دنقلا : التغيير تتحفز الولاية الشمالية لهجوم محتمل من الجبهة الثورية على اراضيها ووضعت الاجهزة الامنية فيها فى حالة تأهب قصوى ووضعت تدابير امنية فى مداخل مدنها .

و نفَّذت قوات درع الصحراء، الموجودة هناك، استطلاعات في الصحارى والوديان المتاخمة للولاية لإغلاق الباب أمام أي احتمالات لدخول المتمردين عبر البوابة الشمالية.
وقال الخضر للصحفيين عقب اجتماعات أمنية مغلقة عقدها مع رئيس البرلمان أحمد إبراهيم الطاهر الذي سجل زيارة تعبوية للولاية، إن الاجتماع اطمأن على الترتيبات الأمنية بالولاية.
ونفى الخضر وجود أية تجمعات للتمرد في حدود الولاية مع شمال كردفان ودارفور، وقال: كانت هناك احتمالات بوجود متمردين في وادي هور، لكن بعثنا بطلائع وأرسلنا استطلاعات ولم يجدوا شيئاً .
وأضاف: لعلهم سمعوا بأن قوات الشمالية آتية فرجعوا إلى مثواهم، وتابع: “لكن ليس هنالك أي دليل بوجود تحضيرات للهجوم على الشمالية” . ورفع الهجوم الواسع الذى شنته الجبهة الثورية على ولايات كردفان نهاية ابريل الماضى حالة الاستعداد وسط الحكومة وحزبها الحاكم لاقصى درجة .

وكانت قيادات فى الجبهة الثورية التى تحمل السلاح و تقاتل نظام الرئيس البشير قد هددت قبل ايام باجتياح الخرطوم بعد ان دخلت مدينة ام روابة بولاية شمال كردفان ثم انسحبت منها قبل ان تحتل بلدة ابوكرشولا بجنوب كردفان التى فشلت محاولات عدة من الحكومة لاستعادتها حتى الان .

وعلق البرلمان فى الخرطوم جلساته نهاية الاسبوع الماضى واعلن التعبئة فى صفوفه وطلب من اعضائه قيادة حملات الاستنفار فى دوائرهم وسار على منواله المجلس التشريعى بولاية الجزيرة.

واعلنت ولاية الخرطوم قبل ايام تكوين كتيبة استراتيجية من قيادات الدولة لمواجهة هجوم محتمل لقوات الجبهة الثورية على العاصمة .

وصادقت الأجهزة التشريعية والتنفيذية والسياسية بولاية الخرطوم قبل ايام ، على تكوين لجنة عليا لتقديم اقصى انوع الدعم المادى و المعنوى الى القوات المسلحة ، باسم “نهاية التمرد”.

ووصف مراقبون التدابير الجارية بأنها إكمال حلقات الترتيبات لإعلان وشيك لحالة الطوارىء داخل أجهزة الحزب الحاكم والدولة .

وتقاتل الجبهة الثورية التى تضم الحركة الشعبية قطاع الشمال و الحركات المسلحة فى دارفور من اجل انهاء التهميش السياسى والاقتصادى فى مناطق جنوب كردفان و النيل الازرق و دارفور وتدعو لاسقاط النظام الحاكم في الخرطوم .

وكانت قيادات فيها قد هددت الحكومة فى وقت سابق من العام الماضى بحرب واسعة النطاق تمتد من شرق السودان وحتى اقصى غربه.