جوبا : التغيير اتهم جنوب السودان الجيش السودانى بالتوغل لمسافة 10 كيلومترات داخل اراضيه عند ولاية اعالى النيل في ظل احتدام التوتر بين الدولتين .وقال بنجامين فى تصريح لراديو "بى بى سى" إن جنوب السودان سوف يحتج لدى الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة على قرار السودان بشأن وقف ضخ نفطه وتابع "دائما ينتهكون الاتفاقيات ينبغي أن يُحاسب السودان ويدفع الثمن .

وفى سياق متصل نقلت وكالة “اسوشيتد برس” يوم الاثنين عن المتحدث باسم جيش جنوب السودان، العقيد فيليب أقوير قوله إن أى انتهاك للاتفاق الذى أبرم بوساطة الاتحاد الأفريقى فى مارس “قد يرقى إلى إعلان حرب” .

وأضاف أقوير، أن السودان لم يبدأ بعد فى تنفيذ قرار الرئيس عمر البشير بإغلاق خطوط الأنابيب التى تنقل صادرات النفط من جنوب السودان حتى الان .

لكن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة ،العقيد الصوارمى خالد سعد نفى ادعاءات المتحدث باسم دولة جنوب السودان بتوغل الجيش السودانى داخل أراضى جنوب السودان فى منطقة الكويك بولاية أعالى النيل وقال إن ذلك لا أساس له من الصحة وأكد في تصريح لوكالة السودان للأنباء يوم الاثنين أن القوات المسلحة السودانية ملتزمة تماماً بالحدود الدولية وفق ما نصت عليه اتفاقية نيفاشا .

واضاف الصوارمي أن هذه المزاعم تأتي لتغطية خروقات جيش الجنوب للاتفاقية ، وجاءت رداُ على اعلان مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق، محمد عطا المولى يوم الاحد من أنه ” في الوقت الذي اكمل فيه السودان انسحابه وفقا للإتفاقيات الموقعة مع الجنوب لا يزال الجيش الشعبي يحتل ست مناطق سودانية .

واعلنت الخرطوم يوم الاحد تجميد تنفيذ اتفاق التعاون الموقع مع جوبا فى مارس الماضى و الذى من ابرز بنوده استئناف تصدير النفط الجنوبى عبر الاراضى السودانية بعدما اتهمتها بمواصلة دعم المعارضة المسلحة ضدها لكن جوبا تنفى ذلك وتقول ان الخرطوم تريد تحميلها مسؤولية صراع داخلى فشلت فى حله .

وانفض اجتماع امنى مشترك عقد فى الخرطوم الشهر الماضى برئاسة رئيسى الاستخبارات العسكرية فى البلدين عقد فى الخرطوم دون التوصل الى قرارات حاسمة بخصوص الاتهامات المتبادلة بينهما بتهديد الاستقرار كل فى بلد الاخر .

واجلت جوبا اجتماعا للجنة الفنية المشتركة لترسيم الحدود الشهر الماضى بدعوى عدم اكتمال التقرير الخاص بها واجلت ايضا اجتماع اللجنة السياسية الامنية المشتركة هذا الشهر .

يشار الى ان الجبهة الثورية المناهضة عسكريا لحكم الرئيس البشير هى تحالف يضم الحركة الشعبية في الشمال وحركة العدل والمساواة وحركتي تحرير السودان فصيلي مني اركو مناوي وعبد الواحد محمد نور إلى جانب قيادات من أحزاب الأمة والاتحادي الديمقراطي .

وكان السودان وجنوب السودان على حافة الحرب السنة الماضية، ما حدا بجوبا إلى التوقف عن تصدير نفطها عبر الشمال بعد الخلاف على سعر تصدير البرميل وقد أثر الموضوع سلبا على البلدين  ولم تستأنف جوبا صادرتها النفطية سوى في أبريل الماضي .

ورغم أن جنوب السودان استقل عن السودان في عام 2011  فإن البلدين يواجهان قضايا عالقة كثيرة من ضمنها ترسيم الحدود واقتسام الثورة النفطية .