الخرطوم  : التغيير قررت شركة سعودية تستثمر فى الانتاج الزراعى بشمال السودان تجميد مشروعها الرامى لانتاج القمح وسلع غذائية اخرى بسبب القيود التى تفرضها الحكومة السودانية على تحويل الارباح بالعملات الاجنبية الى الخارج .  ويسعى السودان إلى اجتذاب الاستثمارات في الأراضي الزراعية والثروة الحيوانية من الشركات الخليجية التي تسعى بدورها لتوفير الامدادات الغذائية لبلدانها

ورغم أن بعض المشروعات التي تلقى مساندة حكومية من بلدان مثل السعودية والكويت وقطر قد بدأت، فإن الصفقات الزراعية التي يمولها القطاع الخاص تواجه عراقيل متمثلة في القيود الصارمة التي يفرضها السودان على تحويل العملات الأجنبية للخارج .

وقيّد بنك السودان المركزى الذي يعاني نقصا حادا في العملات الأجنبية تحويل الدولارات  للشركات التى تعمل خارج قطاع النفط الذي تهيمن عليه الشركات الصينية .

وقال رئيس شركة الهادى السعودية ،محمد البرقاوي إنه يبحث مع شريك تركي مشروعا على 100 ألف فدان لإنتاج القمح وفول الصويا والذرة الرفيعة والعلف الحيواني في الولاية السودانية الشمالية التي تتاخم مصر .

ونقلت رويترز عن مدير الشركة التي تتخذ من الرياض مقرا لها قوله “تحتاج الحكومة إلى اقامة نظام يسمح بتحويل بعض الأرباح، وتحتاج السلطات إلى متابعة ذلك … وإذا لم يفعلوا فستفشل كثير من المشاريع” .

واستطرد “يملك السودان إطارا قانونيا جيدا للاستثمار، لاسيما أنه يسمح بتحويل 60% من الأرباح، لكن يجب تطبيق هذا الإطار… إن المشكلة مع البنك المركزي أنه كلما أردت تحويل أموال يقولون إنه لا توجد لديهم دولارات” .

وكان البرقاوي يتحدث على هامش مؤتمر عن الأمن الغذائي العربي في الخرطوم، حيث تسعى الحكومة ومسؤولون من جامعة الدول العربية لجمع استثمارات من الشركات الخليجية على وجه الخصوص .

وقال البرقاوي “ما لم يحلوا هذه المشكلة فليس هناك جدوى لمثل هذا المؤتمر … لن يحدث شيء في هذه القضية .

لكن رئيس اتحاد المصارف السودانى، مساعد محمد احمد عزا الشح في توفير النقد الأجنبي لإرتفاع الطلب علي العرض والأزمة المالية العالمية وإنفصال جنوب السودان .

ووصف فى تصريح لوكالة الانباء السودانية الرسمية يوم الاثنين حالة الشح في العملات الأجنبية بالمؤقتة لافتا إلي ان سياسة البنك المركزي تعتمد حرية التعامل في النقد الأجنبي وتتيح لأصحاب العمل ورجال الأعمال التعامل بالنقد الأجنبي في حساباتهم بالسحب والتحويل .

وكانت شركة زين للاتصالات قد اعربت فى وقت سابق من العام عن مصاعب تواججها لتحويل ارباحها الى الخارج بسبب ازمة الدولار فى السودان .

وعبرت شركتا طيران لوفتهانزا الالمانية وطيران الامارات عن شكاوى مماثلة لما تعانيه شركة زين واعلنتا عن احتمال اغلاق خط الطيران مع الخرطوم .

ويعانى السودان نقصا فى العملات الاجنبية وصل الى ادنى مستوى بعد فقده لعائدات النفط التى كانت تمثل المصدر الرئيسى للعملات الاجنبية نتيجة لانفصال الجنوب فى يوليو 2011

الذى يملك 75 % الانتاج النفطى .