الخرطوم : التغيير تبرأ زعيم حزب الأمة القومي المعارض وامام الانصار ،الصادق المهدى من خطة الـ (100) يوم التي أعلن عنها مؤخرا تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض كآلية لإسقاط نظام الرئيس عمر البشير مؤخراً ودعا الشباب فى الوقت نفسه إلى الخروج فى اعتصامات في الشوارع بغية اسقاط النظام . ونفى المهدي فى مؤتمر صحفى عقده أمس الاربعاء بالخرطوم أن يكون حزبه جزءا من مبادرة تحالف المعارضة لإسقاط نظام البشير في مائة يوم والتي اعلن عنها مؤخرا .

واوضح أن حزب الأمة لم يكن من الأحزاب التي إتخذت قرار خطة الـ (100) يوماً لإسقاط النظام وقال (هذه المائة يوم لا تعنينا ) وزاد : برنامج المائة يوم سمعنا به من نافع وإن صح هذا البرنامج فالتصريح به دعوة صريحة لأجهزة الأمن أن تجد حجة لقمع المعارضة .

لكن الامين العام للحزب، ابراهيم الامين استدرك على حديث المهدى بأن أمين الإتصال بالحزب عبدالجليل الباشا كان مشاركاً في اجتماعات تحالف قوى الاجماع الوطني بيد انه أشار إلى أن تحديد المائة يوم كانت للتعبئة وليست لإسقاط النظام .

وعزا المهدي ضعف المعارضة لغياب هيكل العمل المشترك المحكم الذي يجعلها قادرة على الفعل ما قاد الى إضطراب فى مؤتمر كمبالا وإصدار تصريحات تجرم المسيرية دون تحقيق في مقتل ناظر دينكا نقوك والاعلان عن تحالف إستراتيجي مع الجبهة الثورية التي نحاورها على إعتماد الحل السياسي .

وعن قرار الخرطوم مؤخرا بإلغاء الاتفاقات الأمنية والاقتصادية مع جنوب السودان، قال المهدي إن “البشير ارتكب خطأ بإغلاق أنابيب البترول أمام نفط دولة جنوب السودان التي انفصلت حديثا” .

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد اتهم جنوب السودان، السبت الماضي، بدعم واحتواء المعارضة المسلحة لحكمه ، وهي التصريحات التي أعقبها إعلان الحكومة السودانية، الأحد الماضي، إلغاء كافة الاتفاقيات الأمنية والنفطية مع جنوب السودان .

واعتبر المهدي الذي رأس حكومة بلاده مرتين (1967 – 1969) و(1986 – 1989)، أن “حجة البشير فجة وواهية حول دعم الجنوب لحركات التمرد” وقال أن البترول كان معطلاً لمدة 16  شهراً مما يعني أن هنالك مصادر أخرى لهذا الدعم .

وامتدح المهدي رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت قائلا إنه “كان حكيما في رده على خطوة البشير” وشدد على ضرورة أن يخرج قرار الحرب من الشعب السوداني وليس من الحكومة .

وطالب بلجنة تحقيق في مزاعم السودان وجنوب السودان التي أفضت إلى إلغاء الاتفاقيات، مبديا استعداده للتوسط بين حكومة الخرطوم ودولة الجنوب لـ “إنقاذ الاتفاقات” .

ووصف سياسات النظام بأنها “تقود البلاد إلى الهاوية” مشددا على ان اى محاولة لتغيير النظام عن طريق القوة ستؤدى الى استقطاب حاد فى البلاد .

واكد أن حزبه يساند الجبهة الثورية لأن لها مطالب عادلة ويختلف معها في تحقيقها عبر السلاح مشددا على ضرورة تغييرالنظام سلميا .

وأمهل المهدى النظام مدة لم يحددها لتحقيق السلام وإلا سيستخدم كافة الأساليب المتاحة لتغييره عدا حمل السلاح كاشفا عن تبنى حزبه لتحرك شعبى جامع تحت عنوان “مشروع ميثاق لنظام جديد” بديل لحكم الرئيس البشير مبينا ان حزبه كون لجنة للاتصال بالقوى السياسية كافة من أجل التوقيع على الميثاق الجديد وتنظيم حملة توقيعات واسعة له تحت عنوان “تذكرة التحرير”.

 وأضاف المهدي، الذي انقلب عليه البشير عام 1989، “إذا لم تقبل الحكومة بالمبادرة فإن الجو سيكون مناسبا للتحرك في الشارع لتنظيم حملات الاعتصامات للإطاحة سلميا بحكومة البشير” . محذرا بانه تجاوز مرحلة التهديد وسيبدأ مرحلة التطبيق .

ودعا الصادق المهدي الأجهزة الأمنية لاحترام حقوق المواطنين في التعبير، موضحا أنه سيخطط للاعتصامات بشكل يجنب المصادمات مع الشرطة والأجهزة الأمنية .

وأكد المهدي؛ الذي يعمل نجله عبد الرحمن مساعدا للبشير؛ أن مبادرته ستعرض على تحالف المعارضة؛ الذي يضم الأحزاب الرئيسية؛ للنقاش حولها وتحديد سقفها الزمني .