ابابا- الخرطوم : التغيير اكدت الولايات المتحدة يوم السبت ان سكان جنوب كردفان و النيل الازرق لا يريدون الاستقلال ولا يسعون الى الانفصال عن السودان ولكنهم يطالبون منذ وقت طويل بالحكم العلمانى واحترام هويتهم الثقافية .وقال وزير الخارجية الامريكى ،جون كيرى ان الرئيس البشير يضغط على سكان المنطقتين للقبول بنموذج للحكم الاسلامى لا يريدونه .

وكان الرئيس البشير قد اعلن بعيد انفصال الجنوب فى يوليو 2011 ومن ولاية القضارف ان السودان صار دولة اسلامية وسيحكم وفقا للشريعة ولا مجال فيه مرة اخرى للحديث عن تعددية دينية او ثقافية .

وأعلن كيري، خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الإثيوبي أدهانوم يوم السبت، أنه سيعين قريباً مبعوثاً خاصّاً للسودان وجنوب السودان ليحل محل برنستون ليمان، مشيراً إلى أن إحدى أولويات المبعوث الجديد ستكون المساعدة على حل وضع منطقة أبيي الغنية بالنفط.

 

وكان المبعوث الامريكى السابق برنستون ليمان قد اعلن فى مايو 2011 ان بلاده ليست لديها افكار لحل مشكلة ابيى ودعا المجتمع الدولى للتقدم بمقترحات تعين على حل ازمة المنطقة المتنازع عليها بين دولتى السودان وجنوب السودان .

وفى سياق متصل قال وزير الخارجية الامريكى  عقب لقائه نظيره السوداني علي كرتي -على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في إثيوبيا ـ ، إنه يعمل مع الاتحاد الأفريقي لوضع حد للعنف على الحدود بين السودان وجنوب السودان، مشيراً إلى أنهما يمران بمرحلة حساسة للغاية، ومن المهم أن يساعدهما المجتمع الدولي للتركيز على التطوير في المستقبل، وليس القتال حول قضايا الماضي .
ولفت كيري إلى الوضع الحساس جداً الذي نشأ في هذه المنطقة، مؤكداً أنه “من المهم تحقيق عملية السلام، ووضع اتفاقية شاملة للسلام”.
وفي معرض حديثه عن جنوب السودان، شدد وزير الخارجية الأميركي على ضرورة “بناء دولة مستقلة فتية والتركيز على تنميتها بسلام في المستقبل، وليس على المشاكل التي تسببت بالصراع في الماضي”.

من جانبه قال وزير الخارجية على كرتى ان واشنطن اكدت التزامها الواضح بالضغط على الحركات المتمردة للجلوس الى مائدة التفاوض من اجل احلال السلام في السودان.وقال كرتي ان جون كيري اكد من جهه اخرى انه سيكون هنالك حديث واضح مع حكومة جنوب السودان بعدم دعم الحركات ذات التوجه السالب نحو السلام في السودان.  واضاف كرتي “اننا لمسنا توجها ايجابيا بعودة العلاقات وانه لاول مرة تكون هنالك مبادرة من مسؤول امريكي تجاه تحسين العلاقات بين البلدين واحيائها”.

وقال “هنالك نظرة ايجابية نحو احلال السلام بالبلاد وهنالك تحول كبير في هذا الاتجاه” زاد : إن ما سمعناه يمثل رغبة حقيقية عند حكومة أميركا باعتبار ما قاله وزير الخارجية الذي يمثل الإدارة الأميركية .

وأوضح أن اللقاء كان بطلب من الوزير الأميركي الذي زار السودان عدة مرات قبل أن يتولى هذا المنصب والذي شهد التطورات التي حدثت في السودان قبل الاستفتاء وكان من الساعين لتحسين العلاقات مع السودان إبان توليه لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي.

وتضع واشنطن الخرطوم على لائحتها للدول الراعية للارهاب منذ العام 1997 كما تفرض عليها عقوبات اقتصادية قاسية  ، ورهنت رفعها و التطبيع مع الخرطوم بإيقاف الحرب الدائرة فى جنوب كردفان و النيل الازرق و دارفور وبناء توجه جديد صادق بعدم دعم الارهاب وايوائه .