جوبا : التغيير نفى جنوب السودان ان تكون مساعيه الرامية للانضمام الى اتفاقية "عنتبى" لدول حوض النيل و المطالبة بإعادة النظر فى  قسمة مياه النيل بين دول الحوض ، موقفا عدائيا منها تجاه مصر .وأكد وزير الإعلام والبث الإذاعي المتحدث باسم حكومة جنوب السودان ،برنابا مريال بنجامين فى تصريحات لوكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية أن بلاده لم توقع بعد على اتفاقية عنتبي  ومازالت هذه المسألة قيد المشاورات مضيفا انها تريد من انضمامها الحصول على حصتها من مياه النيل فى السودان ..

واوضح بنجامين  في هذا الصدد إ أن بلاده لم يكن لها حصة محددة من مياه النيل حيث كانت جزءا من السودان عند التوقيع على اتفاقيات اقتسام مياه النيل لعامي 1929 و 1959 وبعد استقلالها لم تحدد لها حصة واضحة من المياه.

وقال الوزيرإن بلاده ستطلب من مصر مساعدتها في الحصول على نصيبها من مياه النيل من حصة السودان البالغة 18.5 مليار متر مكعب من المياه سنويا .

وقال المتحدث باسم حكومة جنوب السودان إن مصر واثيوبيا والسودان وجنوب السودان تربطهم علاقات تاريخية قوية ومن غير المقبول أن تخيم على علاقاتهم أي حالة توتر بسبب اعتزام اثيوبيا انشاء سد النهضة مؤخرا.

وأشار إلى أن بلاده من جانبها ستسعى لخلق المناخ السياسي المناسب في المنطقة بين الأطراف المعنية، مؤكدا أن الحوار السياسي هو أفضل الطرق لحل أي خلاف .

وكانت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى في العاصمة الكينية نيروبي قد كشفت لمراسل وكالة “الأناضول” التركية  في شرق إفريقيا يوم الثلاثاء عن أن دول حوض النيل الموقعة على اتفاقية “عنتيبي” الإطارية ستعقد خلال الشهر الجاري اجتماعا بناءً على طلب إثيوبيا لدراسة الوضع عقب صدور تقرير اللجنة الدولية المعنية بتقييم سد النهضة .

 

ووقعت دول إثيوبيا واوغندا ورواندا وتنزانيا وكينيا وبورندى و الكونغو الديمقراطية فى مايو 2010 فى غياب مصر و السودان على اتفاقية اطارية بعد مفاوضات استغرقت عشر سنين بين الدول التسع التي يمر عبرها النهر من أجل تقاسم أفضل لمياهه قبل انفصال جنوب السودان وتكوينه دولة مستقلة فى يوليو 2011 ليصبح الدولة العاشرة بين بلدان حوض النيل .

وترى اغلب البلدان الموقعة على اتفاقية عنتبى الاطارية ان دول الحوض لم تكن قد نالت استقلالها حينما وقعت مصر و السودان على اتفاقية مياه النيل وانها ليست طرفا فيها و بالتالى فانها غير ملزمة بها قانونيا .

ووقعت مصر و بريطانيا التى كانت تستعمر السودان اتفاقية تقاسم مياه النيل السارية حاليا  فى عام 1929 وتمت مراجعتها فى عام 1959 بعد نيل السودان لاستقلاله فى يناير 1956 .

وتمنح اتفاقية مياه النيل مصر حصة قدرها 55.5 مليار متر مكعب من المياه سنويا بينما يبلغ نصيب السودان 18.5 مليار متر مكعب من مياه النيل البالغة 84 مليار متر مكعب سنويا، أي أن البلدين يحصلان على حوالي 87 في المئة من مياه النهر .

وتمتلك القاهرة بموجب هذه الاتفاقية كذلك حق النقض في ما يتعلق باي اعمال او انشاءات يمكن ان تؤثر على حصتها من مياه النهر مثل السدود والمنشآت الصناعية اللازمة للري .

وتخشى القاهرة والخرطوم من تراجع كبير في امداداتهما من المياه مع اتفاقية عنتبى –الاطارية  الذي ينص على عدد من مشاريع الري والسدود لتوليد الكهرباء في الدول التي يمر فيها النهر .

وقال خبير قوانين المياه السابق بالبنك الدولى ،سلمان محمد احمد سلمان فى وقت سابق ان موقف مصر و السودان ضعيف من ناحية القانون الدولى ومن الناحية السياسية ودعاهما الى الانضمام الى اتفاقية عنتبى الاطارية او عدم الاعتراض عليها