الخرطوم : التغيير وجه الرئيس عمر البشير يوم الاثنين انذارا نهائيا الى دولة جنوب السودان بألغاء كل الاتفاقات الموقعة معها فى حال قدمت اى دعم فى المستقبل للجبهة الثورية التى تقاتل نظام حكمه . وهدد البشير الذى كان يتحدث امام مئات من المواطنين الذين تجمعوا امام القيادة العامة للقوات المسلحة يوم الاثنين احتفالا بتحرير بلدة ابوكرشولا ،هدد دولة الجنوب في حال قدمت أي دعم  الى الحركة الشعبية قطاع الشمال أو لحاملى السلاح  في دارفور، "فسنقفل انبوب النفط نهائياً" ، مضيفاً، "في حال أوقفوا دعمهم سنعرف، وفي حال دعموا سنعرف" .

وقال إن حكومته التزمت بالتعهدات والاتفاقيات مع الجنوب، وأن أي دعم توجهه جوبا للجبهة الثورية يلغي كل الاتفاقيات السابقة و”أن على الجنوبيين أن يقنعوا من البترول، ويشربوه تاني” .

وفى سياق متصل وجه بيان صادر عن وزارة الخارجية فى الخرطوم يوم الاثنين نداء خاصا لدولة جنوب السودان بأن تعمل علي ضمان وقف كافة أنواع الدعم والإيواء والتسهيلات التي تتلقاها هذه المجموعات من جنوب السودان .

وأوضحت الخارجية أن تحقق السلام والتنفيذ الكامل لاتفاقية التعاون بين الخرطوم وجوبا لن يكون ممكنا في ظل استمرار المساعدات لهذه المجموعات عبر الحدود مع جنوب السودان ، خاصة أن هذه المجموعات قد أعلنت من قبل أنها لن تسمح بتنفيذ اتفاقيات تعاون بين البلدين .

وكان الرئيس البشير قد واجه نظيره الجنوبى خلال اجتماع القمة الذى التئم بينهما يوم الجمعة الماضى بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا على هامش قمة الاتحاد الافريقى الذى انعقد هناك بمسألة دعم بلاده للمعارضة المسلحة ضد نظام حكمه فى السودان وطبقا لوزير الخارجية السودانى ،على كرتى فإن سلفاكير أكد التزامه الواضح فى الاجتماع بأنه لن يسمح بدعم أي مجموعة متمردة سواء في جنوب كردفان أو النيل الأزرق أو في دارفور ..

ووقع البلدان فى مارس الماضى اتفاقا للتعاون نص فى احد بنوده على إستئناف تصدير النفط الجنوبى الى الخارج عبر الموانئ السودانية بعد ان اوقفت جوبا فى يناير 2012 ضخه بسبب خلاف على الرسوم التى ينبغى ان تدفعها للخرطوم من اجل ذلك .

وقام الرئيس السودانى ،عمر البشير بزيارة الى جوبا فى ابريل الماضى اعتبرت عنوانا لصفحة جديدة من الصداقة و التعاون كانت الاولى منذ استقلال جنوب السودان فى يوليو 2011

وتوترت العلاقة بين البلدين مجددا هذا الشهر بعد اتهام جوبا للخرطوم باغتيال سلطان قبائل دينكا نقوك الموالية للجنوب ،كوال دينق مجوك بمنطقة ابيى على ايدى مسلحين يشتبه فى انتمائهم لقبيلة المسيرية الموالية للخرطوم .

فى الوقت نفسه اتهمت الخرطوم جوبا بدعم الهجوم الواسع الذى شنته الجبهة الثورية على ولايات كردفان نهاية ابريل الماضى و احتلالها لبلدة ابوكرشولا بجنوب كردفان .

وانفض اجتماع امنى مشترك عقد فى الخرطوم قبل ايام برئاسة رئيسى الاستخبارات العسكرية فى البلدين عقد فى الخرطوم دون التوصل الى قرارات حاسمة بخصوص الاتهامات المتبادلة بينهما بتهديد الاستقرار كل فى بلد الاخر .

وتنفى جوبا تقديمها دعم للمعارضة المسلحة ضد الحكم فى جارتها السودان و تقول ان الخرطوم تريد تحميلها مسؤولية صراع داخلى فشلت فى حله .

ويؤكد تقرير أخير نشرته مؤسسة “مسح الاسلحة الصغيرة” وهى مؤسسة سويسرية مستقلة، أن جنوب السودان أمد المتمردين فى السودان بدعم لوجستى وسياسى ومالى لكن ليس بأسلحة .