اديس ابابا : التغيير   تعهدت اثيوبيا التى تترأس الاتحاد الافريقى و منظمة الايقاد يوم الثلاثاء ببذل جهد فى تقديم مقترحات لمعالجة الازمة الناشبة بين دولتى السودان وجنوب السودان .

وقال رئيس الوزراء الاثيويى ،هايلى مريام ديسالجين لدى استقباله وفدا حكوميا برئاسة وزير الخارجية ،على كرتى سلمه رسالة من الرئيس البشير تشرح موقف السودان فى خلافه الاخير مع دولة جنوب السودان ، قال ان الرئيس البشير والقيادة السودانية والشعب السودانى قدموا تضحيات كبيرة من اجل السلام بما فى ذلك توقيع اتفاقيات السلام وإجراء الاستفتاء والقبول بانفصال الجنوب ، بل مشاركة الرئيس البشير فى الاحتفال بميلاد الدولة الجديدة .

ووعد ديسالجين بانه سيجرى اتصالات مع حكومة جنوب السودان ويبذل مساعيه بصفته رئيسا للاتحاد الافريقى والايقاد وبالتعاون مع رئيس الآلية الافريقية رفيعة المستوى ، ثابو امبيكى للتقدم بمقترحات لمعالجة الوضع الراهن .

من جهته اوضح الوفد السودانى ان قرار الخرطوم وقف ضخ بترول جنوب السودان عبر الاراضى السودانية لن يتم الا ان استنفذ السودان كل الوسائل الثنائية لتأمين التزام حكومة جنوب السودان بالاتفاقيات الموقعة وان وقف ضخ البترول يتم وفقا لما نص عليه اتفاق النفط فى فترة 60 يوما .

وشرح الوفد لرئيس الوزراء الاثيوبى دواعى قرار الحكومة السودان وقف بترول جنوب السودان عبر الاراضى السودانية فى ظل إصرار حكومة جنوب السودان على مواصلة دعمها للحركات المسلحة المعارضة لها وعدم انسحابها من 6 مواقع داخل الاراضى السودانية وتعنتها فى تنفيذ العديد من بنود الاتفاقية الامنية . 

وشدّد الوفد لدى لقائه رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقى ،دلامينى زوما تمسك السودان بالاطار الافريقى لحل مشاكله .

وسلم الوفد رئيس مجلس الامن و السلم الافريقى وثائق توضح موقف السودان فى الخلاف بينه وبين دولة جنوب السودان فى الوقت الذى اشاد فيه مفوض الامن و السلم الافريقى ، رمضان العمامرة بحرص السودان على الحلول الافريقية فى القضايا التى توجهه فى علاقته مع دولة جنوب السودان .

وفى سياق متصل طالب مندوب السودان الدائم بالامم المتحدة ، دفع الله الحاج يوم الثلاثاء مجلس الأمن الدولى بمساندة جهود الاتحاد الإفريقي لإلزام دولة جنوب السودان بوقف دعمها السياسي والعسكري واللوجستي لحركات التمرد عبر طريقة موثوقة يمكن التحقق منها بما يؤدي إلى تحقيق الاستقرار والأمن والمصلحة المشتركة للبلدين .

وقال الحاج لدى اجتماعه برئيس مجلس الأمن ان الاسباب التى دفعت الخرطوم لوقف نقل النفط الجنوبى عبر الاراضى السودانية الى الخارج هى استمرار جوبا فى انتهاكها لاتفاق الترتيبات الامنية الموقع بينها وبين الخرطوم .

وقالت الصين يوم الثلاثاء إنها تتفهم القرارات التى اتخذتها الحكومة السودانية بوقف تصدير نفط جنوب السودان عبر اراضيها وتجميدها لاتفاقات التعاون مع جوبا لكنها دعت البلدين للالتزام بالاتفاقيات الموقعة بينهما .

وقال وزير العلوم والتقانة ، عيسى بشرى فى تصريحات  إن مساعد الرئيس ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ، نافع على نافع  شرح خلال لقائه بالسفير الصيني الجديد لدى الخرطوم الأحداث الأخيرة فى علاقات السودان وجنوب السودان، وما صاحبها من توترات .

 وأبدى السفير الصيني  ـ حسب بشرى ـ  احترامه وتفهمه لموقف السودان، داعياً الطرفين إلى الالتزام بالاتفاقات المبرمة بينهما، والتي تتضمن تحسين العلاقات بصورة سلسلة .

وقال بشرى، إن مساعد الرئيس، أكد للسفير الصيني، التزام السودان بكافة الاتفاقيات بينه وبين دولة الجنوب، إلا أن الطرف الآخر لم يلتزم بذلك .

وتشرف الصين على صناعة النفط فى السودان وجنوب السودان من خلال شركة النفط الوطنية الصينية وتضغط منذ فترة على البلدين من اجل ضمان مصالحها النفطية فيهما .

فى غضون ذلك أعلنت نيجيريا استعدادها الكامل لبذل مزيد من الجهود للمساهمة في صنع سلام دائم بين حكومتي السودان وجنوب السودان .

وقالت وكالة الانباء السودانية الرسمية ان وزير الدولة بوزارة الشؤون الخارجية النيجيرية، نور الدين محمد، اعلن عقب تنوير تلقاه يوم الثلاثاء بأبوجا من سفير السودان لدى نيجيريا، تاج السر محجوب، ، رفض بلاده لأعمال العنف وانتهاكات حقوق المدنيين التي ارتكبتها الجبهة الثورية في الآونة الأخيرة بكلٍّ من شمال وجنوب كردفان ودارفور .

 وأكد الوزير استعداد بلاده  الكامل لبذل مزيد من الجهود للمساهمة في صنع سلام دائم بين حكومتي السودان وجنوب السودان، داعياً إلى تسريع عقد الدورة المقبلة للجنة السياسية والامنية المشتركة بينهما حيث قال إنها تشكل الإطار العام لتحريك العلاقات على الجبهات كافة .

وكشف وزير خارجية جيبوتي، محمود علي يوسف، يوم الأربعاء، عن مساعٍ حثيثة تقودها بلاده، لنزع فتيل الأزمة بين دولتي السودان وجنوب السودان، وتقريب وجهات النظر وشقة الخلاف بينهما. والتقى الوزير في هذا الصدد بالرئيس عمر البشير .

وقال الوزير الجيبوتي للصحافيين عقب اللقاء،  إن السودان وجيبوتي أعضاء في منظمة الإيقاد، وباعتبار أن الأخيرة بلد المقر للإيقاد، ستكثف جهودها بشأن نزع فتيل التوتر حتى يتخطى السودان وجنوب السودان هذه المرحلة الصعبة .

وكانت الحكومة السودانية قد قررت فى اجتماع لمجلس الوزراء يوم الخميس ابتدار حملة ديبلوماسية واعلامية لشرح ما تسميه خروقات دولة الجنوب لاتفاقها الامنى مع السودان ودعمها للجبهة الثورية التى تقاتل الخرطوم فى نطاق واسع من البلاد بهدف اسقاط النظام .

وامر الرئيس البشير يوم السبت بإغلاق انابيب النفط القادمة من الجنوب عبر الاراضى السودانية ووقف تصدير النفط الجنوبى عبر الموانئ السودانية بعد اتهامه لجوبا بالتمادى فى دعم المعارضة المسلحة لحكمه .

وتنفى جوبا دعمها للجبهة الثورية وتقول ان الخرطوم تريد تحميلها مسؤولية صراع داخلى فشلت فى حله .

وكان البلدان قد وقعا اتفاقا للتعاون فى مارس الماضى كان اعادة تصدير النفط الجنوبى عبر الموانئ السودانية ابرز بنوده وذلك بعد ان اوقفت جوبا ضخه لقرابة ستة عشرة شهرا نتيجة الخلاف بينها وبين الخرطوم حول رسوم تصديره .ش