جوبا – اديس ابابا- الخرطوم : التغيير علمت "التغيير" ان وزير النفط الجنوبى ، ستيفن ديو داو سيصل الخرطوم اليوم الخميس لاحتواء ازمة جديدة بين البلدين ادت الى خفض جوبا لنصف انتاجها النفطى بسبب مشكلة تأرجحت المعلومات حولها ما بين ازمة سياسية و خلل فني .

وارجع وزير خارجية الجنوب ، نيال دينق نيال يوم الاربعاء سبب الخفض الذى تم  في إنتاج النفط إلى مشاكل فنية وإن محطة الضخ التي أغلقت سيعاد فتحها يوم الاربعاء . 

كانت الدولة التي ليس لها منفذ بحري قد قالت يوم الثلاثاء إنها خفضت إنتاج النفط إلى النصف تقريبا بسبب مشكلة في التصدير إلى السودان. ويصدر الجنوب نفطه عبر خط أنابيب يصل إلى ميناء بورسودان على البحر الأحمر . 

وقال وزير خارجية جنوب السودان نيال دينق نيال يوم الأربعاء إن المشكلة ترجع إلى إغلاق محطة ضخ تعرف بالمحطة رقم اثنين وتنقل النفط من محطة معالجة سودانية إلى مرفأ التصدير . 

وقال نيال لرويترز على هامش اجتماع للاتحاد الافريقي في أديس أبابا “تلقينا للتو معلومات بأنه تجري معالجة تلك المشاكل الفنية ويبدو أن محطة الضخ رقم اثنين ستعود للعمل اليوم” . 

وأضاف أن جنوب السودان سيعاود ضخ 200 ألف برميل يوميا فور استئناف العمليات بشكل طبيعي .

وفى سياق متصل قال بيان صادر عن سفارة السودان بجوبا إن هنالك بعض المشكلات الفنية ظهرت مع بدء ضخ نفط الجنوب؛ منها عدم تحديد نقاط العبور لتسهيل الوصول للمنشآءت النفطية، إلى جانب عدم تركيب أجهزة الاتصال بين فلوج والجبلين . 

وأشار البيان ، إلى أن البلين يبذلان مجهودات كبيرة لمعالجتها على المستويات الفنية والوزارية عبر القنوات الرسمية. وأكد البيان التزام السودان نصاً وروحاً بإنفاذ اتفاقيات التعاون مع دولة جنوب السودان .

وأوقف جنوب السودان إنتاجه النفطي بالكامل في يناير 2012 بسبب خلاف مع الخرطوم بشأن الرسوم التي ستدفعها الدولة الجديدة . 

وكان متحدث باسم وزارة الخارجية في جنوب السودان قال يوم الثلاثاء إن الحكومة تشتبه في أن الخرطوم أغلقت خط الأنابيب لكن نيال قال اليوم إن هذا يرجع إلى سوء تفاهم .

وقال نيال “في البداية (بعد) الإشارة إلى بعض الأسباب الفنية أردنا تأكيدا من الشركات المشغلة لكننا لم نحصل عليه” .

ونفى وزير النفط السودانى ، عوض الجاز، يوم الثلاثاء الشبهات التى اثارتها جوبا واكد أن انسياب نفط دولة جنوب السودان إلي الاراضي السودانية يسير بصورة طبيعية إلي موانئ التصدير .

و اوضح الجاز ان بترول الجنوب قد وصل إلي الاراضي السودانية من حقول النفط الثلاثة التابعة للجنوب وهي ثارجاس وفلج وملوط مؤكدا ان العمل يسير بين السودان ودولة الجنوب وفقا لمصفوفة التعاون المشترك التي تم التوقيع عليها بين الدولتين .

وكانت صحيفة صحيفة “سودان تربيون” الناطقة باللغة الانجليزية قد ذكرت يوم الثلاثاء ان مسؤولين فى الجنوب إستدعوا يوم الإثنين السفير الصيني لدى جوبا وابلغوه شكوكهم حول اغلاق الخرطوم لانابيب النفط القادمة من الجنوب الى الاسواق الخارجية عبر الاراضي السودانية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية في دولة الجنوب أنه بتوجيهات من حكومة الخرطوم توقف ضخ نفط حقل ثارجاس بولاية الوحدة إلى هجليج واضافت ان مسؤولين في وزارة النفط والتعدين بدولة جنوب السودان اوضحوا أن أفرادا من جهاز الأمن والمخابرات السوداني الذين تم إرسالهم لتأمين العاملين في الحقل بالمنطقة أغلقوا الأنابيب وضايقوا العاملين وطردوهم .

ووقع البلدان فى مارس الماضى اتفاقا للتعاون نص فى احد بنوده على إستئناف تصدير النفط الجنوبى الى الخارج عبر الموانئ السودانية بعد ان اوقفت جوبا فى يناير 2012 ضخه بسبب خلاف على الرسوم التى ينبغى ان تدفعها للخرطوم من اجل ذلك .

وقام الرئيس السودانى ،عمر البشير بزيارة الى جوبا فى ابريل الماضى اعتبرت عنوانا لصفحة جديدة من الصداقة و التعاون كانت الاولى منذ استقلال جنوب السودان فى يوليو 2011

وتوترت العلاقة بين البلدين مجددا هذا الشهر بعد اتهام جوبا للخرطوم باغتيال سلطان قبائل دينكا نقوك الموالية للجنوب ،كوال دينق مجوك بمنطقة ابيى على ايدى مسلحين يشتبه فى انتمائهم لقبيلة المسيرية الموالية للخرطوم .

فى الوقت نفسه اتهمت الخرطوم جوبا بدعم الهجوم الواسع الذى شنته الجبهة الثورية على ولايات كردفان نهاية ابريل الماضى و احتلالها لبلدة ابوكرشولا بجنوب كردفان .

وانفض اجتماع امنى مشترك عقد فى الخرطوم الاسبوع الماضى برئاسة رئيسى الاستخبارات العسكرية فى البلدين عقد فى الخرطوم دون التوصل الى قرارات حاسمة بخصوص الاتهامات المتبادلة بينهما بتهديد الاستقرار كل فى بلد الاخر .