جوبا : التغيير   قال وزير النفط في جنوب السودان يوم الإثنين إن بلاده تواصل ضخ الخام إلى السودان بالرغم من تهديد الخرطوم بوقف تدفق النفط عبر الحدود متهمة جوبا بدعم المعارضة المسلحة لها  . وأبلغ الوزير ستيفن ديو داو الصحفيين أن دولة جنوب السودان - التي ليس لها منفذ على البحر وتحتاج لاستخدام منشآت التصدير السودانية - ضخت نحو سبعة ملايين برميل من النفط الخام إلى جارتها منذ استئناف الإنتاج في أبريل نيسان الماضي

وقال في جوبا “هذا يتزايد كل يوم. هذا ليس الرقم النهائي لأن الإنتاج مازال جاريا. لم نتلق أي اتصال رسمي من حكومة السودان لذلك نواصل الإنتاج” .

وكان مسؤول كبير بشركة نفط في جنوب السودان قد اعلن يوم الأحد أن السودان أخطر دولة الجنوب بإغلاق خط أنابيب النفط الذي يستخدم في تصدير الخام من حقول الجنوب .

وقال جون سيماسونا رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة (بترو ساوث سودان) في تصريحات لرويترز “أخطرونا بأن خط الأنابيب مغلق الآن. نحن ننتج منذ شهر تقريبا والنفط وصل الميناء السوداني بالفعل” .

 وأبدى السودان يوم الأحد قدرا من التراجع عن قرار صدر يوم السبت بوقف كل صادرات النفط من جنوب السودان وقال إنه قد يعدل عن ذلك إذا أوقف الجار الجنوبي دعم المتمردين مما يقلل من فرص حدوث مواجهة بين البلدين .

وقال الناطق بأسم الحكومة السودانية وزيرالاعلام ، أحمد بلال عثمان إن السودان ينوي اغلاق خطوط الأنابيب خلال 60 يوما هى الفترة التى تستغرها التدابير الفنية اللازمة من اجل ذلك لكنه قد يعدل عن القرار إذا أبدى جنوب السودان جدية وتوقف عن دعم المتمردين مع الحصول على ضمانات دولية بذلك .

وكان الرئيس السوداني عمر حسن البشير اتهم جنوب السودان يوم السبت بتسليح متمردين ينشطون على أراضيه وأمر بوقف خطوط الأنابيب التي تنقل النفط من دولة الجنوب غير المطلة على منافذ بحرية عبر أراضي إلى ميناء بورسودان على البحر الأحمر وهو المنفذ الوحيد حاليا لصادرات الجنوب .

وقالت شركة النفط الوطنية الصينية سي.ان.بي.سي الأسبوع الماضي إنها باعت بالفعل 1.2 مليون برميل من نفط جنوب السودان إثر تسوية النزاع السابق. وتهيمن شركات صينية وهندية وماليزية على سوق نفط جنوب السودان .

وقال الوزير احمد بلال إن الخرطوم لن تصادر ذلك النفط لأنه ليس مملوكا لجنوب السودان فقط بل لشركات النفط أيضا مضيفا أنه سيتم تصديره وأن السودان سيأخذ نصيبه منه .

ويتقاضى السودان رسوم تصدير من الجنوب لكن دبلوماسيين يقولون إنه يخوض نزاعا مع شركات النفط بشأن رسوم إضافية يريد تحصيلها منها .

وحذر جنوب السودان الخرطوم من أن خط الأنابيب الرئيسي الواصل من حقل نفط فالوج – والذي يحوي 700 ألف برميل من الخام – قد يتضرر في حالة اغلاق المنشآت أسرع من اللازم .

وقال وزير إعلام جنوب السودان برنابا ماريال بنجامين للصحفيين إن حوالي ستة ملايين برميل من الخام وصلت منشآت النفط السودانية منذ استأنف الجنوب ضخ الخام بإنتاج أولي أقل من 200 ألف برميل يوميا. كان إنتاج الجنوب حوالي 300 ألف برميل يوميا قبل الإغلاق السابق في يناير 2012

ويحذر خبراء من أن تكلفة إغلاق خط الأنابيب ثانية قد تكون باهظة. وسيتعين على جنوب السودان وقف إنتاجه النفطي بالكامل نظرا لافتقاره إلى مرافق تخزين .