية التى كانت تقود العمل المسلح فى جنوب السودان بكينيا فى العام 2002 حينما كان يتولى منصب مستشار السلام وتوصل الى برتكول ميشاكوس فى يوليو من نفس العام والذى انبنت عليه اتفاقية السلام لاحقا و الذى اقر بمنح الجنوب حق تقرير المصير بعد ست سنوات انتقالية وقيام نظامين للحكم فى دولة واحدة علمانى فى الجنوب و اخر يقوم على التشريعات الاسلامية فى الشمال .