الخرطوم : التغيير حذر السودان من ان تأجيل اجتماعات اللجنة السياسية الأمنية المشتركة بين دولتي السودان وجنوب السودان، او تأخير تنفيذ الترتيبات الامنية سيؤثر سلبا على إنفاذ اتفاق التعاون الشامل المبرم بين البلدين، وما أعقبه من اتفاقيات تفصيلية .وقال عضو اللجنة السياسية الأمنية المشتركة عن الجانب السوداني اللواء امن ،المعز فاروق، في تصريح خاص لقناة "الشروق"يوم الاربعاء أن الترتيبات الأمنية تعتبر الأساس لتنفيذ بنود مصفوفة التعاون المشترك، قاطعاً بأهمية الأمن والسلام بين الدولتين حتى لا تتأثر الاتفاقات الموقعة بينهما .

وفى سياق متصل أوضح مصدر مطّلع لوكالة السودان للأنباء،يوم الاربعاء أن اجتماع اللجنة الأمنية السياسية المشتركة بين السودان وجمهورية جنوب السودان، سيعقد قريباً للوقوف على ترتيبات تنفيذ مصفوفة اتفاق التعاون بين الجانبين، الموقع في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا .

وقال المصدر إن اللجنة الأمنية السياسية المشتركة بين السودان  وجنوب السودان تجري مشاورات مكثّفة، لتحديد موعد لقيام الاجتماع، الذي كان مزمعاً انعقاده بجوبا قبل يومين، وإن الجانبين يحتاجان -في الوقت الحالي- لإجراء بعض الترتيبات حتى يتوصل الاجتماع إلى نتائج مرضية .

ووجه الرئيس عمر البشير نهاية الشهر الماضى انذارا نهائيا الى دولة جنوب السودان بإلغاء كل الاتفاقات الموقعة معها فى حال قدمت اى دعم فى المستقبل للجبهة الثورية التى تقاتل نظام حكمه .

وقال إن حكومته التزمت بالتعهدات والاتفاقيات مع الجنوب، وأن أي دعم توجهه جوبا للجبهة الثورية يلغي كل الاتفاقيات السابقة و”أن على الجنوبيين أن يقنعوا من البترول، ويشربوه تاني” .

ووقع البلدان فى مارس الماضى اتفاقا للتعاون نص فى احد بنوده على إستئناف تصدير النفط الجنوبى الى الخارج عبر الموانئ السودانية بعد ان اوقفت جوبا فى يناير 2012 ضخه بسبب خلاف على الرسوم التى ينبغى ان تدفعها للخرطوم من اجل ذلك .

وقام الرئيس السودانى ،عمر البشير بزيارة الى جوبا فى ابريل الماضى اعتبرت عنوانا لصفحة جديدة من الصداقة و التعاون كانت الاولى منذ استقلال جنوب السودان فى يوليو 2011

وتوترت العلاقة بين البلدين مجددا الشهر الماضى بعد اتهام جوبا للخرطوم باغتيال سلطان قبائل دينكا نقوك الموالية للجنوب ،كوال دينق مجوك بمنطقة ابيى على ايدى مسلحين من قبيلة المسيرية الموالية للخرطوم .

فى الوقت نفسه اتهمت الخرطوم جوبا بدعم الهجوم الواسع الذى شنته الجبهة الثورية على ولايات كردفان نهاية ابريل الماضى و احتلالها لبلدة ابوكرشولا بجنوب كردفان .

وتسبب ذلك فى ارجاء الرئيس الجنوبى سلفاكير ميارديت زيارة كان يعتزم القيام بها الى الخرطوم وبورتسودان لحضور استئناف تصدير النفط الجنوبى عبر الموانئ السودانية الى يوليو القادم .

وانفض اجتماع امنى مشترك عقد فى الخرطوم قبل ايام برئاسة رئيسى الاستخبارات العسكرية فى البلدين عقد فى الخرطوم دون التوصل الى قرارات حاسمة بخصوص الاتهامات المتبادلة بينهما بتهديد الاستقرار كل فى بلد الاخر .

واجلت جوبا اجتماعا للجنة الفنية المشتركة لترسيم الحدود الشهر الماضى بدعوى عدم اكتمال التقرير الخاص بها .

وتنفى جوبا تقديمها دعم للمعارضة المسلحة ضد الحكم فى جارتها السودان و تقول ان الخرطوم تريد تحميلها مسؤولية صراع داخلى فشلت فى حله . 

ويؤكد تقرير أخير نشرته مؤسسة “مسح الاسلحة الصغيرة” وهى مؤسسة سويسرية مستقلة، أن جنوب السودان أمد المتمردين فى السودان بدعم لوجستى وسياسى ومالى لكن ليس بأسلحة .