أمل هباني   * حكومة بكامل عتادها ابتداء من رأسها وفي هذا الظرف الحرج تتواجد في حفل تكريم جمال الوالي بنادي المريخ ...والحفل ذاته هو وجه آخر من أوجه سفه هذه الحكومة وعدم جديتها * و(لهث اعلى مستويات الحكومة وراء الرأسمالية )  هو عنوان أن لم يكن (سببا ) لحالة السفه والضياع وعدم الجدية التي يعيشها هذا السودان  

*،(فأعلى مستويات الحكومة ) هو   نصير الرأسمالية الطفيلية تجده يبارك ويفتتح مستشفى أولئك (الفاسدين)، أو يفتتح (سوبر ماركت ) طفيلي آخر فتحت له خزائن البلد لينهبها …في ذات الوقت الذي يقتل فيه أطفال السودان في دارفور  ،ويقصف اطفال جنوب كردفان بالطيران لتتناثر اشلاءهم الصغيرة وتصبح طعاما (لجياع الصقور ) ،ويموت أطفال الشرق بالسل وسوء التغذية ..بل حتى اطفال الخرطوم الذين يقتلهم الفقر والجهل  والمرض (بسياسات محاباة الرأسمالية الطفيلية تلك )

*وعشرات الأطفال تجدهم معرضون للموت  تحت عجلات العربات وهم يعرضون بضائعهم الرخيصة لتعينهم على مواجهة الحياة وأيجاد (القوت )   الذي مصه دراكولات  الطفيلية

*؛  ومن (أحزن) المشاهد التي تراها في الخرطوم توقف عربة فارهة (ضخمة  الجسد) تتوقف عند أشارة المرور ،و طفل(هزيل الجسد ) يتجاوزعمره  الخامسة بقليل (يتشابى) ليعرض بضاعته من اللبان أو المناديل على ركاب تلك الفارهة ،والتي ما امتلكها من امتلكها الا على حساب لقمة هذا الطفل أو علاجه أو مدرسته التي لن يراها في حياته ..

 * وما  تطفلت  الطفيلية الرأسمالية ولا تمددت في جسد هذا السودان (كالسرطان) حتى انهكته وقتلته الا بدعم (الرؤوس) الكبيرة  وأشقائهم  وزوجاتهم واقرباءهم   ،الذين ما تركوا فاسدا ولا مجرما من كل فجاج الارض الا وأغنوه من (مالنا ) و(دمنا)  الذي لم يعد هناك حارسا له في ظل دولة  (ما جادة ) في أي شئ .

* حكومة ما جادة لدرجة أن مليارات كانت تبعزق هناك في احتفال تكريم (الوالي ) وفريق دولة جارة  يكرم و(يلهف) (آلاف) الدولارات مع انه (يفترض أن ترفع درجة التوتر في علاقتنا بها لدرجة التحفز  بسبب احتلالها جزء من أرضنا وانتهاكها لحقوق مواطنينا هناك ثم دخول موضوع مياه النيل بعد تمزيق دول حوض النيل الاتفاقية في وجهها )  …وفي ذات الوقت الذي كان كانت القوات المسلحة وقوات جهاز الأمن تتكبد خسائرا بشرية  فادحة في الكمين الذي نصبته قوات الجبهة الثورية على تخوم ابوكرشولا .

*  وعدم جدية هذه الحكومة  الذي جعل من (السودان) دولة (سبهللية ) هو ما يجعل دخول قوات الجبهة الثورية للخرطوم مسألة (وقت ) ليس ألا ..فيمكنك أن تسأل أي مواطن سوري أو محلل سياسي يستقرأ المستقبل  أو حتى (وداعية) …هل كنت تتخيل يوما سوريا بهذا الشكل قبل عامين ونيف ؟  والقوام العسكري للجبهة الثورية يجعلها  تمتلك (الدافع) و(المقدرة) للوصول الى الخرطوم   فهي تقاتل بغبينة المتضررين  من (عبثية وسبهللية الدولة السودانية )تلك ….في مقابل  أن كل (مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية )يصيبها الوهن والتفكك نتيجة (لعدم جدية الدولة وعبثيتها )…فلماذا تفقد أسرة ابنها هناك في ابوكرشولا …و(الرؤوس الكبيرة) تحتفل وتكرم و(تعبث ) مع (عابثي كرة القدم) هنا في الخرطوم … في ذات الوقت ؟ 

نواصل بأذن الله