الخرطوم : التغيير برز الى العلن الارتباك بين قيادات حزب المؤتمر الوطنى الحاكم إزاء تحديد موقف موحد من العودة الى التفاوض مع الحركة الشعبية قطاع الشمال بعد الهجوم الواسع للجبهة الثورية التى تشكل الحركة الفصيل الرئيسى فيها على ولايات كردفان وتهديدها باجتياح الخرطوم .

فقد اعلن رئيس البرلمان، احمد ابراهيم الطاهر يوم الاحد ان الحكومة لن تتفاوض مع الحركة الشعبية قطاع الشمال بعد قتلها الابرياء فى ام روابة وابوكرشولا واختيارها طريق الحرب .

لكن والى الخرطوم ، عبد الرحمن الخضر اكد فى كلمته فى وداع قافلة لحزب المؤتمر الوطنى بولاية الخرطوم الى مناطق المتأثيرين بالحرب  يوم الاحد استعداد الحكومة للجلوس والتفاوض مع أي جماعة تضع السلاح “رغم الموت والأذى الذي تسببوا فيه ولقناعتنا ان الحرب لن تخلف إلا الدمار وإراقة الدماء”.

ووصف النائب الاول لرئيس الجمهورية نائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى الحاكم فى لقاء اعلامى الاسبوع الماضى قيادات الجبهة الثورية بانهم محض مرتزقة ينفذون مخطط لقوى عالمية من اجل تمزيق البلاد .

وكانت جولة لمباحثات السلام جرت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية قطاع الشمال الفصيل الاكبر فى الجبهة الثورية انهارت في 26 أبريل الماضى بعد ثلاثة ايام  نتيجة  تمسك كل طرف بموقفه .

واكد الامين العام للحركة الشعبية قطاع الشمال ،ياسر عرمان قبل ايام استعداد الحركة للحوار ولكن على كيف يحكم السودان وليس من الذي يحكمه  ووجه عرمان رسالة للجيش بالانحياز للشعب بعد ان ادخله النظام فى حروب فاشلة .

واعلنت وزارة الخارجية فى تنوير للسفراء المعتمدين بالخرطوم قبل ايام ان المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال، قد وصلت لطريق مسدود وارجعت الاسباب الى اختلاف أجندة الطرفين، حيث طالبت الحكومة بإيقاف إطلاق نار شامل، بينما طالبت الحركة بإيقاف جزئي لإطلاق النار .

لكن الحركة الشعبية  قطاع الشمال كانت قد بررت انهيار جولة المفاوضات مع الحكومة برفض الاخيرة فتح الممرات الانسانية الامنة من اجل توصيل الاغاثة الى المدنيين المتضررين فى المناطق الواقعة تحت سيطرتها و اتهمت الحكومة باستخدام الغذاء كسلاح ضد المدنيين فى الحرب .