جوبا : التغيير هدد رئيس دولة جنوب السودان ،سلفاكير ميارديت ، بكشف ادلة دامغة تثبت تورط الخرطوم فى دعم المتمردين ببلاده وذلك ردا على اتهام مماثل وجهه قبل يومين الرئيس السوداني، عمر البشير .وقال سلفاكير  في مؤتمر صحفي عقده بجوبا يوم الإثنين أن قواته ضبطت مجموعة من الأسلحة المستخدمة لدى الجيش السوداني في أيدي ميليشيات متمرده على حكمه عقب استرداد جيش جنوب السودان لمنطقة بوما، في ولاية جونقلي شرقي البلاد .

وأضاف «سلفاكير» أن الأسلحة التي سلمها المتمردون بعد استجابتهم للعفو الرئاسي الأخير توضح تورط الخرطوم في دعم وتدريب المتمردين، وسيتم عرض جميع الأدلة المادية أمام وسائل الإعلام قريبا .

ونفي رئيس جنوب السودان الاتهامات الموجهة إلى بلاده بخصوص دعم وإيواء متمردي الحركة الشعبية قطاع الشمال، التي تخوض قتالا ضد الحكومة السودانية في ولاية جنوب كردفان السودانية .

ومضى قائلا: «كحكومة لا نقف ضد الشعب السوداني ولا ندعم مجموعات متمردة، لكن الرئيس السوداني هو المشكلة، وعلى المجتمع الدولي أن يضغط عليه” .

وأعرب عن عدم ارتياح جنوب السودان من أداء الاتحاد الأفريقي الذي لم يفعل ما هو كاف لحل مشكلة منطقة أبيي المتنازع عليها، بجانب صمته إزاء انتهاكات الجيش السوداني المستمرة والتي بلغت مرحلة احتلاله لعدة مناطق داخل جنوب السودان دون أن تجد المسألة أي إدانة أو تحرك من الاتحاد الأفريقي .

ووجّه رئيس جنوب السودان، سلفاكير، دعوة إلى السلام بين بلاده والسودان، مؤكداً أنه سيلجأ إلى وسطاء الاتحاد الأفريقي لحل الخلافات .

وقال على شعب جنوب السودان أن يبقى هادئاً وصبوراً، فيما نعمل مع الاتحاد الأفريقي على تجاوز هذا المأزق مع السودان .

وأكد التزامه أمام العالم أجمع، أنه لن يجر شعب جنوب السودان مجدداً إلى الحرب .

وجدد سلفاكير، التزام حكومته، بالاتفاقيات الموقعة مع الخرطوم، “ما لم يخطرهم السودان بإلغائها بشكل رسمي، مع الالتزام بالتعاون مع الحكومة السودانية”، متمسكاً في الوقت نفسه، بموقف بلاده الداعي إلى إجراء استفتاء منطقة أبيي في أكتوبر القادم، رغم رفض الجانب السوداني .

 وفى الخرطوم اوضح رئيس لجنة الشؤون الخارجية والأمن والدفاع بالبرلمان ، محمد الحسن الامين  ان السودان لم يلغ الاتفاقيات الموقعة مع دولة الجنوب ولكنه طالب بايقاف الخروقات الكبيرة من جانبها والتي يمكن ان تؤدي الي عدم تنفيذها .

 وقال ان اعلان الرئيس بوقف تدفق البترول يدل علي ان الاتفاق قائم وان هنالك نص يعطي الحق لكلا الطرفين لايقاف البترول خلال 60 يوما لان الايقاف لايمكن ان يكون فوريا لذلك وجه الرئيس وزير النفط بان يبدأ في اخطار الطرف الاخر بايقاف البترول .

وتمني الامين في هذه الفترة ان تتم معالجة الخروقات لكل جوانب الاتفاقيات من دولة الجنوب موضحا انه خلال ال 60 يوما سيستمر ضخ البترول وكذلك استمرار الصادرات .

وكشف  الامين عن ان بترول عداريل وصل لميناء بشائر وان اجراءات تصديره ستتم باعتبار اننا ملتزمون بالاتفاق، لكنه شدّد على انه ان لم يحدث تطور ايجابي خلال هذه الفترة سيتم ايقاف البترول وهذا حق من حقوقنا بناءا علي الاتفاقية .