التغيير : القاهرة تصاعدت ازمة (احداث العنف) بين طالبات جنوب السودان والطالبات المصريات، واعلنت سفارة جنوب السودان بالقاهرة تقدمها بمذكرة دبلوماسيه للسلطات المصريه، والغاء السفير الجنوبي لزيارات خارجيه لمتابعة تطورات القضيه، فيما واصلت النيابة المصريه استماعها لاقوال الطالبات من الطرفين.

وأكدت سفارة جنوب السودان بالقاهرة، الأربعاء، أن السفير أنتوني كون، سيتقدم بمذكرة دبلوماسية، تنديدًا “بأحداث العنف” ضد الطالبات الجنوب سودانيات بمدينة الطالبات بجامعة القاهرة.

وقال خالد عبد العليم، مستشار سفارة جنوب السودان، لـ”المصري اليوم”، إن السفارة تقدمت ببلاغ لبدء التحقيق في الواقعة، مشددًا على أن الإصابات تتنوع ما بين جروح وكدمات، وحالات إغماء، وإن الطالبات اللاتي أصيبن هن تينا كزاتيا، بكلية الآداب جامعة القاهرة، 18 سنة، ومريم كريتو، كلية تجارة 21 سنة، ومانلدا روبيرت، كلية الحقوق 20 سنة، ونيفين جوزيف، كلية الحقوق 22 سنة.

وأكد “عبد العليم” أن السفير فور علمه بأحداث الاشتباكات التي وقعت بين عدد من الطالبات السودانيات والمصريات، ألغى زيارته الخارجية وذهب للاطمئنان على الطالبات السودانيات، وفور وصوله لمستشفى جامعة القاهرة، فوجئ برفض أحد أعضاء الأمن الإدارى بالجامعة، ويدعى أحمد حسن، دخول السفير لمدة نصف ساعة، وهاجمه بألفاظ خارجة، وتم نقل الطالبات إلى مستشفى قصر العيني الفرنساوي، لتلقي الإسعافات اللازمة.

واستبعد “عبد العليم” أن يكون وراء الواقعة أي خلافات سياسية، أو أن تكون لها علاقة بقضية إثيوبيا ونهر النيل، مؤكدا أن مصر والسودان  متضررتان من إقامة “سد النهضة” الإثيوبى، ولا مجال لأن يعاير كل منا الآخر.

من جانبه، قال الدكتور عز الدين أبوستيت، نائب رئيس جامعة القاهرة، إن “الجامعة ستفتح تحقيقًا موسعا حتى نتمكن من معرفة المخطئ الحقيقي في القضية ومحاسبته”.

فيما اعلن اتحاد طلاب جنوب السودان بمصر ادانته واستنكاره : “للإعتداءات العنصرية علي منسوبيه من طالبات جنوب السودان”، وحمل الاتحاد في بيان اصدره الثلاثاء السلطات المصريه مسؤولية الحفاظ علي ارواح طلاب جنوب السودان، ودعا ادارة المدينه الجامعيه : “اجراء تحقيق عادل وشفاف”.

وتعود خلفية الاحداث، حسب رواية الطرف السوداني ليوم 24 مايو الماضي، عندما كانت طالبات سودانيات يحاولن اسعاف إحدى الطالبات من دولة مالي، وقامت طالبة مصرية بتصوير المشهد عبر الموبايل فتدخلت طالبة من جنوب السودان وطلبت منها وقف التصوير، إلا أن الطالبة المصرية “رفضت التوقف ووجهت إساءات عنصرية”، ليتطور الامر لمشاجرة بين الطالبات، تجددت يوم 27 من مايو لاشتباكات بين الطرفين.

فيما اوردت صحيفة (الاهرام) المصرية، رواية مغايره علي لسان الطالبات المصريات في افادتهم للنيابه، ارجعت السبب لمحاولة طالبة مصريه قراءة آيات من القران علي راس طالبة سودانية أصيبت بحالة إغماء داخل غرفتها بالمدينة الجامعية، إلا أن زميلتها السودانية اتهمتها بالسحر والشعوذة، وهو ماادي لمشادة كلامية، ذكرت خلالها طالبة سودانيه أن فضائل السودان على مصر لا تحصى، وأنها “تمد مصر بمياه النيل، ويمكن أن يقطعوها عن مصر فى أى وقت”، مما أثار غضب الطالبات المصريات، ونشبت مشاجرة بالأيدى بين الطرفين، أسفرت عن إصابة 6 طالبات بجروح وكدمات، وفقاً للـ (الاهرام).