الخرطوم : التغيير اكدت الحكومة انها مستعدة للجلوس والتفاوض مع الحركة الشعبية قطاع الشمال حول النزاع فى منطقتى جنوب كردفان والنيل الازرق و لكنها رهنت ذلك  بقبول الحركة، ببنود التفاوض  الأساسية؛ وهي الترتيبات الأمنية والسياسية، بجانب الشؤون الإنسانية.   وقال رئيس وفد الحكومة للمفاوضات مع الحركة الشعبية قطاع الشمال ،إبراهيم غندور، فى ندوة سياسية بالخرطوم يوم السبت ان الحركة الشعبية، تمسكت بالحوار في الشؤون الإنسانية فقط، وابدت رغبتها في شراكة سياسية مع المؤتمر الوطني .

وأضاف غندور أن الوفد جاهز لمواصلة التفاوض متى ما حددت الآلية الوسيطة موعداً للتفاوض وفقاً للبنود الأساسية المتعلقة بالمنطقيتن .

وكانت قيادات رفيعة فى الحكومة وحزب المؤتمر الوطنى الحاكم قد شددت فى الايام الماضية على رفضها الجلوس مع الحركة الشعبية قطاع الشمال قبل حسمها عسكريا بعد الهجوم الواسع الذى شنته على ولايات كردفان نهاية ابريل الماضى .

ووصف النائب الاول لرئيس الجمهورية نائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ، على عثمان محمد طه فى لقاء اعلامى الاسبوع قبل الماضى قيادات الجبهة الثورية التى تمثل الحركة الشعبية قطاع الشمال الفصيل الرئيسى فيها بانهم محض مرتزقة ينفذون مخططا لقوى خارجية من اجل تمزيق البلاد .

وانهارت جولة للمفاوضات عقدت بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا الشهر الماضى بين الطرفين بسبب تمسك كل طرف بأجندته ورفضه تقديم تنازلات .

واعلنت وزارة الخارجية فى تنوير للسفراء المعتمدين بالخرطوم قبل ايام ان المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية قطاع الشمال، قد وصلت لطريق مسدود وارجعت الاسباب الى اختلاف أجندة الطرفين، حيث طالبت الحكومة بإيقاف إطلاق نار شامل، بينما طالبت الحركة بإيقاف جزئي لإطلاق النار .

لكن الحركة الشعبية  قطاع الشمال كانت قد بررت انهيار جولة المفاوضات مع الحكومة برفض الاخيرة فتح الممرات الانسانية الامنة من اجل توصيل الاغاثة الى المدنيين المتضررين فى المناطق الواقعة تحت سيطرتها و اتهمت الحكومة باستخدام الغذاء كسلاح ضد المدنيين فى الحرب .

واكد الامين العام للحركة الشعبية قطاع الشمال ،ياسر عرمان قبل ايام استعداد الحركة للحوار ولكن على كيف يحكم السودان وليس من الذي يحكمه  ووجه عرمان رسالة للجيش بالانحياز للشعب بعد ان ادخله النظام فى حروب فاشلة .

و انفجر الصراع فى جنوب كردفان و جنوب النيل الازرق بين الحركة الشعبية قطاع الشمال و الحكومة بعد استقلال جنوب السودان فى يوليو 2011 ووصل الشهر الماضى الى مدينة ام روابة بوسط السودان بالهجوم الواسع الذى شنته الجبهة الثورية على المدينة ثم انسحابها قبل ان تحتل بلدة ابوكرشولا بجنوب كردفان .

واعربت وكيلة الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية والطوارئ، فاليرى اموس فى الخرطوم يوم الخميس عن املها في أن تستأنف المحادثات المباشرة بين حكومة السودان والحركة الشعبية قطاع الشمال والتي ستؤدى الى حل النزاع حتى يتمكن الناس من العودة الى ديارهم والبدء فى اعادة بناء حياتهم .