كمبالا : التغيير هاجمت الجبهة الثورية بعنف قرار الرئيس البشير وحكومته وقف تصدير النفط الجنوبى عبر الاراضى السودانية وقالت أنه يضع البلاد و الشعب على حافة الهاوية ويفاقم اعداد الضحايا فى البلدين .ووصف بيان للجبهة الثورية صدر عقب اجتماع طارئ للجنة ادارة الازمة بها بالعاصمة اليوغندية كمبالا يوم الاثنين تحصلت "التغيير" على نسخة منه ، وصف القرار بالاحادى ولم يصدر عن مؤسسات النظام الحاكمة و انما فرضه الرئيس البشير على الحكومة عندما ارتجله فى لقاء جماهيرى يوم السبت بشمال الخرطوم .

واعتبرت القرار استهتار تام بالاتفاقيات وبالمؤسسات الدولية والاقليمية كالاتحاد الافريقى ومجلس الامن الدولى التى توسطت بين البلدين من اجل الوصول لهذه الاتفاقيات .

وقالت الجبهة ان القرار كشف عن مدى عمق ازمة النظام وعجز قيادته “الفاسدة” التى ترى ان تثبيت كراسى حكمها لا يتم إلا بصناعة وتفريخ الازمات وان مستقبله يكمن فى اشعال الحروب الخارجية تغطية لفشله داخليا و”هى حالة لاتخطئها العين من اعراض ومظاهر انظمة الفاشية” .

وارسلت الجبهة رسائل الى الشعب السودانى قالت فيها ان الحل يكمن فى تصعيد الانتفاضة ضد النظام حتى اسقاطه مؤيدة خطة قوى الاجماع الوطنى الرامية الى تصعيد العمل الجماهيرى من اجل اسقاط النظام .

واشارت الجبهة الى ان النظام يستخدم اكثر من 70% من الموازنة العامة فى الحروب وان قراره بمنع تصدير بترول الجنوب يفاقم من معاناة الشعب فى المعيشة والخدمات ويؤدى لإنهيار إقتصادى شامل والدخول فى حرب مع دولة الجنوب سوف يدفع ثمنها شعبنا وشبابه اللذين يدفع بهم النظام للحروب .

 وخاطب البيان شعب الجنوب مبينا ان “العداء لجنوب السودان لوثه من لوثات المؤتمر الوطنى ولا علاقة له بشعب السودان” مؤكدا له ان الشعب السودانى قادر على اسقاط نظام البشير مثلما اسقط الانظمة الدكتاتورية السابقة .

وقال ان الجبهة الثورية تعمل وتتطلع لعلاقات إستراتيجية بين شعبى السودان مستقبلا مؤكدة “ان مصالح السودان تتعزز بحسن الجوار وتمتد حتى نمولى ، ومصالح دولة جنوب السودان تمتد حتى حلفا فى اطار بلدين مستقلين يعملان لخيرهما ولخير الجوار والامن والسلم العالمى” .

ورفضت البيان إعلان البشير للجهاد وشن حرب دينية بإسم الإسلام على الجبهة الثورية ودولة الجنوب وشددت على انه يجب ان يجد الادانة والرد الذى يستحقه لانه يضر بالنسيج الوطنى السودانى قبل غيره .

ودعت الجبهة الثورية القوات المسلحة لإتخاذ الموقف الصحيح فى الوقت المناسب لدعم العمل الجماهيرى لإزالة النظام الذى يعيش فى رمقه الاخير ووضع نهاية للحروب و الوصول الى اجماع وطنى  وحكم ديمقراطى لانها صاحبة مصلحة فى ذلك مشيرة الى ان إستخدام نظام البشير للقوات المسلحة فى حروبه الداخلية والخارجية سوف يؤدى الى انهيارها.

وامر البشير يوم السبت بإغلاق انبوب النفط الجنوبى العابر الى الموانئ السودانية وقررت حكومته يوم الاحد تجميد تنفيذ اتفاقات التعاون الموقعة من دولة الجنوب فى مارس الماضى بسبب استمرار جوبا فى دعمها للجبهة الثورية التى تحمل السلاح لاسقاط نظام الحكم فى الخرطوم .

وتضم الجبهة الثورية الحركة الشعبية قطاع الشمال التى قاتلت الى جانب الجنوب قبل استقلاله عن السودان اضافة الى ثلاثة من فصائل دارفور المسلحة وبعض القيادات فى الاحزاب السودانية .

وصعدت الجبهة الثورية من نشاطها المسلح وشنت الشهر الماضى هجوما واسع النطاق فى جنوب كردفان و شمالها وفى دارفور واستطاعت الدخول الى مدينة ام روابة بوسط السودان واحتلال بلدة ابوكرشولا التى وجدت القوات الحكومية صعوبة بالغة قبل ان تستعيدها نهاية مايو الماضى .