الخرطوم : التغيير تعهد وزيرا النفط في دولتي السودان وجنوب السودان يوم الخميس باستمرار تدفقات النفط عبر الحدود لكنهما اختلفا بشأن حل مشكلة فنية في محطة للضخ أوقفت الإنتاج .وقال وزير النفط السودانى ،عوضالجاز في مؤتمر صحافى مشترك مع نظيره الجنوبى  بعد  مباحثات بينهما بالخرطوم الخميس  "إن ضخ نفط دولة جنوب السودان من فلج إلى الجبلين لم يتوقف، ولاتوجد عوائق تحول دون تصديره".

 واضاف : ان الأمور تسير وفق معايير دقيقة تتطلب استيفاء النفط الذي يدخل الأنبوب للمواصفات، والشروط العالمية المطلوبة .

من جانبه أكد وزير نفط دولة الجنوب إستيفن ديو في حديث له أن النفط يدعم بناء الثقة وتبادل المنافع والخبرات بين الخرطوم وجوبا، ويسهم  في مستقبل اقتصادي أفضل لشعبي البلدين .

لكن تباينت آراء الوزيرين حول ما إذا كانت المشكلة الفنية قد تم حلها في الجبلين حيث توجد وحدة لتنقية النفط من المياه قبل ضخه في خط الأنابيب الشرقي . 

وقال داو إن المشكلة تم حلها بعد تبادل وجهات النظر والنفط الآن في طريقه إلى بورسودان . 

لكن الجاز قال إن الفنيين ما زالوا يعملون في الجبلين ويتدفق النفط الآن عبر الحدود كالمعتاد فى خطى الانابيب .وتابع : إن تدفقات النفط لم تتوقف ووصلت إلى الكيلو 46 في الجبلين بينما يجري حل المشكلة مضيفا أن التدفقات من ولاية الوحدة في جنوب السودان عبر خط الأنابيب الغربي لم تتأثر نظرا لأنها لا تمر في الجبلين .

وقال داو لرويترز في وقت لاحق إن إنتاج النفط من حقل بالوج في جنوب السودان قد يصل إلى 250 ألف برميل يوميا في غضون ثلاثة أشهر ،وكان الانتاج قبل التوقف 350 ألف برميل يوميا .

وامتنع الوزيران عن القول متى ستصل أول شحنة من نفط الجنوب إلى بورسودان لكن وزير خارجية السودان علي أحمد كرتي قال لرويترز إن ذلك قد يحدث الأسبوع القادم

وكان السودان وجنوب السودان ابرما في مارس الماضي اتفاقا للتعاون بمساعدة افريقية كان من ابرز بنوده استئناف تصدير النفط من الجنوب – الذي ليست له منافذ بحرية – عبر أراضي الشمال بعد ان اوقفت جوبا ضخه فى يناير 2012 بسبب خلافات مع الخرطوم حول رسوم  تكرير البرميل و عبوره الى موانئ التصدير  .

وقالت جوبا منذ يومين إنها خفضت الإنتاج إلى 105 آلاف برميل يوميا من 200 ألف برميل يوميا بسبب مشكلة فنية في محطة للضخ بوحدة معالجة في الجبلين على الحدود في ولاية النيل الأبيض بالسودان .

وفى موازاة ذلك اكدت الخارجية السودانية يوم الخميس للسفراء الغربيين المعتمدين لدى الخرطوم ان تعثر نقل بترول حقلى ثارجاث و فلج كان بسبب مشاكل فنية بحتة، وليس بسبب قرار سياسي من حكومة السودان .

وأبان وكيل وزارة الخارجية ، رحمة الله عثمان ان الحكومة السودانية كانت تتعامل مع هذه المشاكل باعتبارها مسائل فنية يتم معالجتها ثنائياً بالتعاون بين وزارتي النفط في البلدين دون الحاجة إلى طرحها في الإعلام أو الأطراف الأخرى.

واضاف : لكن الحكومة فوجئت بالاتهامات الصادرة من حكومة جنوب السودان، وعلى أعلى المستويات، بأن السودان أوقف مرور البترول عبر أراضيه، وان هذه الاتهامات لم تقتصر على التصريحات فقط وإنما قامت حكومة جنوب السودان بنقلها لأطراف عديدة في المجتمع الدولي .

وكانت صحيفة “سودان تربيون” الناطقة باللغة الانجليزية قد ذكرت يوم الثلاثاء ان مسؤولين فى الجنوب إستدعوا يوم الإثنين السفير الصيني لدى جوبا وابلغوه شكوكهم حول اغلاق الخرطوم لانابيب النفط القادمة من الجنوب الى الاسواق الخارجية عبر الاراضي السودانية .

ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية في دولة الجنوب أنه بتوجيهات من حكومة الخرطوم توقف ضخ نفط حقل ثارجاس بولاية الوحدة إلى هجليج واضافت ان مسؤولين في وزارة النفط والتعدين بدولة جنوب السودان اوضحوا أن أفرادا من جهاز الأمن والمخابرات السوداني الذين تم إرسالهم لتأمين العاملين في الحقل بالمنطقة أغلقوا الأنابيب وضايقوا العاملين وطردوهم .