نيويورك -بروكسل : التغيير   حثّ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، يوم الإثنين، قادة السودان، وجنوب السودان، على ضرورة احترام اتفاقيات التعاون المشترك الموقعة بين البلدين . ورفض المتحدث الرسمى بأسم الامين العام للامم المتحدة ،مارتن نسيركي،فى مؤتمر صحفى بنيويورك  التعليق على التصريحات الأخيرة، للرئيس عمر البشير، بوقف أو إبطاء صادرات نفط جنوب السودان، عبر الأراضي السودانية .

واكتفى المتحدث الرسمي، بالتأكيد على مطالبة الأمين العام لكل من جوبا والخرطوم، بالاحترام الكامل، لاتفاقيات التعاون المشترك الموقعة بين البلدين .

وفى سياق متصل اعرب الاتحاد الاوربى عن قلقه ازاء قرار الحكومة السودانية بوقف تصدير النفط عن طريق جنوب السودان وتجميد جميع إتفاقيات التعاون التسعة، الموقعة مع جوبا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في مارس الماضي .

وقال بيان صادر يوم الإثنين ببروكسل عن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية  والأمنية بالاتحاد الأوربي، كاثرين أشتون “من شأن قرار وقف تصدير النفط عن طريق السودان أن يؤدي لعواقب وخيمة على استقرار الدولتين والعلاقات بينهما وهذه العواقب قد تؤثر على المنطقة بأسرها” .

وحثت اشتون الدولتين على تحديد أولويات مصالح مواطنيهما وتعزيز العلاقات وتبادل المنفعة، مشيرة إلى ضرورة تنفيذ اتفاقات “أديس ابابا” دون قيد أو شرط ودون تهديدات إلغاء تلك الإتفاقيات كلما تنشأ أزمة بين البلدين .

وتابع : “يجب على كلا الجانبين اتخاذ إجراءات فورية لمنع أي دعم لحركات التمرد المسلحة ومراقبة المنطقة الحدودية كمنطقة آمنة منزوعة السلاح وفقًا للالتزامات التي تعهدت بها الدولتين” .

وبدوره قال مبعوث الرئيس الروسي الخاص للتعاون مع البلدان الإفريقية ميخائيل مارغيلوف إن الوضع المتوتر بين دولتي السودان وجنوب السودان لا يمكن أن يُحل إلا عبر الوسائل السياسية وفي إطار “خريطة الطريق”، التي وضعها الاتحاد الإفريقي ودعمها مجلس الأمن .

 وأوضح مارجيلوف في حديث لوكالة “إنترفاكس” يوم الاثنين أن “حرب ترانزيت النفط” أفقدت السودان الأرباح من عملية نقل النفط، فيما فقد جنوب السودان إيرادات استخراجه .

وامر البشير يوم السبت بإغلاق انبوب النفط الجنوبى العابر الى الموانئ السودانية وقررت حكومته يوم الاحد تجميد تنفيذ اتفاقات التعاون الموقعة من دولة الجنوب فى مارس الماضى بسبب استمرار جوبا فى دعمها للجبهة الثورية التى تحمل السلاح لاسقاط نظام الحكم فى الخرطوم .

وتنفى جوبا اتهامات الخرطوم و تقول ان الاخيرة تريد تحميلها مسؤولية صراع داخلى فشلت فى حله .

وكان وزير الخارجية الامريكى قد صرح – على هامش قمة الاتحاد الأفريقي في إثيوبيا قبل اكثر من اسبوعين ـ ، إنه يعمل مع الاتحاد الأفريقي لوضع حد للعنف على الحدود بين السودان وجنوب السودان، مشيراً إلى أنهما يمران بمرحلة حساسة للغاية، ومن المهم أن يساعدهما المجتمع الدولي للتركيز على التطوير في المستقبل، وليس القتال حول قضايا الماضي .

ولفت كيري إلى الوضع الحساس جداً الذي نشأ في هذه المنطقة، مؤكداً أنه “من المهم وضع اتفاقية شاملة للسلام” .

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الإثنين إنها تأسف لقرار السودان بإغلاق خط أنابيب ينقل النفط عبر الحدود من جنوب السودان ودعت الخرطوم لإعادة النظر في القرار.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية في مؤتمر صحفي “نأسف لهذا التصرف وندعو السودان للعدول عن هذا القرار.”

وأضافت أنه إذا نفذ السودان ذلك القرار فإنه ينتهك اتفاقية دولية تنص على عدم جواز الإغلاق إلا بإخطار قبل 60 يوما ولأسباب اقتصادية أو فنية.

وقال السودان يوم الأحد إنه سيغلق خطين لأنابيب التصدير في غضون شهرين إذا لم يكف جنوب السودان عن دعم متمردين في المناطق الحدودية