د.عمر القراي وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ) صدق الله العظيم على قدر ما فشلت حكومة الأخوان المسلمين، في مختلف المجالات، ففرطت في وحدة الوطن، وحطمت كل المشاريع الاقتصادية، وخربت السلام، ودُحرت في معارك الحروب، وتراجعت عن تصريحاتها، وتناحرأعضاؤها، وتآمرت على منتسبيها، وانقسمت على نفسها، ألا أنها نجحت في أمر واحد، هو توظيف السيد الصادق المهدي، لينافح عنها،

ويهاجم معارضيها، كلما ألمت بها أزمة هددت وجودها. وإذا كان نظام الاخوان المسلمين، هو أسوأ أنظمة الحكم، وأكثرها دموية، وفساداً، ومصادرة للحريات، وإهداراً لكرامة هذا الشعب، والعبث بدينه، ومقدراته، فيمكن ان تتصور خيانة أي مثقف سوداني، عجز عن إدانة، وشجب هذا النظام، دع عنك التعاون معه، والسعي لتمديد ظلمه ودماره.

والجبهة الثورية ليست غزواً اجنبياً، يهدف الى تمزيق الوطن واستعماره، ولا هي حفنة من المغامرين، تريد فقط ان تقفز على السلطة لمطامع شخصية، ولا هي جيوش الكفار والمشركين، التي تقاتل اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم. وحكومة الاخوان المسلمين هي التي بدأت الاعتداء المسلح على الحركة الشعبية، في جبال النوبة، وفي النيل الأزرق، وهي التي وخرقت اتفاقية السلام، وهي التي دمرت القرى، وقتلت المواطنين، وشردتهم، كما فعلت بأهلنا في دارفور من قبل .. بل إنها أتت بنفس مجرمي حرب دارفور، واعطتهم السلطة في جبال النوبة، ليقوموا بتكرار نفس مسلسل الإبادة العرقية، الذي يواجه قادة النظام  بسببه، اتهام المحكمة الجنائية الدولية. ولقد قصفت حكومة الاخوان المسلمين، ولا تزال تقصف المدنيين، في هذه المناطق بالطائرات، حتى لجأ الشيوخ والاطفال، الى كهوف بعيدة في قمم الجبال، وانقطعوا عن قراهم، وواجهوا خطر المجاعة. ولقد منعت الحكومة منظمات الإغاثة، من تقديم العون المنقذ لهم. وحين طرحت الحركة الشعبية-شمال في المفاوضات وصول الاغاثة الى هؤلاء النساء والشيوخ والاطفال، الذين يموتون كل يوم، كأولوية، رفضت حكومة الاخوان المسلمين، وذكر مفاوضوها انهم سيوصلون المساعدات الطبية والغذاء، إذا اوقفت الحركة الشعبية الحرب !! ولقد رفضت الحركة الشعبية بحجة واضحة، مفادها ان هؤلاء المواطنين، الذين يعلمون ان الطائرات التي تقصفهم، وقتلت أهلهم وذويهم، تأتي من الحكومة في الخرطوم .. فلا يمكن ان يقبلوا طعام ودواء من نفس الحكومة، التي قد تقتلهم من خلال الطعام والدواء، وبكلفة اقل من قصف الطائرات. فعلى الحكومة ان كانت حريصة عليهم، أن توقف القصف اولاً، ثم تفتح المجال للاغاثة الدولية، وتبني بذلك جسور الثقة،  ثم تتحاور على ايقاف الحرب، وحل المشاكل وفق قرار مجلس الأمن واتفاقية (عقار-نافع) التي وافقت عليها من قبل. وبسبب رفض الحكومة، وتعنتها، واصرارها على منع الإغاثة، فشلت المفاوضات. ولقد ابادت الحكومة قرى بأكملها في جبال النوبة، وفي النيل الأزرق، وحين ردت الجبهة الثورية، بضرب بعض المدن والقرى في شمال كردفان، بدأ إعلام الحكومة يصرخ بشعارات الوطنية، والجهاد، وساحات الفداء، وكاد يعيد أكاذيب الحور العين، والقرود التي تحارب مع هؤلاء (المجاهدين).. ثم بادر بتوزيع تهم الخيانة، والطابور الخامس، وتكثيف الاعتقالات للمدنيين، بشبهة الانتماء للحركة الشعبية، أو الجبهة الثورية، بهدف الترويع، وعزل الشعب بالتخويف، عن تأييد الجبهة الثورية. فأعتقل 138 مواطناً في النيل الازرق، ووجهت لبعضهم أحكام بالاعدام. و200 في جبال النوبة، و200 في دارفور،  و45 إمراة في سجن الأبيض، بعضهن حوامل، وبعضهن مرضعات. و50 من قيادات الحركة الشعبية في مناطق مختلفة (إفادة ياسر عرمان لوكالات الانباء العالمية 21/5/2013م). هذا الجو من التضليل والارهاب، الذي اشاعه الاخوان المسلمون، من ضمن خطة التعبئة، أثر على ذوي النفوس الضعيفة، ومن ضمنهم السيد الصادق المهدي !!

فقد جاء عن موقف السيد الصادق (حذر زعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدي قائد طائفة الأنصار مما أسماه مخططات تحالف الجبهة الثورية المتمردة، قائلاً إنها لاتتبنى برامج قومية أو وطنية بل ستعمل على تطبيق رؤية انتقائية ستقود السودان إلى المزيد من التقسيم. وجدد المهدي خلال لقاء جمعه مع رؤساء الأحزاب المصرية في القاهرة الدعوة للحكومة السودانية والمتمردين والقوى السياسية الأخرى لاتفاق التراضي الوطني من أجل حلول تعالج الأزمة التي تعاني منها البلاد)(الشروق 3/5/2013م). والذي يقرأ هذا الكلام، يظن ان السيد الصادق لا علاقة له بهذه (الجبهة الثورية المتمردة)، لأنها (لا تتبنى برامج قومية أو وطنية)، ولكن الواقع خلاف ذلك، فقد جاء ( يبدو أن لقاءك بالجبهة الثورية بلندن مؤخراً أسس لشكل من أشكال العلاقة؟
          -في زيارتي الأخيرة إلى لندن التقيت بـ”ياسر عرمان” واتفقنا على مشروع وفاق وطني، وهو تحدث نيابة عن الجبهة الثورية. 
               على ماذا اتفقتم؟      
           -اتفقنا على أن يكون المشروع الذي ينبغي الاتفاق حوله هو الحل السياسي وليس

    العسكري، وهم كقوى مسلحة لا تضع سلاحها إلا بعد وجود اتفاق سياسي، وإلى أن يحدث

    ذلك هم يقومون بالدفاع عن أنفسهم لكن لا يسعون إلى تحقيق أي هدف بوسائل عسكرية،وهذا ما صدر في البيان المشترك في 14 ديسمبر الماضي والموقف المبدئي لحزب الأمة)(صحيفة المجهر 10/1/2013م). لماذا جلس السيد الصادق مع الحركة الثورية، رغم علمه بأنها ليس لديها اجندة وطنية، وتسعى الى تقسيم البلاد ؟! ثم إذا قبل ان تظل الجبهة الثورية حاملة للسلاح، واتفق معها أن يواصل حزبه مقاومته السلمية، حتى يتم اتفاق سياسي يرضي الجميع، فلماذا جاء يهاجمها الآن ؟! والجبهة الثورية منذ أن قامت، تقول بأن هدفها هو الحل السياسي، وأنها تحمل السلاح دفاعاً عن وجودها، ريثما يتم الاتفاق السياسي، فما الجديد في ذلك ؟! ألا يعد انحياز السيد الصادق للنظام الذي يبادر بالاعتداء ضد الجبهة الثورية التي اتفق معها خيانة ؟!
  ومن عجب، ان اتفاق السيد الصادق، مع الجبهة الثورية في لندن، وقع عليه السيد نصر الدين الهادي المهدي، بصفته نائب رئيس حزب الأمة، وبحضور السيد الصادق، وكان ذلك في 14/11/2012م. وفي 16/11/2012م أي بعد يومين فقط، اصدر السيد الصادق، بياناً من مقره بأكسفورد، جاء فيه (السيد نصر الدين الهادي المهدي انضم للجبهة الثورية بقرار منه لا من أجهزة الحزب المعنية لذلك قررتُ إعفاءه من موقعه التنظيمي كنائب لرئيس حزب الأمة)(سودانيزاونلاين 17/11/2012م). وهكذا عزل السيد الصادق نائبه، دون ان يرجع لمؤسسات الحزب، بل دون أن يعود حتى للوطن !!

وليس ذلك فحسب، بل ان السيد الصادق ذكر ان ممثل حزب الأمة، قد ذهب الى كمبالا، ووقع على وثيقة الفجر الجديد.. ولكن حين ثارت ثائرة حكومة الاخوان المسلمين، ضد من وقعوا وثيقة الفجر الجديد، تراجع السيد الصادق. وقال ان توقيع ممثل الحزب، قرار تنفيذي مبدئي، ولكن القرار التشريعي النهائي، والذي تم بعد اجتماع الحزب، هو رفض وثيقة الفجر الجديد !! جاء عن ذلك :

  (هذا يعني أنكم موافقون على اللقاء من حيث المبدأ؟
 -نعم وافقنا وحددنا ان يحضر اللقاء دكتور صلاح مناع كممثل لحزب الامة….
 بماذا كلفتم “صلاح مناع”؟
   -صلاح مناع” مكلف من الأمانة العامة لحزب الأمة لينوب عنه، وهو اجتهد في قبول كثير من النقاط التي تمثل رأي حزب الأمة القومي، لكن هناك نقاطاً غير مقبولة في الاتفاق الذي وقع عليه.
  لماذا وقع إذا كانت هناك نقاط عليها تحفظ؟
-أي اتفاق مع أي طرف يكون مبدئياً إلى أن يتم التصديق عليه
  كيف.. ألم يكن موفدكم مفوضاً؟
  – مافي حاجة اسمها تفويض مطلق ، في أي عمل لا يوجد تفويض مطلق.. إذا تم الاتفاق مع جهة تنفيذية لا بد أن يعرض على الجهة التشريعية لتصادق عليه.
  ما طبيعة التفويض الذي مُنح لـ”مناع”؟
  -أن يشارك، وهو شارك ووقع، لكن هو يعلم وأُخبر بذلك أن المصادقة لا بد أن تأتي من الجهة التشريعية.
  ألم يطلعكم على التفاصيل قبل الإقدام على التوقيع؟
-أنا هنا أسرد معلومات.. “صلاح مناع” حضر نيابة عن حزب الأمة ووقع على الوثيقة لكنه يعلم أن التوقيع يمثل الجهة التنفيذية بصفته منفذاً، والمصادقة تأتي من الجهة التشريعية.. الاتفاق لا يصبح ملزماً إلا بعد مصادقة الجهة التشريعية، وهو بهذا الإجراء قام بعمل ليس فيه خروج على المشروعية)( صحيفة المجهر 10/1/2013م) ولقد استغرب الصحفي المحاور للسيد الصادق، لأنه ليس هنالك شخص ممثل لحزب، يوقع باسم الحزب على اتفاق، ثم يتنازل الحزب عن ذلك الاتفاق بحجة أن الشخص مفوض تفويض مبدئي خاضع لاجتماع آخر يمكن ان ينسف كل الاتفاق !! إن مثل هذا التنصل عن العهود، هو شأن حكومة الاخوان المسلمين، فقد وقع نافع اتفاقاً باسمها مع عقار، فجاء الرئيس وألغاه كأن لم يكن، وإن فعل ذلك التراجع بوضوح، ولم يحاول تبريره بتضليل الرأي العام، مثل ما فعل السيد الصادق الآن.

ما هو رأي السيد الصادق المهدي، في حكومة الأخوان المسلمين، التي تحكم السودان الآن؟ جاء عن ذلك (هناك أربعة أسباب تجعلنا لا نشترك معهم لأنهم هم: يمارسون الاستبداد على الناس، والفساد في إدارة الحكم، وتشويه الدين، وتخريب الوطن. لهذه الأسباب لا يمكن أن نضع يدنا في يد النظام إلا إذا غير كل هذه السياسات كما ذكرنا)( آخر لحظة 20/5/2013م) وهل الذي يفعل كل هذا يقبل لو قال انه غير سياساته، أم يجب أن يقتص منه أولاً ؟!

ومع ذلك يرفض السيد الصادق المهدي، تغيير هذا النظام بالقوة والعمل المسلح، فيقول (وبعض الناس يقولون لنا أيدوا الجبهة الثورية، ونقول لا، والسبب أن الإطاحة بالقوة ستؤسس لحكم استبدادي يكون مثل هذا النظام، فنكون غسلنا الدم بالدم. نحن لا نريد أن نغسل الدم بالدم بل أن نفعل شيئاً يكون فيه الخير، نغسل الدم بالماء، نحن اصحاب غسيل الدم بالماء ولكنا لسنا أصحاب غسيل الدم بالدم)(المصدر السابق). هل يعني هذا أن السيد الصادق ينكر تاريخه، ويعتبره أخطاء يتبرأ منها، منذ أن قاد غزو الجبهة الوطنية ضد نميري في عام 1976م، ثم تكوين جيش الأمة، والمحاربة المسلحة لهذا النظام، مع فصائل التجمع على الجبهة الشرقية ؟!

لقد اتفقت الاحزاب، ومنظمات المجتمع المدني، وفصائل تجمعات الشباب، على اسقاط هذا النظام بالعمل السلمي والمظاهرات، فماذا قال لهم السيد الصادق ؟! ( الصادق المهدي: الحكومة لا يمكن إسقاطها عبر المظاهرات. 
قطع رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي بأن الحديث عن إسقاط النظام عبر المظاهرات يحتاج لتدبر، مؤكداً أن السودان ليس كمصر أو تونس، مشيراً إلى أن الجيش فيها مهني، بينما في السودان مؤدلج، بجانب أن التركيبة في نظام الحكم مختلفة، منوهاً لوجود أكثر من «50» فصيلاً مسلحاً في دارفور والجنوب ومناطق أخرى، متوقعاً أن تكون الحالة في السودان حال حدوث ثورات مثلما في ليبيا واليمن. وأضاف لذلك ندعو للبحث عن الحل عبر كافة الوسائل الممكنة منعاً لسفك الدماء)(آخر لحظة18  أبريل 2011م). فالسيد الصادق إذاً لا يوافق على المظاهرات ضد النظام الذي خرب البلد، لأن المظاهرات لن تنجح، وسيحدث منها سفك دماء !!

وحين تحركت مجموعات من الناشطين، في الإطار القانوني، وقادوا حملة تصعيد بهدف تنفيذ إجراءات المحكمة الجنائية الدولية، كوسيلة قانونية دولية للقضاء على نظام الاخوان المسلمين، أعترض السيد الصادق المهدي، وجاء عن ذلك ( وفيما يتعلق بقضية المحكمة الجنائية
قال المهدي :” تسليم رأس الدولة مستحيل “، مضيفاً:” هنالك من يطالبون بتسليم الرئيس البشير، واصفاً إيّاهم بأنهم لا تهمهم تداعيات الامر وتابع المهدى القول :” إنهم يعملون بالمثل “جلداً ما جلدك جر فوقو الشوك”، وزاد:” نحنا الجلد ده حقنا”)( سونا فبراير 2009م).

فالسيد الصادق المهدي لا يوافق على اسقاط النظام بالقوة المسلحة، ولهذا يدين الجبهة الثورية ويهاجمها، وهو لا يوافق على السعي لاسقاط النظام بالمظاهرات السلمية، ويقرر انها بلا فائدة !! كما انه يرفض المحكمة الجنائية الدولية، كحل قانوني لقضية السودان، ويعتبر البشير، بعد كلما فعل، جلده الذي لا يريد ان يجر فيه الشوك !! فماذا يريد إذاً غير ابقاء الوضع على ما هو عليه الآن، بإضافة الهجوم على المعارضة، بغرض خدمة النظام وتقويته؟!

لقد خان السيد الصادق المهدي، القتلى، واللاجئين، والنازحين، من أهالي دارفور، حين صمت عن مأساتهم، ولم يطالب لهم بالقصاص، بل لم يقبل تسليم الرئيس، الذي قتلت حكومته أكثر من مأتي ألف شخص منهم، وشردت حوالي مليونين آخرين، للمحكمة الجنائية الدولية. وخان فصائل المنظمات الشبابية، والاحزاب، حين دعاهم للتظاهر، واحتلال الميادين العامة، وحين خرجوا للشوارع، وواجهوا الغاز، والرصاص، والاعتقال، لم يجدوه بجانبهم !!  ثم إذا هو يزيد على التخاذل، بأن يحبط المتظاهرين، بتصريحه بأن المظاهرات لا جدوى منها. وخان أهالي جبال النوبة، والنيل الأزرق، ولم يدن قصفهم بالطائرات، ولا منع الإغاثة عنهم ليموتوا جوعاً .. وحين قام ابناؤهم، يحملون السلاح، ويدافعون عنهم، ويصدون الهجوم عليهم، أدان هذه الفصائل المسلحة، وأتهمها هي بتمزيق السودان، بدلاً من حكومة الاخوان المسلمين، التي فصلت الجنوب، واثارت كل هذه الحروب. وخان حزب الأمة، حين استغل وضعه ليبعد الاحرار من قيادي الحزب ويفصلهم، ويقرب الذين أوعزت له السلطة بتقريبهم. وخان الدين، وتاريخ الانصار، حين تقرب وتزلف، للجماعة التي قال انها شوهت الدين.. وخان الوطن، حين خذل معارضي الحكومة، التي قال عنها أنها خربت الوطن.

إن السيد الصادق المهدي، خلافاً لما يصرح به، هو المسؤول الأول، عن تعيين ابنه في جهاز الأمن، الذي لا عمل له، غير تعذيب الشرفاء .. وهو المسؤول عن تعيين ابنه الثاني، مساعداً لرئيس الجمهورية، ومسؤولاً كبيراً في الجيش، الذي لا عمل له، غير تقتييل السودانيين. ولقد ذكرت صحيفة ” الانتباهة “، أن الدكتورة مريم الصادق المهدي، ستعين وزيرة في التغييرات القريبة القادمة . ولقد نفت دكتورة مريم هذا الخبر، ولكنه نفي متردد، ومتذبذب، على طريقة والدها، إذ قالت ( لن أشارك في أي حكومة لا يرشحني لها حزب الأمة القومي عبر أجهزته الرسمية) !! وأجهزة حزب الأمة أجهزة صورية، بإزاء رغبة (الإمام)، و(الإمام) الذي أدخل أخويها من قبل، الى مستنقع حكومة الاخوان المسلمين الآسن، لن يتوانا لو سمحت له الظروف، بأن يفعل بها، ما فعله من قبل بشقيقيها.