التغيير: الخرطوم كشف وزير الاعلام عن تقليص ميزانية الوزارة بنسبة 30 % خلال العام الماضي والحالي، وعن توقف التوظيف في وكالة الانباء للسودان منذ العام 1993م. ووصف الوكالة التي تم تأسيسها في السبعينيات ابان حكم الرئيس الاسبق جعفر نميري، وتمثل الصوت الرسمي للدوله، بانها تعاني من "فقر دم بسبب توقف الدعم المالي".

وقال د.احمد بلال عثمان في تعقيبه علي مداولات نواب المجلس الوطني وفقاً لوكالة السودان للانباء (سونا) أن وزارته “عادة ما تتعرض لمقص وزارة المالية، رغم أنها الكتيبة المتقدمه في الحرب والسلام، وهي التي تجمع اهل السودان وتمنع الاستلاب الثقافي”، حسب تعبيره. واعلن عثمان عن عزم وزارته : ” لإنشاء موقع بوابة السودان الالكترونية لضمان خروج المعلومات عن السودان من مصدر واحد”.

ويري مراقبون ان حزب المؤتمر الوطني الحاكم عمد لانشاء مؤسسات موازية لمؤسسات الدوله في كافة المجالات ومن ضمنها الاعلام، وخلال السنوات الاخيرة تحول جهاز الامن لمالك وشريك للمؤسسات الاعلامية المختلفة، ومن ضمنها المركز السوداني للخدمات الصحفيه (smc) الذي يقوم بمهام موازية لوكالة السودان للانباء، بجانب عدد من الصحف والقنوات الفضائيه.

وتفرض السلطات السودانية قيودا مشددة على الاعلام وعلى العمل المدنى و السياسى وتعانى الصحف من الايقاف والرقابة الامنية قبل طباعتها .

ويمنع الامن الاعلام والصحف من تناول موضوعات بعينها مثل الفساد و المحكمة الجنائية الدولية و انتقاد الاجهزة النظامية على انتهاكاتها لحقوق الانسان او تناول رئيس الجمهورية بالنقد .

و يتذيل السودان القوائم الدولية و الاقليمية لحرية الصحافة و احتل المرتبة 170 فى تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود، فى تقريرها عن اوضاع الحريات الصحفية فى العالم الصادر فى يناير من هذا العام، ويقع ضمن الدول العشرة الأسوأ والاقل احتراما لحرية الصحافة، التي على راسها ايران و كوريا الشمالية و سوريا واريتريا .