الخرطوم : التغيير فى خطوة وصفها المراقبون بانها بداية انقسام فى الموقف السودانى المؤيد لقيام سد النهضة الاثيوبى حذر وزير البيئة والتنمية العمرانية ، حسن عبد القادر هلال، من مهددات بيئية محتملة، قد يتأثر بها السودان، جرّاء مشروع السد . وشدد الوزير فى تصريحات صحفية يوم السبت على ضرورة تمليك بلاده كل الدراسات المتعلقة بالأثر البيئي للسد، قبل الشروع في استكماله، بتصاميمه النهائية .

وأبدى هلال قلق وزارته البالغ، في حال تم تنفيذ المشروع، بعيداً عن الحوار، والتنسيق الفني والبيئي، مع السودان. مؤمنا على أحقية الجارة إثيوبيا في الاستفادة من حصتها فى مياه النيل ولكن وفق المعايير الدولية التي تسمح لها بذلك .

ودعا للشراكة بين السودان وإثيوبيا ومصر، حتى يكون للسودان صوت من داخل مجلس إدارة السد .

وقال هلال نحن لا ندعو للابتعاد والهجوم فمن حق إثيوبيا الاستفادة من مياهها، ومن حقنا أيضاً الاستفادة من هذه المياه، لأن المياه عابرة للحدود، ويحكمها القانون الدولي .

واعتبر مراقبون حديث وزير البيئة خطوة لموقف سودانى جديد ازاء السد بعد الاعلان الصريح للحكومة دعمها لقيام السد رغم الضغوط المصرية عليها لتغيير موقفها .

وكان وزير الإعلام ؛ الناطق الرسمي باسم الحكومة، أحمد بلال،  يوم الثلاثاء،قد طالب مصر بالكف عن الاستفزازات، واحترام موقف بلاده الذى يرى أن هناك إيجابيات للسودان من وراء قيام سد النهضة الأثيوبي وقال بلال لقناة “الميادين” إن سدّ النهضة للسودان هو بمثابة السد العالي لمصر مبينا أن إلايجابيات تتمثل فى إمداد السودان بالكهرباء، وتنظيم مياه النيل الأزرق طوال العام مبينا أن الحرب القادمة هي حرب المياه، ما بين دول الحوض الإحدى عشر مؤكدا إن مصلحة الجارة مصر هي التنسيق مع بلاده،.

وكانت وزارة الموارد المائية و الكهرباء فى السودان اعتبرت بعد تلقيها تقرير الخبراء الدوليين فى الدول الثلاث حول السد ان تحويل مجرى النيل الازرق عملية روتينية لن تؤثر على جريان النهر .

وقالت الوزارة يوم الاحد ان عملية التحويل شبيهة بعمليات تحويل مجرى النهر التي تمت في سد “مروي” السوداني أثناء فترة الإنشاءات وشبيهة أيضا بما تم في سد “ستيت وأعالي عطبرة” الشهر الماضي، ولا تأثير لها على سريان النهر .

ونفت اثيوبيا ان يكون انشائها لسد النهضة يهدف الى الاضرار بمصالح السودان ومصر ، وقال وزير المياه الإثيوبى، المينو تيجنو فى وقت سابق ، إن «قول البعض بأننا نضر بالدول المجاورة زعم غير صحيح»، مؤكدا أن ما تبنيه إثيوبيا هو فخر للجميع لأنه يعود بالمصلحة على الجيران وسيفتح بابا جديدا للتعاون الإقليمى دون تدمير لثروات أحد .