التغيير : بورتسودان عقد مجلس تشريعي البحر الاحمر جلسةً عاصفه، الاربعاء، بخصوص ازمة المياه، طالب خلالها عدد من الاعضاء المنتمين لحزب المؤتمر الوطني "بفصل شرق السودان وتقديم استقالات جماعية من كل المؤسسات المركزية"، وهدد اعضاء المجلس بالاعتصام في مقرهم وتعليق جلسات المجلس، في تطورٍ خطير لتداعيات الازمة المستمرة منذ عامين بين الخرطوم وبورتسودان.

وشن نائب دائرة سنكات، علي بالعيد، التي ينحدر منها والي الولاية محمد طاهر ايلا، هجوماً عنيفاً علي قيادات المركز وقال ان : “وزراء وقيادات حكومة مثلث حمدي يحملون جنسيات مزدوجه ولايهمهم معاناة ومشاكل اهل الشرق”، وقال بالعيد : “طالبنا المرة السابقه بحمل السلاح والآن نطالب بفصل الشرق وقطع العلاقة مع كل مؤسسات المركز وتقديم استقالات منها”.

وطالب عضو دائرة مدينة بورتسودان حسن منيب :”بالاعتصام داخل مباني المجلس التشريعي وعدم رفعه الا بحل مشكلة المياه”، فيما هددت العضو زينب احمد : “بحمل السلاح اذا لم تحل المشكله”.

غير ان العضو اوهاج قبائل لمحَّ لتوفر المياه بمنطقة اربعات القريبة من بورتسودان وان هناك : “عقبات فنية وادراية تعترض انسياب المياه”، في إشارة لاتهامات يوجهها البعض للوالي بانه : “يتعمد اختلاق ازمة للمياه بالولاية للضغط علي المركز”.

واعلن نائب الوالي صلاح سرالختم امام المجلس التشريعي، الذي يسيطر المؤتمر الوطني علي اغلبيته المطلقه، ان حكومة الولاية اتخذت عدد من الاجراءات لمواجهة ازمة المياه من بينها : “اغلاق المدارس وجامعة البحر الاحمر وعدد من المؤسسات الاخري”. وشن سرالختم هجوما لاذعاً علي المركز وقال ان : “ماحدث منه تجاه الولاية لايشبه الانقاذ”، وشدد علي ان الوالي محمد طاهر ايلا : “رمز وصوت معروف ليس عند الرئيس البشير بل وعند الجميع”، في اشارة الي انه لايقل مكانة عن الرئيس. 

وفي مؤشرٍ علي اتفاق قيادة المجلس التشريعي والمؤتمر الوطني بالولاية مع حديث نائب دائرة سنكات، رفض رئيس المجلس – حسب طلب احد الاعضاء – حذف كلمة النائب التي طالب خلالها “بفصل شرق السودان”، من مضابط الجلسه، كما حدث في مناسبات اخري.

واجلَّ المجلس اتخاذ قراره النهائي لحين الاستماع لقرارات اللجنة التي شكلها لادارة ازمة المياه برئاسة، رئيس اللجنة القانونيه للمجلس، محمد طاهر محمد الامين حمد.

وكان نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني بالبحر الاحمر احمد همد قد اتهم في حوار للـ (التغيير) معه، الوزير اسامه عبدالله، بعرقلة تنفيذ مشروع مد ولاية البحر الاحمر بالمياه من نهر النيل، وهدد بان المؤتمر الوطني بالولايه والمجلس التشريعي “سيتحركون ضد القرار”.