الخرطوم : التغيير   دعت واشنطن اطراف النزاع فى دارفور الى بذل اقصى ما يمكن من جهد من اجل ايقاف اسباب العنف المستشرى و ايجاد حل سلمى يتيح لسكان الاقليم العودة الى حياتهم الطبيعية و المشاركة فى جهود الاعمار .واكد القائم بالاعمال الامريكى فى الخرطوم ،جوزيف استافور فى مقابلة له مع رئيس السلطة الاقليمية بدارفور ، التيجانى السيسى يوم الاحد ان واشنطن تدفع بجميع الأطراف الدارفورية إلى التحاور والانضمام لركب العملية السلمية إضافة إلى الاستمرار في توفير الدعم الإنساني للنازحين واللاجئين .

ومن جانبه قال التيجانى السيسى ان القائم بالاعمال الامريكى اكد له سعى بلاده من اجل العمل على تسريع وتيرة تطبيق وثيقة الدوحة لسلام دارفور باعتبارها احد الدول الراعية للاتفاق .

وكانت حركة التحرير و العدالة التى يقودها التيجانى السيسى قد وقعت قبل عامين اتفاقا للسلام مع الحكومة فى الدوحة برعاية من دولة قطر برفقة مجموعات صغيرة من حاملى السلاح فى الاقليم فى اطار وثيقة الدوحة التى اعتبرت اساسا لسلام دارفور الهش الان .

ووجدت الوثيقة رفضا من حركات دارفور ذات الثقل العسكرى و السياسى فى الاقليم بدعوى انها لم تلبى المطالب الحقيقية التى حملوا من اجلها السلاح .

واغتيل منتصف شهر مايو  اثنان من القادة كانا قد انضما الى وثيقة الدوحة الشهر الماضى هما محمد بشر واركو سليمان ضحية فى اشتباك مسلح مع عناصر من حركة العدل و المساواة على الحدود السودانية التشادية .

 ويشهد الاقليم المضطرب موجة من اعمال العنف القبيلية والتى اسفرت عن ضحايا بالمئات وقالت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية و الطوارئ ، فاليري اموس فى الخرطوم الاسبوع الماضى أن 300 ألف شخص فروا من القتال في إقليم دارفور بغرب السودان في الأشهر الخمسة الاخيرة.ووصفت الوضع بأنه مقلق جدا لأن هذا الرقم “يتجاوز العدد الاجمالي للنازحين في العامين الماضيين” .

واكدت اموس : “لا نستطيع أن ندع دارفور تغيب عن اهتمامات المجتمع الدولي”، ذلك أن هناك مليون و400 ألف شخص يقيمون في مخيمات، والأكثرية لا تزال تعاني نقصاً في الحاجات الصحية الأساسية والتحديات تبقى كبيرة” .

وابدت أسفها بشكل خاص إزاء وضع الأطفال “الذين لم يعرفوا أي حياة خارج المخيمات” الخاصة باللاجئين واضافت اموس “علينا مساعدة هؤلاء الأطفال لأنهم مستقبل دارفور .

وتقول الامم المتحدة ان الصراع المندلع فى دارفور منذ اكثر من عشرة اعوام خلف اكثر من نصف مليون قتيل و شرد نحو مليونى ونصف المليون ما بين نازح ولاجئ فى دول الجوار لكن الحكومة تغالط تلك الارقام وتقول ان عدد القتلى لا يتجاوز العشرة الاف .

ويعيش فى معسكرات النزوح بالاقليم المضطرب عشرات الالاف اغلبهم من قبائل الفور و الزغاوة و المساليت الذين اصدر قضاة المحكمة الجنائية فى يوليو 2010 مذكرة قبض اضافية ضد الرئيس البشير تتهمة بتدبير ابادة جماعية ضدهم وذلك باتخاذ تدابير منهجية تعمل على ابقائهم فى ظروف قاسية بقصد اهلاكهم .