الخرطوم : التغيير حذر تحالف قوى الاجماع الوطنى المعارض نظام الرئيس البشير من مغبة دفعه لخيارات غير سلمية فى العمل السياسى على غرار الجبهة الثورية التى تحمل السلاح ضد الخرطوم فى جنوب كردفان و النيل الازرق ودارفور .

وأعلن التحالف فى مؤتمر صحفى عقده يوم السبت أنه ينوي الإطاحة بنظام الرئيس عمر البشير سلميا في غضون مائة يوم والتى اوضح انها مبادرة من المغتربين السودانيين قدمت للتحالف قبل شهرين مدتها شهر و تم ترفيعها إلى 100 يوما بعد الموافقة عليها ، واصفا نظام البشير بأنه “فاشل بنسبة 100 % .

وقال رئيس اللجنة التنفيذية للتحالف فاروق أبو عيسى ردا على نائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ، نافع على نفع  “إن الشعب السوداني ليس بحاجة لدعم أجنبي بعدما فقد النظام صلاحيته وأصبح جثة هامدة تنتظر من يدفنها” .

وتمسك ابوعيسى بتحالفهم مع الجبهة الثورية المتمردة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ومبينا الاختلاف بينهم وبينها في تكتيكات إسقاط النظام”. واضاف  “لكننا نحترم خياراتهم ولسنا عملاء لهم ولا هم عملاء لنا” .

وكان حزب المؤتمر الوطني الحاكم قال إن المعارضة بدأت ترتب لمخطط أطلقت عليه “خطة مائة يوم بالتنسيق مع الجبهة الثورية لإسقاط الحكومة” .

واتهم نافع علي نافع -نائب رئيس الحزب الحاكم- المعارضة بأنها أصبحت “مجرد ستار ورأس لقوى أجنبية تريد أن تمزِّق السودان”، معتبراً أن هذه القوى “لن تجني في النهاية سوى الخيبة” .

وقال نافع للصحفيين عقب اجتماع للمكتب القيادي للحزب الحاكم مساء أول أمس الأربعاء إن الشعب السوداني وقواته المسلحة والمجاهدين على استعداد للتصدي وهزيمة ما وصفها بمخططات ومؤامرات المتمردين وتحالف المعارضة الرامية لتمزيق السودان .

وقال إن العمليات العسكرية التي نفذتها الجبهة الثورية والتي وصفها بالإرهابية نهاية أبريل الماضي كانت مدعومة من تحالف المعارضة .

لكن فاروق أبو عيسى أكد في مؤتمره الصحفي يوم السبت ، أن لدى التحالف حلفاء في المجتمع الدولي ممن وصفهم بكارهي النظم الدكتاتورية والعنصرية. وكشف أن المعارضة حددت مائة يوم لإسقاط النظام “الذي أذاق شعبنا الأمرين” .

وقال إن المعارضة “ستتقدم بمبادرة خلاص نهائية للمؤتمر الوطني الحاكم مشروطة بقبول الرئيس البشير تفكيك البنية الاستبدادية الحالية وقيام وضع انتقالي يعالج مشكلات البلاد الحالية وإلا سنسقط النظام بكل ما هو مشروع” .

وحذر أبو عيسى المؤتمر الوطني “الذي أعلن حشدا لمناصريه” من مواجهة الشعب السوداني، مؤكدا أن المعارضة “تريد أن توفر على البلاد أي قطرة دم أخرى”. وأضاف “يحاولون دفع المعارضة لحمل السلاح كما دفعوا آخرين قبلها” .

من جهته كشف عضو هيئة التحالف محمد ضياء الدين عن عدة مراحل لتنفيذ خطة المائة يوم الرامية الى إسقاط النظام مبينا انها تعتمد على العمل السلمي وقسمت  لثلاث مراحل  .

 ونوه إلى أن الأسبوع الأول ستتم فيه إعادة ترتيب الأوضاع التنظيمية بالتحالف وتنفيذ برامج التعبئة والإستنفار ،تليها ندوات بمدن الخرطوم الثلاث ، وأكد مشاركة كافة الأحزاب فيها بكل أنحاء البلاد مشيرا إلى أن سياسات الحكومة قادت إلى حروب أهلية في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وتنذر بحرب أهلية شاملة .

وكان التحالف السوداني المعارض اكد العام الفائت انه سيعبىء مناصريه في اطار تظاهرات سلمية لاسقاط نظام البشير. وقد دعا الى تنفيذ اضرابات من دون ان ينجح في اطلاق تحرك كبير رغم تدهور الوضع الاقتصادي في السودان في ظل تضخم تجاوز اربعين في المئة .

ويشهد السودان منذ العام الفائت تظاهرات متفرقة مناهضة للرئيس عمر البشير، لكنها لم تستقطب حشودا كبيرة على غرار ما حصل في العديد من بلدان اطار الربيع العربي اعتبارا من نهاية 2010 ما ادى الى الاطاحة بالعديد من النظم الحاكمة فيها  تحت ضغط الشارع .