الخرطوم : التغيير اعتبرت الحكومة انتقاد الامم المتحدة و اجهزتها المختلفة لطرف واحد من الحركات المسلحة التى تقول انها تقوّض السلم و الامن فى دارفور وكردفان غير كاف ودعتها لاتخاذ مواقف قوية وحازمة ضد هذه الجماعات .واوضح وزير الخارجية ،علي كرتي فى لقائه يوم الثلاثاء مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية ومنسقة الإغاثة في الحالات الطارئة؛ فاليرى اموس التى تزور السودان أن موافقة السودان على المبادرة الثلاثية لتوصيل المساعدات الإنسانية لولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان قد جاءت من واقع حرص الحكومة ومسئولياتها تجاه مواطنيها.

وقال إن الحركة الشعبية رفضت تنفيذ هذه المبادرة، الأمر الذي كان يجب أن يقابَل بمزيد من الضغوط عليها من المجتمع الدولي لإنجاح المبادرة وتوصيل المساعدات .

وكانت الحركة الشعبية  قطاع الشمال قد بررت انهيار جولة المفاوضات التى جرت بينها و الحكومة بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا فى ابريل الماضى برفض الاخيرة فتح الممرات الانسانية الامنة من اجل توصيل الاغاثة الى المدنيين المتضررين فى المناطق الواقعة تحت سيطرتها و اتهمت الخرطوم باستخدام الغذاء كسلاح ضد المدنيين فى الحرب .

ولم يحصد الهجوم الواسع الذى شنته الجبهة الثورية التى تحمل السلاح ضد الحكومة على ولايات كردفان نهاية الشهر الماضى اية ادانات دولية او اقليمية ذات قيمة فى الوقت الذى ادانت فيه اطراف دولية واقليمية فاعلة حادثة اغتيال القائد محمد بشر رئيس حركة العدل و المساواة المنشق و الموقع فى ابريل الماضى على وثيقة الدوحة للسلام و نائبه اركو سليمان ضحية قبل ايام داخل الاراضى التشادية .

وحاولت الحكومة فى حملتها الديبلوماسية و السياسية التركيز على الاثار الانسانية للهجوم و لكنها لم تستطع لفت الانتباه بما يكفى لذلك بينما تركز الاهتمام الدولى على تضييقها على المنظمات الانسانية العاملة فى بؤر النزاع الملتهبة فى البلاد .

وفى سياق متصل كشف مفوض عام العون الإنساني ، سليمان عبدالرحمن عن لقاء لوزير الداخلية السوداني إبراهيم محمود بوكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية ،فاليري اموس، أمّن على ضرورة وضع معالجة جذرية وطويلة الأمد لنازحي دارفور .

الى ذلك أعلن منسق لجنة خبراء الأمم المتحدة بالسودان ،عيسى مارو قيامه بجوله الشهر المقبل أو بعده لعدد من العواصم لإجراء مباحثات مع قادة الحركات المسلحة غير الموقعة لحثهم على الالتحاق بعملية السلام في دارفور، بجانب الطواف على ولايات دارفور ومناطق النزاعات بالإقليم .