الخرطوم : التغيير حملت الحركة الشعبية شمال الرئيس البشير مسؤولية استمرار الحرب فى البلاد وقالت ان استراتيجيته للدفاع عن نفسه ضد ملاحقة المحكمة الجنائية الدوليه له قائمة استمراره فى الحكم بمواصلة الحرب .وطالب كبير مفاوضى الحركة الشعبية شمال ، ياسر عرمان فى تصريحات لصحيفة "الشرق الاوسط" الصادرة فى لندن اليوم الثلاثاء الاتحاد الافريقى و مجلس الامن الدولى القيام بواجبهما فى تنفيذ القرار (2046 ) مشيرا الى ان الالية الافريقية رفيعة المستوى سوف تصدر دعوة لانطلاق المفاوضات بين الحكومة و الحركة الشعبية فى السادس من يونيو الجارى.

وابدى عرمان استعداد حركته للجلوس والوصول الى اتفاق مع الحكومة لوقف العدائيات من اجل ايصال المساعدات الانسانية للمتضررين فى مناطق الحرب لكنه اكد بأنه لا امل ولا رجاء فى نظام الخرطوم مبينا ان حركته تضع امالها على الشعب السودانى من اجل القيام بتغيير النظام .

من جانبه نفى  نائب رئيس وفد الحكومة السودانية الى مفاوضات اديس ابابا مع الحركة الشعبية ،محمد مركزو كوكو تسلم الحكومة أية دعوة جديدة من قبل الآلية الأفريقية الرفيعة لاستئناف التفاوض فى السادس من يونيو الجارى .

وقال عضو الوفد الحكومي، حسين حمد في تصريحات يوم الاثنين ان المفاوضات في حال استئنافها مرة اخرى فانها ستبدأ من حيث انتهت اليها الجولة الاخيرة في ابريل الماضي وفق الأجندة التى تلاها رئيس الآلية الأفريقية الرفيعة ثابو أمبيكى فى المحاور الثلاثة ( السياسية ، الأمنية ، والانسانية ) ، مشيراً الى أن المحور الأمنى سيظل أساس المحورين الأخرين السياسي والانساني، وشدد بانه لا يمكن الاتفاق فى المحور الانسانى دون حسم الملفين الأمنى والسياسى) .

وكان الرئيس عمر البشير قد رفض الاسبوع الماضي اجراء اي مفاوضات مع الحركة الشعبية او الجبهة الثورية ، وقال انه لا يعترف بالحركة الشعبية التي تخوض حرباً مع الحكومة المركزية ، وذلك بعد اعلان القوات المسلحة استعادة مدينة ( ابو كرشولا ) في جنوب كردفان التى سيطرت عليها الجبهة الثورية التى تضم حاملى السلاح فى دارفور و الحركة الشعبية شمال منذ نهاية ابريل الماضى .

وكانت قيادات رفيعة فى الحكومة وحزب المؤتمر الوطنى الحاكم قد شددت فى الايام الماضية على رفضها الجلوس مع الحركة الشعبية قطاع الشمال قبل حسمها عسكريا بعد الهجوم الواسع الذى شنته على ولايات كردفان نهاية ابريل الماضى .

ووصف النائب الاول لرئيس الجمهورية نائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ، على عثمان محمد طه فى لقاء اعلامى الشهر المنصرم  قيادات الجبهة الثورية التى تمثل الحركة الشعبية قطاع الشمال الفصيل الرئيسى فيها بانهم محض مرتزقة ينفذون مخططا لقوى خارجية من اجل تمزيق البلاد .

وانهارت جولة للمفاوضات عقدت بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا الشهر الماضى بين الطرفين بسبب تمسك كل طرف بأجندته ورفضه تقديم تنازلات و تصر الحكومة على حسم الملف الامنى و السياسى اولا بينما تتمسك الحركة بالملف الانسانى اولا .

و انفجر الصراع فى جنوب كردفان و جنوب النيل الازرق بين الحركة الشعبية قطاع الشمال و الحكومة بعد استقلال جنوب السودان فى يوليو 2011 ووصل الشهرين الماضيين الى مدينة ام روابة بوسط السودان بالهجوم الواسع الذى شنته الجبهة الثورية على المدينة ثم انسحابها قبل ان تحتل بلدة ابوكرشولا بجنوب كردفان التى قالت قبل ايام انها انسحبت منها لدواع انسانية بينما اكدت الحكومة انها اجلتها منها عنوة .

واعربت وكيلة الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية والطوارئ، فاليرى اموس فى الخرطوم الشهر الماضى عن املها في أن تستأنف المحادثات المباشرة بين حكومة السودان والحركة الشعبية قطاع الشمال والتي ستؤدى الى حل النزاع حتى يتمكن الناس من العودة الى ديارهم والبدء فى اعادة بناء حياتهم .

الى ذلك اعلنت الجبهة الثورية المعارضة في بيان لها امس تلقت ( التغيير) نسخة منه من ان قواتها ممثلة في حركة تحرير السودان فصيل مني اركو مناوي استطاعت  تدمير طوف للقوات الحكومية متجه من مدينة نيالا ثاني اكبر مدن اقليم دارفور الى مدينة الضعين .

 وذكر البيان ان الطوف كان يحمل مواد لوجستية لانقاذ قوات الحكومة المحاصرة في عدة مدن في الاقليم ، وقال البيان ان الحركة استولت على اكثر من (80 ) شاحنة وقود وسيارات دفع رباعي وآليات عسكرية اخرى  ولم يتسن الحصول على رد من المتحدث باسم القوات المسلحة  .