خط الاستواء  عبد الله الشيخ الانقاذ انتهت واصبحت من الماضي، فهاهي حكاية " التدكيم" تتكرر بحذافيرها فى الايام الاخيرة لدولة الجهادية الجدد..! غداً تتحررون من حلايف الطلاق والرقصات الهوائية ،و من صقريات الزبير بشير طه، ومعافرات ابو الجاز فوق بلف بترول الجنوب، واغداقيات ربيع عبد العاطي، البالغ قدرها ألف وثمانمائة دولار شهرياً..!

غداً تصبح صولات وجولات أمين حسن عمر بين دارفور والدوحة مجرد بوخة هردبيس..  وغداً..” وأقبل بعضهم على بعضِ يتلاومون”..

 غداً ، يتساءلون عن “مرارة الخال الرئاسي المفقوعة” طيلة عهد ابن اخته فوق كرسي السلطنة ،، ترى كيف يكون  الخال الرئاسي مع “الحلو والدم الشربات”، فى  اليومين الجايات..؟!

  السلطة ترحل مثل زحيح  ضل الضحى ، و يد الله العطوفة ترأف بنا، وعينه لا تنام وهاهي الانقاذ فى رمقها الاخير، فخذوا حِذركم واستعدوا، واحتفظوا ببعض مستمسكات، من ظلمها و شؤمها الواسع النطاق، لأن فيه عِبرة..أخشى أن يأتي علينا يوم نتحسر فيه على أننا لم نرصد بصورة دقيقة  فسادهم و اكاذيبهم  ورقيصهم،، متحركاتهم  وشتائمهم وخزعبلاتهم.. للانقاذ نصيب من  “الأدب” يستحق أن تُدَرَّس، وهذه دعوة لجميع المهتمين بالشأن العام، أن يعكفوا على تسجيل وتدوين كل افرازاتهم فى هذه المرحلة المفصلية من “ارشيفهم  وتاريختنا”..!

الانقاذ لم تقع علينا من السما ، بل جاءت من “عمايلنا “، ولم يسندها الصادق المهدي وحده.. ودونكم مثال نائب المختونات ود الحسبو..!! من أي دائرة برلمانية، دخل نائب المختونات، دفع الله حسب الرسول الى قبة البرلمان..؟ هل خرج الى البرلمان  من جوف النيل مثل “بندرشاه”..؟  لا والله ، حسبو هذا، “من الناحية الفكرية ” يُعد الوريث الشرعي لمخطط  الخليفة عبد الله التعايشي التحريري، الذي كان بطله يونس ود الدكيم..!

وكما ترى، فان مخطط يونس الدكيم، الذي أماط لثام عنوانه الخليفة التعايشي فى رسالته الشهيرة الى المكلة فكتوريا، قد تم تطويره داخل الوعاء الجامع.. و بعد ان كان مخططاً متواضعاً جداً ،هدفه الوحيد تحرير الجزر البريطانية عن طريق تزويج الملكة فكتوريا ليونس ود الدكيم، اصبح ذلك المخطط فعلاً ثورياً متكاملاً، لتحرير واشنطون..!!  

 لا اعتقد ان  المعارضة بجناحيها المدني والعسكري تعلم شيئاً مفيداً عن الدائرة التى انتجت  النائب حسبو.. لقد فوجئ الجميع به  وهو يقوم بشتيت ” قصبو” تحت قبة البرلمان ” المنتخب”..!

قام  حسبو مأجوراً بتطوير نظرية ود الدكيم ، و”طعَّمها” بمعان جديدة من شعار الانقاذ المبدئي:” امريكيا روسيا قد دنا عذابها”..! و برع فى اعلانه الصريح باستخدام التدكيم كأداة ثورية لتحرير امريكا ست الاسم ..

دخل حسبو فى المفيد ، وأكد أمام “نواب الشعب” ، إن دخول كاودا وحسم التمرد بشكل نهائي أمر ممكن، اذا ما تمكن الرجال من “التدبيل”، مثنى وثلاث ورباع..!

 ودعا دفع الله حسب الرسول نساء السودان الى اعانة أزواجهن في الزواج مرة أخرى، لإنجاب مزيد من الأبناء حتى يكونوا سنداً للجيش. وخطب حسبو في نواب البرلمان أثناء الجلسة  التي خُصصت للتداول حول أحداث أبو كرشولا، قائلاً  أن الانقاذ صنعت السلاح، وتحتاج الآن لصناعة الناس..تحتاج أن يتزوج الرجل مرة وإثنين وثلاث وأربع ، وكل إمراة يجب أن تعين زوجها ليتزوج عليها، لأن الأُمة مستهدفة وتحتاج إلى الرجال. وأضاف:” إذا أي واحد سلمنا خمسة أطفال خلال سبع سنوات ، سيصبح  لدينا 35 مليون شخصاً بعد داك نفتح أمريكا، مش كاودا”..!

 ..من يقرأ التاريخ  يستطيع ملاحظة أن دولتنا الجهادية قد وصلت بالفعل الى مرحلة “تصدير الثورة” وفق منهجية  التدكيم.. وفقاً لتصريحات نائب المختونات حول “التدبيل” فوق المرا التانية والتالتة ، يمكن للمراقب الحصيف أن يقول وباختصار شديد، إنو الجماعة ديل ــ أخيراً ــ اكتشفوا سحر الحريم..!