الخرطوم : التغيير لوحت الحكومة بإجراءات لن تفصح عنها ستتخذها بإنتهاء الاجل الموضوع لتنفيذ اتفاقيات التعاون بين السودان وجنوب السودان .ووجه مجلس الوزراء فى اجتماعه الدورى برئاسة الرئيس عمر البشير ، يوم الخميس بتهيئة الرأى العام لهذه الاجراءات وقيادة حملة اعلامية وديبلوماسية لكشف دعم جنوب السودان للمعارضة المسلحة لنظام الحكم فى الخرطوم

وقال المتحدث باسم المجلس ؛ حاتم حسن بخيت،فى تصريحات عقب الاجتماع إن الرئيس اكد استمرار دولة الجنوب في دعم المعارضة المسلحة وتوفير الإسناد لها بهدف إحداث التخريب وإرهاب المواطنين العزَّل – على حد قوله –  .

وأضاف بخيت أن الرئيس اكد على ان دعم دولة الجنوب للمعارضة المسلحة لا يأتي من فراغ بل في إطار مخطط استراتيجي يهدف للنيل من مقدَّرات البلاد وزعزعة الأمن والاستقرار في السودان .

وكان الرئيس عمر البشير قد وجه نهاية الشهر الماضى انذارا نهائيا الى دولة جنوب السودان بإلغاء كل الاتفاقات الموقعة معها فى حال قدمت اى دعم فى المستقبل للجبهة الثورية التى تقاتل نظام حكمه .

وقال إن حكومته التزمت بالتعهدات والاتفاقيات مع الجنوب، وأن أي دعم توجهه جوبا للجبهة الثورية يلغي كل الاتفاقيات السابقة و”أن على الجنوبيين أن يقنعوا من البترول، ويشربوه تانى” .

وحذر السودان يوم الاربعاء جوبا من مغبة التباطؤ فى عقد اجتماعات اللجنة السياسية والامنية التى كان يفترض عقدها الشهر الماضى وقال ان عدم تنفيذ اتفاق الترتيبات الامنية يقود الى إلغاء كافة بنود اتفاق التعاون الموقع بين البلدين .

ووقع البلدان فى مارس الماضى اتفاقا للتعاون نص فى احد بنوده على إستئناف تصدير النفط الجنوبى الى الخارج عبر الموانئ السودانية بعد ان اوقفت جوبا فى يناير 2012 ضخه بسبب خلاف على الرسوم التى ينبغى ان تدفعها للخرطوم من اجل ذلك .

وقام الرئيس السودانى ،عمر البشير بزيارة الى جوبا فى ابريل الماضى اعتبرت عنوانا لصفحة جديدة من الصداقة و التعاون كانت الاولى منذ استقلال جنوب السودان فى يوليو 2011

وتوترت العلاقة بين البلدين مجددا الشهر الماضى بعد اتهام جوبا للخرطوم باغتيال سلطان قبائل دينكا نقوك الموالية للجنوب ،كوال دينق مجوك بمنطقة ابيى على ايدى مسلحين من قبيلة المسيرية الموالية للخرطوم .

فى الوقت نفسه اتهمت الخرطوم جوبا بدعم الهجوم الواسع الذى شنته الجبهة الثورية على ولايات كردفان نهاية ابريل الماضى و احتلالها لبلدة ابوكرشولا بجنوب كردفان  لكن جوبا نفت ذلك وتقول ان الخرطوم تريد تحميلها مسؤولية صراع داخلى فشلت فى حله .

وتسبب ذلك فى ارجاء الرئيس الجنوبى سلفاكير ميارديت زيارة كان يعتزم القيام بها الى الخرطوم وبورتسودان لحضور استئناف تصدير النفط الجنوبى عبر الموانئ السودانية الى يوليو القادم .

وانفض اجتماع امنى مشترك عقد فى الخرطوم الشهر الماضى برئاسة رئيسى الاستخبارات العسكرية فى البلدين عقد فى الخرطوم دون التوصل الى قرارات حاسمة بخصوص الاتهامات المتبادلة بينهما بتهديد الاستقرار كل فى بلد الاخر .

واجلت جوبا اجتماعا للجنة الفنية المشتركة لترسيم الحدود الشهر الماضى بدعوى عدم اكتمال التقرير الخاص بها .

ويؤكد تقرير أخير نشرته مؤسسة “مسح الاسلحة الصغيرة” وهى مؤسسة سويسرية مستقلة، أن جنوب السودان أمد المتمردين فى السودان بدعم لوجستى وسياسى ومالى لكن ليس بأسلحة .

يشار الى ان الجبهة الثورية المناهضة عسكريا لحكم الرئيس البشير هى تحالف يضم الحركة الشعبية في الشمال وحركة العدل والمساواة وحركتي تحرير السودان فصيلي مني اركو مناوي وعبد الواحد محمد نور إلى جانب قيادات من أحزاب الأمة والاتحادي الديمقراطي .