جوبا :التغيير اتهم الامين العام لحزب الحركة الشعبية الحاكم فى جنوب السودان ،باقان اموم الخرطوم بممارسة تطهير عرقى فى منطقة ابيى المتنازع عليها بين البلدين بغية منع سكانها من قبائل دينما نقوك العودة بها الى موطنهم الاصل فى بحر الغزال .

وقال اموم فى مؤتمر صحفى عقده بجوبا يوم السبت بعد اجتماع قصير بينه و رئيس الجنوب سلفاكير ميارديت ، أن الخرطوم رفضت “اقتراح الاتحاد الإفريقي بإجراء استفتاء في أبيي في أكتوبر القادم بدون مشاركة قبيلة المسيرية وبدأت خطة لتوطين غير المقيمين في الإقليم بكثافة وتسليح المليشيات لترويع السكان المحليين فى عملية تطهير عرقي بالمنطقة المتنازع عليها.

واعتبر إغتيال سلطان قبائل دينكا نقوك ،كوال دينق مجوك رميا بالرصاص على أيدي مسلحين من قبيلة المسيرية فى مايو الماضى واحدة من الخطط الاستراتيجية لحكومة السودان لبسط نفوذها على المنطقة وتؤكد أنها غير مستعدة لحل هذا النزاع سلميا وتسعى لإبادة قبائل الدينكا نقوك التي كان يلعب زعيمها دورا محوريا في التعايش السلمي في أبيي ” على حد قوله .

ووجه اموم اتهاما مباشرا لحكومة السودان بأنها “هي التي تؤجج النزاع في أبيي من أجل البقاء في السلطة” . 

وقال أموم إن الرئيس سلفا كير أكد له استعداده لتوفير الدعم اللازم للتنفيذ الكامل لاتفاقية التعاون الثنائية الموقعة في شهر سبتمبر 2012 بين جوبا والخرطوم ، مؤكدا رغبته في حل الخلافات حول إقليم أبيي سلميا .

ولفت أموم إلى أن بلاده قبلت مقترح الاتحاد الإفريقي بإجراء استفتاء تقرير مصير في أبيي كسبيل وحيد لحل هذا النزاع .

وأضاف أن ” موقف الرئيس والحكومة في جنوب السودان هو اتباع الحوار السلمي وأفضل الآليات لتسوية نزاع أبيي بطريقة تحترم وتعزز التعايش السلمي والعلاقات الثنائية بين الدولتين، لكن السودان دائما ما يتبع نهجا مختلفا” .

واغتال مسلحون مجهولون ينتمون لقبيلة المسيرية نهاية ابريل الماضى السلطان كوال دينق مجوك على ايدى الذى كان يقوم بجولة فى المنطقة الشمالية لأبيى تحت حراسة قوات الامم المتحدة “يونسفا” التى فقدت احد عناصرها فى الاشتباك الذى دار بينما قتل عدد من المسيرية فى المعركة .

وتسبب مقتل السلطان كوال فى توتر شديد فى العلاقات ما بين الخرطوم وجوبا حيث اتهم الرئيس سلفاكير الحكومة السودانية بالوقوف وراء الحادثة وحمل الرئيس البشير شخصيا المسؤولية ما لم يقبض على الجناة الحقيقيين ويقدمهم الى العدالة .

وبرأ سلفاكير ساحة قبيلة المسيرية من دماء السلطان كوال وقال ان الحادثة تاتى فى سياق مخطط سياسى كبير من الخرطوم من اجل افشال الاستفتاء على تبعية المنطقة الى اي من البلدين و المقرر اجرائه فى اكتوبر القادم .

واعلن رئيس الجنوب سلفاكير فى لقاء جمعه بالامين العام للامم المتحده ،بان كى مون بطوكيو قبل ايام عن عجزه التوصل الى اتفاق بخصوص المنطقة مع نظيره السودانى عمر البشير فى القمة العاجلة التى دعا لها الاتحاد الافريقى الرئيسين فى اعقاب التوتر الذى شاب المنطقة .

وكان سلفاكير قد دعا الشهر الماضى قبائل دينكا نقوك الى الاستعداد الى اجراء الاستفتاء على تقرير مصير المنطقة فى اكتوبر القادم وفقا لمقترح الالية رفيعة المستوى التابعة للاتحاد الافريقى برئاسة رئيس جنوب افريقيا السابق ثابو امبيكى .

ودعا سلطان دينكا نقوك الجديد ،بلبك دينق مجوك رئاسة الجمهورية فى الخرطوم الى التكوين الفورى لمفوضية استفتاء ابيى تمهيدا لاجراء الاستفتاء فى اكتوبر القادم . 

لكن اتحاد عام المسيرية اعلن رفضه قيام الاستفتاء خصما على مصالح القبيلة و مكتسباتها الموروثة فى المنطقة .

استبعد رئيس قطاع التنظيم بحزب المؤتمر الوطنى الحاكم ،حامد صديق الاسبوع الماضى إمكانية التوصل لحل حول وضع منطقة ابيي خارج اطار برتوكول المنطقة الموقع ضمن برتكولات اتفاق السلام الشامل .

وكان مقررا ان يجرى استفتاء على تبعية المنطقة الى الشمال او الجنوب متزامن مع استفتاء تقرير المصير للجنوب و الذى جرى فى يناير 2011 و اسفر عن استقلال الاقليم وتكوين دولة مستقلة لكن الخلاف بين الطرفين عن من يحق لهم المشاركة فى الاستفتاء حال دون قيامه فى ذلك الموعد .