الخرطوم : التغيير  نقلت صحيفة "الرياض" السعودية الصادرة اليوم الخميس عن مصادر فى دولة جنوب السودان ان رئيسها سلفاكير طلب من الامين العام للامم المتحدة ، بان كي مون الضغط على الخرطوم في اتجاه تنفيذ مقترح الوساطة الإفريقية بشأن الحل النهائي لقضية آبيي وإجراء استفتاء على تبعية المنطقة الى الشمال او الجنوب في أكتوبر المقبل .

وأكدت المصادر أن سلفاكير اعلن لبان كى مون الذى التقاه على هامش منتدى اقتصادى بالعاصمة اليابانية طوكيو هذا الاسبوع فشله فى التوصل الى حل لقضية ابيى المتنازع عليها بين جوبا و الخرطوم مع الرئيس السوداني عمر البشير .

وفى سياق متصل أكد مصدر فى حكومة السودان  لوكالة الانباء الرسمية “سونا” أن حل قضية أبيي يبدأ باقامة المؤسسات الادارية المتفق عليها في اتفاقية الاجراءات الأمنية الموقعة في يونيو 2011 ممثلة في الإدارية والمجلس التشريعي والشرطة .

واشار المصدر الحكومى  الى أن جنوب السودان لايزال يعيق قيام هذه المؤسسات التي يعتبر قيامها وممارستها لمهامها شرطاً ضرورياً لتهيئة الأجواء للتوصل للحل النهائي لقضية أبيي .

وقال المصدر الحكومى إن قضية أبيي قضية حساسة ومعقدة ولها أبعادها التاريخية والاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على حياة ومستقبل مجتمعات كبيرة على الجانبين كان بينهما تعايش سلمي لمئات السنين ولذا فإن أي حل للقضية لايؤمن حقوق كافة المجتمعات المقيمة بالمنطقة ولايلتزم بقواعد العدالة وينتصر لفئة من سكان المنطقة على حساب الآخرين لن يكون الا وصفة لصراع وقتال مستمرين .

واشار المصدر الى أن السودان حريص على ان يكون الحل للقضية عادلاً يؤمن سلاماً مستداماً يبنى على تقاليد وأعراف التعايش بين جميع قبائل المنطقة ويؤسس لعلاقات تكامل وتبادل المنافع بين البلدين .

ودعا المصدر حكومة جنوب السودان وبعض أبناء أبيي أن ينتبهوا لتبعات هذا المسعى في ضوء التجارب المعاصرة لأوضاع شبيهة بأبيي في محاولات فرض حلول من الخارج على السكان المحليين .

واعتبر سلطان قبائل دينكا نقوك الجديد ،بلبك دينق مجوك الشهر الماضى المؤسسات الرسمية المشتركة غير ذات قيمة وذلك فى اعقاب مقتل السلطان ،كوال دينق مجوك على ايدى مسلحين ينتمون الى المسيرية فى ابريل الماضى .

وتسبب مقتل السلطان كوال فى توتر شديد فى العلاقات ما بين الخرطوم وجوبا حيث اتهم الرئيس سلفاكير الحكومة السودانية بالوقوف وراء الحادثة وحمل الرئيس البشير شخصيا المسؤولية ما لم يقبض على الجناة الحقيقيين ويقدمهم الى العدالة .

وبرأ سلفاكير ساحة قبيلة المسيرية من دماء السلطان كوال وقال ان الحادثة تاتى فى سياق مخطط سياسى كبير من الخرطوم من اجل افشال الاستفتاء على تبعية المنطقة الى اي من البلدين و المقرر اجرائه فى اكتوبر القادم .

وكان مقررا ان يجرى استفتاء على تبعية المنطقة الى الشمال او الجنوب متزامن مع استفتاء تقرير المصير للجنوب و الذى جرى فى يناير 2011 و اسفر عن استقلال الاقليم وتكوين دولة مستقلة لكن الخلاف بين الطرفين عن من يحق لهم المشاركة فى الاستفتاء حال دون قيامه فى ذلك الموعد .

وكان سلفاكير قد دعا الشهر الماضى قبائل دينكا نقوك الى الاستعداد الى اجراء الاستفتاء على تقرير مصير المنطقة فى اكتوبر القادم وفقا لمقترح الالية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الافريقى برئاسة رئيس جنوب افريقيا السابق ثابو امبيكى .

ودعا سلطان دينكا نقوك الجديد ،بلبك دينق مجوك رئاسة الجمهورية فى الخرطوم الى التكوين الفورى لمفوضية استفتاء ابيى تمهيدا لاجراء الاستفتاء فى اكتوبر القادم .

لكن اتحاد عام المسيرية اعلن رفضه قيام الاستفتاء خصما على مصالح القبيلة و مكتسباتها الموروثة فى المنطقة .

وفى سياق متصل استبعد رئيس قطاع التنظيم بحزب المؤتمر الوطنى الحاكم ،حامد صديق امكانية التوصل لحل حول وضع منطقة ابيي خارج اطار برتوكول المنطقة الموقع ضمن برتكولات اتفاق السلام الشامل .

واكد رئيس قطاع التنظيم بحزب المؤتمر الوطنى الحاكم ، حامد صديق يوم الثلاثاء ان منطقة ابيى شمالية و ان برتكول فض النزاع الخاص بها ضمن اتفاقية السلام  يمثل جزء من المستندات التى اثبتت وموجودة لدى الامم المتحدة وفى جامعة الدول العربية والاتحاد الافريقى مستبعدا الوصول الى حل لقضية المنطقة خارج اطار بروتكول ابيى .