: التغيير  أديس ابابا اكد رئيس جنوب السودان ،سلفاكير ميارديت التزام دولته بعدم تقديم اى دعم للحركات المسلحة المعارضة للحكم فى السودان .وواجه الرئيس البشير نظيره الجنوبى خلال اجتماع القمة الذى التئم بينهما يوم الجمعة بفندق شيراتون بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا على هامش قمة الاتحاد الافريقى المنعقدة هناك منذ امس بمسألة دعم بلاده للمعارضة المسلحة ضد نظام حكمه فى السودان .

وقال وزير الخارجية السودانى،على كرتى فى تصريحات عقب الاجتماع الذى استمر اكثر من ساعتين امس إن الرئيسين  تبادلا هذه القضية بنقاش مستفيض وان البشير قد طرح المسألة بقوة .

وأضاف الوزير أن الرئيس سلفاكير أكد التزامه الواضح فى الاجتماع بأنه لن يسمح بدعم أي مجموعة متمردة سواء في جنوب كردفان أو النيل الأزرق أو في دارفور .

وقال كرتي إن السودان قد أوضح بالوثائق أنه ليس طرفا في تعطيل إنسياب حركة المواطنين والتجارة وإنسياب البترول إذ اتضح أن هناك أطرافا على الحدود بجنوب السودان تعرقل هذه المسألة وقال إن الرئيس سلفاكير قد وعد بالنظر في الأمر .

وبخصوص قضية أبيي اوضح كرتي إن الطرفين قد اتفقا أن أفضل وسيلة هي الإسراع بانشاء الإدارات وتنفيذ الترتيبات التي تم الاتفاق عليها موضحاً أن اللجنة الأمنية المشتركة بين البلدين ستجتمع قريبا حول هذا الأمر .

وكان الاتحاد الافريقى قد دعا البلدين هذا الشهر لاجتماع قمة عاجل بأديس ابابا عقب التوتر الذى شاب العلاقة بينهما بعد مقتل سلطان قبائل دينكا نقوك الموالية للجنوب ،كوال دينق مجوك على يد مسلحين يشتبه فى انتمائهم الى قبائل المسيرية الشمالية بمنطقة ابيى بداية الشهر الجارى و اتهام جوبا للخرطوم بالوقوف وراء الحادثة .

وفى المقابل اتهمت الخرطوم جوبا بدعم التحرك العسكرى الواسع للجبهة الثورية اخيرا ضدها ودخولها مدينة ام روابة بشمال كردفان واحتلالها لبلدة ابوكرشولا بجنوب كردفان و التى فشلت محاولات عديدة منها لاستعادتها حتى الان لكن جوبا ردت بعنف على ذلك واعتبرته محاولة من الخرطوم لطمس دماء السلطان كوال.

وتسببت التوترات فى ارجاء زيارة مقررا ان يقوم بها سلفاكير الى الخرطوم وبورتسودان فى العشرين من مايو الجارى لحضور استئناف تصدير اول شحنة من نفط الجنوب الى الخارج عبر الموانئ السودانية بعد توقفه نتيجة لتدهور علاقات البلدين العام الماضى .

وكانت الامال كبيرة فى أن تدفع زيارة سلفاكير الى الخرطوم علاقات البلدين الى الامام بعد زيارة تاريخية قام بها نظيره السودانى عمر البشير إلى جوبا في أبريل، التي كانت الأولى له بعد استقلال جنوب السودان في يوليو 2011 بعد توتر كبير فى العلاقات اوصلهما الى حافة حرب شاملة العام الماضى .

وابرمت الدولتان في مارس اتفاقا للتعاون بينهما من ابرز بنوده استئناف تصدير النفط من جنوب السودان، الذي ليس له منافذ بحرية عبر أراضي السودان وفتح المعابر الحدودية لحركة التجارة بينهما وتخفيف حدة التوتر الذي ساد بينهما منذ انفصال جنوب السودان في 2011

وتأخر استئناف تصدير النفط بين البلدين عن الموعد المحدد له الاسبوع الماضى وراجت معلومات ان التوتر بين البلدين تسبب فى اغلاق الخرطوم للانابيب الناقلة و لكنهما عادا و اكدا ان السبب راجع الى مشكلة فنية .

وينفي جنوب السودان دعمه للمتمردين فى السودان، غير أن تقريرا أخيرا نشرته مؤسسة “مسح الاسلحة الصغيرة” وهى مؤسسة سويسرية مستقلة، أشار إلى أن جنوب السودان أمد المتمردين فى السودان بدعم لوجستى وسياسى ومالى لكن ليس بأسلحة .

وسلم وزير الخارجية على كرتى ومدير الامن و المخابرات ،محمد عطا رسالة من البشير الى  الرئيس سلفاكير الجمعة الماضية حملت انشغالات الخرطوم بشأن استمرار الدعم من دولة الجنوب للحركات المتمردة ضد السودان لكن الرئيس الجنوبى قال قبل يومين ان كرتى طلب منه طرد السودانيين العاملين بالتجارة فى الجنوب .

ونفت الخارجية السودانية ذلك وقالت ان وزيرها طلب من سلفاكير اغلاق مكاتب الحركات المسلحة المعارضة الموجودة بجوبا و تنشط فى توفير الدعم للجبهة الثورية بعلم من حكومة الجنوب .

وانفض اجتماع امني بين البلدين عقد قبل ايام فى الخرطوم برئاسة رئيسى الاستخبارات العسكرية دون التوصل الى قرار حاسم حول الاتهامات المتبادلة بينهما بتهديد الامن والاستقرار كل فى بلد الاخر .