الخرطوم : التغيير اتهم السودان يوم الأحد، اوغندا، بأنها اساس كل الاضطرابات التى يعانى منها حاليا وانها وراء تعكير صفو العلاقات بينه ودولة جنوب السودان وتحريض جوبا لجهة تحقيق هذه الأهداف.ونفى وزير الاعلام الناطق بأسم الحكومة ،احمد بلال فى مؤتمر صحفى بالخرطوم اتهامات أوغندا للسودان بدعم جوزيف كونى زعيم جيش الرب للمقاومة الأوغندى المتمرد .

وقال إن السودان لم ولن يدعم جوزيف كونى، لأن ما يقوم به غير أخلاقى، ولا يتسق مع أخلاقيات السودان وتوجهه، مشيراً إلى أن الاتهامات الأوغندية للسودان بإيواء كونى باطلة

وقال إن أوغندا هى أساس كل مشاكل السودان، ولديها مآرب ومصلحة فى زعزعة علاقات السودان وجنوب السودان باعتبار أن كمبالا تبنى اقتصادها عبر ارتماء جوبا فى أحضانها، لافتا إلى أن أوغندا هى مهندسة ما يجرى بين الخرطوم وجوبا من توترات تريد لها أن تحقق أهدافها فى مرور نفط الجنوب عبر أراضيها دون أراضى السودان .

واستضاف السودان فى وقت سابق زعيم جيش الرب على اراضيه وقدم له الدعم وذلك فى اطار الضغط على يوغندا التى كانت تمد المتمردين فى الجنوب قبل ااستقلاله عن السودان بالدعم .

لكن بعد انخراطها فى مفاوضات مع الحركة الشعبية الجنوبية قبل سنوات من اجل السلام وقعت الخرطوم مع كمبالا بروتوكولا عسكريا كفل للجيش اليوغندى حق المطاردة الحثيثة لمتمردى جيش الرب داخل الاراضى السودانية .

ووصف سفير السودان الاسبق بكمبالا سراج الدين حامد فى تصريحات علنية ايواء الخرطوم لجوزيف كونى وجيش الرب بأنه خطأ كبير وانه لا مقارنة بينه والحركة الشعبية التى يحظى زعيمها الراحل جون قرنق بسمعة واحترام دولي و اقليمي عكس كونى المصنف كارهابى ومطلوب للعدالة الدولية .

ووجه الرئيس عمر البشيرقبل ايام سفارته فى كمبالا بالعمل على تطوير العلاقات التأريخية بين السودان ويوغندا، والعمل على إزالة كافة العقبات التي حالت دون تطورها ويوغندا، بإرادة سياسية قوية، وبقلوب مفتوحة، ويد بيضاء، وذلك في إطار الأخوّة الأفريقية .

لكن خبراء فى الخرطوم اعتبروا التوجيه الرئاسى للسفير السودانى الجديد الى كمبالا روتينى ولا يحمل توجها او موقفا جديدا من الخرطوم تجاه كمبالا .

وكان وزير الدولة برئاسة الجمهورية رئيس مكتب متابعة دارفور ، امين حسن عمر قد قال قبل ايام لقناة “الشروق” ان الرئيس اليوغندي وسيط غير مؤتمن لأنه يتحدى الإرادة الدولية للسلام ويأوي حركات مسلحة، ومشهود له بمواقفه العدائية المستمرة، وعلاقاته القديمة بالدوائر المعادية ليس للسودان فقط، بل للثقافة العربية بصورة عامة .

وكانت الحكومة السودانية قد تقدمت فى وقت سابق بشكوى الى الاتحاد الافريقى و مجلس الامن تتهم فيها يوغندا بإيواء جماعات سالبة تهدد الاستقرار فى السودان و المنطقة .

ونقل المركز السودانى للخدمات الصحفية التابع للحكومة الشهر الماضى عن مصدر بجهاز الامن الخارجى اليوغندى ان الحكومة اليوغندية طلبت من قادة الحركات المسلحة السودانية المتواجدين بكمبالا بعقد اجتماعاتهم خارج البلاد ولم تؤكد وزارة الخارجية السودانية صحة المعلومات ولكنها اعربت عن املها ان يكون ذلك صحيحا .

يشار إلى أن التوتر يسود العلاقات بين السودان وأوغندا، بسبب استضافة الأخيرة قوى المعارضة السودانية بكل أطيافها التى وقعت فى شهر يناير الماضى على وثيقة أطلقت عليها “الفجر الجديد”، تهدف لإسقاط نظام الرئيس السودانى عمر البشير .