نيويورك : وكالات أبدت الأمم المتحدة، يوم الأربعاء، قلقها من الانتهاكات لحقوق الإنسان في جنوب السودان، رغم استمرار جهود الحكومة الرامية إلى حماية المدنيين من العنف .ونقل تقرير نشر على الموقع الرسمي للأمم المتحدة عن فلافيا بانسيري نائبة المفوضة السامية لحقوق الإنسان قولها: "إن بعض الانتهاكات يجري ارتكابها من قبل قوات الجيش، وأشارت إلى أن الوضع يعد سيئا بصفة خاصة في ولاية جونقلي بشمال شرق البلاد" .

وأضافت بانسيري في تقريرها “إن ضعف النظام القضائي في البلاد أدى إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، مثل فترات الاعتقال الطويلة قبل المحاكمات وظروف الاعتقال السيئة” .

وقالت “أدى نقص القدرات وعدم كفاية تدريب الشرطة والمدعين العامين، والقضاة إلى ارتكاب العديد من انتهاكات حقوق الإنسان في مجال إنفاذ القانون وإقامة العدل،”

واقرت المسؤولة الاممية فى التقرير بالتحديات الجسام التي تواجهها جمهورية جنوب السودان كدولة جديدة، بما في ذلك تركة من الصراع والتخلف، وحددت عددا من العوامل التي كان لها تأثير خطير على حالة حقوق الإنسان، ولا سيما التوترات السياسية المستمرة مع السودان، فضلا عن الصراعات الداخلية والتوترات العرقية، التي قوضت بشدة الجهود الرامية إلى بناء الدولة والمؤسسات” .

ويشمل التقرير توصيات إلى الحكومة لوضع إطار قانوني قوي لتعزيز وحماية حقوق الإنسان، وتعزيز المؤسسات وخاصة قطاعي الأمن والعدالة في جميع أنحاء البلاد، لدعم سيادة القانون وحماية المدنيين” .

وقال وزير جنوب السودان لشؤون العدل جون لوك جوك – ردا على التقرير- إن دعم واحترام حقوق الإنسان يعد واجبا قانونيا على جميع المواطنين ومختلف أذرع الحكومة .

واعربت دول الولايات المتحدة والاتحاد الاوربى وبريطانيا و النرويج وكندا وهولندا وسويسرا و الدنمارك في بيان لها الشهر الماضى عن “قلقها الكبير” حيال انتهاك الحقوق وقتل المدنيين واعمال النهب في ولاية جونقلي المضطربة في شرق جنوب السودان، ودعت الى ايجاد “حل سياسي” .

داعين المجموعات المسلحة بما فيها الجيش الى حماية المدنيين والممتلكات اثر تعرض وكالات انسانية دولية لاعمال تخريب في منطقة بيبور (شرق) .

واضاف موقعو البيان “نحن قلقون جدا لتراكم المعلومات عن تجاوزات بحق المدنيين، بينها جرائم وضرب ونهب وتدمير منازل ومقار انسانية” .

واعلن جنوب السودان استقلاله في يوليو 2011 بعد عقود من الحروب الاهلية بين المتمردين الجنوبيين وسلطات الخرطوم .

ولم تمض ستة اشهر على نيل الدولة الوليدة استقلالها حتى اندلعت مواجهات عرقية في جونقلي اسفرت عما بين 600 وثلاثة الاف قتيل .

وحذرت رئيسة بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان ،هيلدا جونسون الشهر الماضى من ان “الوضع (في جونقلي) يتدهور” .