الخرطوم : التغيير   رفضت الحكومة اى مساعى  للوساطة بينها وبين حاملى السلاح فى دارفور يقوم بها الرئيس اليوغندى يورى موسفينى و اعتبرته غير مؤتمن على عملية السلام فى السودان . وقال وزير الدولة برئاسة الجمهورية؛ رئيس مكتب متابعة سلام دارفور، د. أمين حسن عمر إن السودان يرفض ما أسماه بـ (هراء) موسفيني . وأشار عمر الذى كان يتحدث فى برنامج تلفزيونى بفضائية "الشروق" الى أن الرئيس اليوغندي وسيط غير مؤتمن لأنه يتحدى الإرادة الدولية للسلام،

ويأوي حركات مسلحة، ومشهود له بمواقفه العدائية المستمرة، وعلاقاته القديمة بالدوائر المعادية ليس للسودان فقط، بل للثقافة العربية بصورة عامة .

وكانت الحكومة السودانية قد تقدمت فى وقت سابق بشكوى الى الاتحاد الافريقى و مجلس الامن تتهم فيها يوغندا بإيواء جماعات سالبة تهدد الاستقرار فى السودان و المنطقة .

ونقلت وكالة السودان للانباء هذا الشهر عن مصدر بجهاز الامن الخارجى اليوغندى ان الحكومة اليوغندية طلبت من قادة الحركات المسلحة السودانية المتواجدين بكمبالا بعقد اجتماعاتهم خارج البلاد ولم تؤكد وزارة الخارجية السودانية صحة المعلومات ولكنها اعربت عن املها ان يكون ذلك صحيحا .

وفى سياق متصل اوضح امين حسن عمر أن مجلس الأمن لا يستطيع التحرك لدعم السلام في دارفور لأن هناك دولاً متنفذة تتحكم فيه، مبيناً أن الإدانات الخاصة به تعتبر “دعم لفظي” فقط .

وأكد أن السودان يطالب الأمم المتحدة بتنفيذ قراراتها التي اتخذتها بشأن لجنة العقوبات للرافضين للسلام بدارفور، مبيناً أن إدانة الأمم المتحدة لمقتل بشر وضحية جاءت بصورة “خجولة” .

وكانت دولة قطر الراعية لاتفاق السلام فى دارفور قد طالبت المجتمع الدولى بإدانة حادثة مقتل رئيس حركة العدل و المساواة المنشقة و الموقعة على اتفاق سلام الدوحة فى ابريل الماضى ،محمد بشر و نائبه اركو سليمان ضحية وخمسة من معاونيه داخل الاراضى التشادية هذا الشهر ، لكن المطالبة القطرية لم تجد صدى واسعا .

واعتبر رئيس مكتب متابعة دارفور  أن التطور الأسوأ في قضية الاقليم يتمثل في بعض الاشتباكات القبلية التي تزايدت في الآونة الأخيرة، واصفاً هذه الاشتباكات بأنها أخطر من التمرد بكثير خاصة وأن ضحاياها كثر .

وكانت وكيلة الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية والطوارئ ، فاليري اموس قد كشفت فى الخرطوم الاسبوع الماضى أن 300 ألف شخص فروا من القتال في إقليم دارفور بغرب السودان في الأشهر الخمسة الاخيرة.ووصفت الوضع بأنه مقلق جدا لأن هذا الرقم “يتجاوز العدد الاجمالي للنازحين في العامين الماضيين .

وأشار إلى أن الجيش يطارد فصيل جبريل إبراهيم، كاشفاً عن تنسيق أمني عسكري فاعل بين الحركات الموقعة والقوات النظامية الأخرى. وأضاف: “في الأشهر القليلة المقبلة ستنضم كثير من القيادات الميدانية للسلام في دارفور” .

وذكر د. أمين أن اغتيال بشر وضحية، حاول فصيل جبريل إبراهيم التبرير له بأنه اشتباك فقط، وقال إن هذه قصة لا تنطلي على أحد، بل هي عملية اغتيال منظمة، مطالباً بإطلاق سراح الأسرى فورا .

وكشف عن اجتماع يعقد في العاصمة القطرية الدوحة الاسبوع المقبل بمشاركة كافة الشركاء الدوليين في سلام دارفور، مبيناً أن الاجتماع متوقع منه ممارسة الكثير من الضغوط على الحركات الرافضة للسلام، وأضاف: “لدينا 177 مليون دولار ستذهب في تأهيل قرى العودة الطوعية” .