الفاشر : التغيير يخاطب الرئيس عمر البشير قريبا السودانيين من معسكر ابوشوك للنازحين قرب مدينة الفاشر لأول مرة منذ اندلاع العنف بإقليم دارفور قبل عشر سنوات .ولم يحدد والى شمال دارفور عثمان يوسف كبر موعد الزيارة بدقة و لكنه قال انها تأتى فى سياق التأكيد للنازحين و المتأثرين بالحرب بوقوف الدولة معهم .

وزار البشير ولايات دارفور الثلاث عقب اصدار قضاة المحكمة الجنائية الدولية لمذكرات توقيف بحقه فى مارس 2009 تتهمه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية فى الاقليم وخاطب الجماهير من داخل مدنه الكبرى معلنا رفضه الاذعان لما اعتبره مؤامرة دولية ضد بلاده .

ويعيش فى معسكرات النزوح بالاقليم المضطرب عشرات الالاف اغلبهم من قبائل الفور و الزغاوة و المساليت الذين اصدر قضاة المحكمة الجنائية فى يوليو 2010 مذكرة قبض اضافية ضد الرئيس البشير تتهمة بتدبير ابادة جماعية ضدهم وذلك باتخاذ تدابير منهجية تعمل على ابقائهم فى ظروف قاسية بقصد اهلاكهم .

وطرد السودان 13 منظمة انسانية غربية كانت تقدم المساعدات الى المتضررين من الحرب فى دارفور بعد صدور مذكرة قضاة المحكمة الجنائية ضد الرئيس البشير فى مارس 2009 .

وحذر البشير يوم الاثنين من ان قوى الشر في العالم تتآمر على السودان ولكنه جزم بأن المؤامرات التي تحاك ستخرج منها بلاده أكثر قوة وعزيمة وإصرارا.

ويواجه حكم الرئيس البشير اشرس حملة عسكرية من الجبهة الثورية التى تضم الحركة الشعبية قطاع الشمال وحاملى السلاح فى دارفور و التى شنت هجوما واسعا نهاية الشهر الماضى وصل حتى مدينة ام روابة فى وسط السودان قبل ان تحتل بلدة ابوكرشولا بجنوب كردفان .

وفشلت محاولات حكومية عديد لاسترداد البلدة من قبضة الجبهة الثورية الامر الذى خلق شعورا بعدم الثقة فى قدرة الحكومة على التماسك فى وجه تهديدات الجبهة الثورية باجتياح وشيك للخرطوم خاصة و انها تعانى من ازمة اقتصادية خانقة و انقسامات كبيرة فى صفوفها وتأكل السند وسط قاعدتها.

وتقول الامم المتحدة ان الصراع فى دارفور خلف اكثر من نصف مليون قتيل و شرد نحو مليونى ونصف المليون ما بين نازح ولاجئ فى دول الجوار لكن الحكومة تغالط تلك الارقام وتقول ان عدد القتلى لا يتجاوز العشرة الاف .

ولا يستطيع المسؤولون الحكوميون الكبار دخول معسكرات النازحين المعبأة بقوة ضدهم منذ انفجار الصراع ،وفى المحاولات القليلة التى تمت انتهت بأحداث عنف مؤسفة .