جوبا : التغيير حذر جنوب السودان يوم الاحد من كارثة بيئية تهدد دول حوض النيل خاصة مصر والسودان جراء قرار الخرطوم بإغلاق خط انابيب النفط الجنوبى الذى يمر عبر اراضيها ووصف قرار الرئيس السودانى بذلك بأنه غير مسؤول و يفتقد الحكمة . وقال وزير الاعلام الناطق باسم حكومة الجنوب ،برنابا مريال بنجامين فى اتصال هاتفى مع وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية إن قرار الإغلاق المفاجئ لأنابيب النفط قد يؤدي لأعطال فنية ربما تتسبب في انفجار الأنابيب الناقلة للنفط وحدوث تسريبات نفطية تصل لمياه النيل

 وبالتالي تقع كارثة بيئية كبرى على الدول المشتركة في مياه النيل وليس جنوب السودان وحده، مضيفا أن بلاده لا تملك المعدات الحديثة التي تمكنها من التعامل مع هذه التسريبات .

واوضح بنجامين أن السلطات السودانية لم تبلغ جنوب السودان رسميا بقرارها وإذا صح القرار فسيكون له تداعيات سياسية واقتصادية وبيئية على الجانبين واصفا القرار بغير المسؤول ويفتقر إلى الحكمة وسيعرض الطرفين لخسائر كبيرة .

 وأضاف أن اللجوء إلى المنبر الشعبي يزيد من توتر العلاقات بين البلدين ولا يمثل حلا لأي خلاف “بل على العكس فهو يحمل مواطني الدولتين أعباء لا يطيقونها” فى اشارة لاعلان  الرئيس البشير قراره بإغلاق انبوب النفط فى لقاء جماهيرى بالخرطوم .

واكد بنجامين أن تصدير نفط الجنوب يصب في مصلحة البلدين فعائدات نفط الجنوب تعود للسودان في صورة بضائع واحتياجات تستوردها جوبا من الخرطوم، علاوة على أن استقرار الوضع السياسي بين الجانبين يؤدي إلى جذب المزيد من الاستثمارات للدولتين .

وجدد نفي بلاده دعم المتمردين الذين يسعون للإطاحة بالبشير وقال إن “السودانيين لهم مشاكلهم الداخلية وهم يحاولون تحويل جنوب السودان إلى كبش فداء” .

ودعا بنجامين الخرطوم ان كان لديها أية اتهامات بخصوص تسليح الميليشيات لتقديمها عبر  القنوات الديبلوماسية المتمثلة فى الاتحاد الافريقى الوسيط بين البلدين واللجنة ألامنية المشتركة بين الجانبين لمناقشة مثل هذه الأمور. واعلن بنجامين فى مقابلة مع راديو (بى بى سى) يوم الاحد ان جوبا ستلجأ للأمم المتحدة ومجلس الامن والاتحاد الافريقي .

وقالت شبكة “الجزيرة نت” ان رئيس جنوب السودان سيعقد اليوم الاثنين مؤتمرا صحفيا للرد على قرار الخرطوم بإغلاق خط انابيب النفط الجنوبى الذى يمر عبر اراضيها .

وكان مجلس الوزراء الجنوبى قد بحث فى اجتماع طارئ يوم الاحد برئاسة الرئيس سلفاكير ميارديت قرارات الخرطوم التصعيدية تجاه جوبا واعلن ان اجتماعاته ستتواصل .

وفى سياق متصل أعلن مسؤول كبير بشركة نفط في جنوب السودان يوم الأحد أن السودان أخطر دولة الجنوب بإغلاق خط أنابيب النفط الذي يستخدم في تصدير الخام من حقول الجنوب .

وقال جون سيماسونا رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة (بترو ساوث سودان) في تصريحات لرويترز “أخطرونا بأن خط الأنابيب مغلق الآن. نحن ننتج منذ شهر تقريبا والنفط وصل الميناء السوداني بالفعل” .

لكن الناطق باسم الحكومة السودانية  أحمد بلال عثمان اعلن يوم الأحد إن السودان سيسمح بتصدير أولى شحنات نفط الجنوب التي وصلت بالفعل ميناء بورسودان لكنه سيأخذ نصيبه منها .

وباعت شركة سي.إن.بي.سي الصينية الحكومية الأسبوع الماضي 1.2 مليون برميل من النفط القادم من حقول جنوب السودان عبر خط أنابيب سوداني إلى ميناء بورسودان .

وقال الوزير للصحفيين إن السودان لن يصادر هذا النفط لأنه ليس ملكا لجنوب السودان فقط وإنما لشركات نفطية أيضا لذا سيتم تصديره وسيحصل السودان على نصيبه .

ومن حق السودان تحصيل رسوم مقابل استخدام خطوط أنابيبه ومنشآته لتصدير النفط من جنوب السودان الذي لا يملك أي منافذ بحرية .

ويتهم السودان حكومة الجنوب بدعم الجبهة الثورية التى تقود المعارضة المسلحة ضد الحكم فى الخرطوم وشنت الشهر الماضى هجوما واسع النطاق وصل الى مدينة ام روابة بوسط السودان .

ونتيجة لذلك قالت الخرطوم يوم الاحد انها ستضطر الى إلغاء كافة اتفاقيات التعاون الموقعة مع دولة جنوب السودان التى ابرمت فى مارس الماضى وكان استئناف ضخ النفط احد ابرز البنود فيها .

والغت الخرطوم زيارة لوفدها المفاوض فى اجتماعات لجنة النفط المشتركة بأديس أبابا التي كان مقررا لها يوم الأحد عقب قرار الرئيس باغلاق أنبوب نفط الجنوب .