نيويورك : التغيير قالت المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية ،فاتو بنسودة  ان الحصار يضيق على الرئيس السودانى عمر البشيرولم يعد بإمكانه التحرك بحرية كما سبق .واوضحت بنسودة فى التقرير السابع عشر لمكتب المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية حول الوضع فى دارفور امام مجلس الامن الدولى يوم الاربعاء ان البشير لم يتمكن خلال الفترة الماضية من السفر إلاّ لعدد قليل جدا من الدول .

واضافت ان اغلب الدول التى زارها البشير لم تصادق على ميثاق روما المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية منتقدة فى هذا الخصوص تشاد بشدة لرفضها تنفيذ مذكرتى الاعتقال الصادرتين من قضاة المحكمة بحق الرئيس البشير ووزير الدفاع ،عبد الرحيم محمد حسين حينما زارا انجمينا فى اوقات سابقة من هذا العام رغم انها دولة عضو فى ميثاق روما .

وشددت بنسودة على الدول الاعضاء في نظام روما على اهمية  وقف إتصالاتها بالمسؤولين السودانيين المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية واقتصار اللقاءات الضرورية مع آخرين ليسوا على قائمة المحكمة

وجددت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، مطالبتها بضرورة إلقاء القبض علي الرئيس البشير، وثلاثة من معاونيه  وجلبهم الى المحكمة من اجل التحقيق معهم بشأن مزاعم  عن مسؤوليتهم عن وقوع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وابادة جماعية في إقليم دارفور بغرب السودان .

وناشدت المدعية العامة للمحكمة مجلس الأمن لضمان امتثال السودان لقرار مجلس الأمن رقم 1593 بشان دارفور،

وقالت إن مجلس الأمن تبنى، في فبراير الماضي، قرارا أكد فيه أن الوضع في السودان لا يزال يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين في المنطقة، وطالب القرار أطراف النزاع بضبط النفس، ووقف الأعمال العسكرية بجميع أنواعها، بما في ذلك القصف الجوي .

وأبدت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الأسف لمواصلة بعض الأفراد المرتبطين بحكومة السودان والجماعات المسلحة في دارفور بارتكاب أعمال عنف ضد المدنيين، وإعاقة عملية السلام، وتجاهل مطلب مجلس الأمن الدولي .

وأعربت المدعية العامة عن قلقها ازاء الوضع الحالي في دارفور مشيرة الى استمرار الانتهاكات في اقليم دارفور وسياسة التهجير المتعمدة إلى جانب الاعتداءات الجنسية وعمليات الاختطاف .

واصدر قضاة المحكمة الجنائية الدولية مذكرتى اعتقال ضد الرئيس عمر البشير فى مارس 2009 تتهمه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية واخرى فى يوليو 2010 تتهمه بارتكاب ابادة جماعية ضد مجموعات الفور والمساليت الزغاوة . واعتبرت اوامر القبض الاولى التى تصدر بحق رئيس لا يزال على سدة الحكم .

وكانت المحكمة قد اصدرت في أبريل 2007 مذكرتي اعتقال بحق وزير الدولة بالداخلية وقتها ووالي جنوب كردفان الحالي ،أحمد هارون وقائد المليشيات الموالية للحكومة على كوشيب بتهمة ارتكاب  جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية فى الاقليم المضطرب .

واضافت المحكمة الدولية في مارس 2012 وزير الداخلية الاسبق وزير الدفاع الحالى ، عبد الرحيم محمد حسين الى قائمة المطلوبين .

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش يوم الاثنين الماضى إن على كوشيب قاد هجمات أو شارك فيها، أسفرت عن سقوط قتلى في مناطق بوسط دارفور تقطنها قبيلة السلامات خلال شهر أبريل الماضى .

وأبلغ شهود عيان المنظمة الدولية التى تتخذ من العاصمة الامريكية واشنطن مقرا لها ، بأن القوات التي شنت الهجوم يقودها على كوشيب وتضم فيما يبدو قوات تستخدم أسلحة ومعدات حكومية  واعتبرت ان ذلك يُظهر بوضوح أن السماح للمطلوبين للعدالة بأن يظلوا مطلقي السراح، يمكن أن تترتب عليه آثار مدمرة” .