الخرطوم : التغيير قالت وكالة الانباء السودانية الرسمية يوم الاربعاء ان الرئيس عمر البشير، ونظيره الإريتري أسياس أفورقي سيعقدان قمة ثنائية بأسمرا اليوم الخميس ، لبحث العلاقات بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف مجالات التعاون المشترك، وذلك خلال زيارة البشير لأسمرا التي تبدأ الخميس، وتستمر لثلاثة أيام .

وأشارت إلى أنّ وفداً رفيع المستوى يرافق البشير، يضم وزير رئاسة الجمهورية ،الفريق أول بكري حسن صالح، ووزير الخارجية ،علي كرتي، ومدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق ، محمد عطا المولى .

ورجح محللون ان تطلب الخرطوم سند الرئيس افورقى فى ازمتها الناشبة اخيرا مع جوبا و التى ادت الى ايقاف الخرطوم تصدير نفط الجنوب عبر اراضيها وتجميد تنفيذ اتفاق للتعاون بين البلدين تم توقيع مصفوفة تنفيذه فى مارس الماضى بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا بعد اتهام السودان لجنوب السودان بدعم وايواء المعارضة المسلحة بغية تقويض نظام الحكم فيه .

وكانت الحكومة السودانية قد اعلنت يوم الخميس عن حملة اعلامية وديبلوماسية واسعة لشرح موقفها فى الازمة بينها ودولة جنوب السودان وتركز الخرطوم على دول الاتحاد الافريقى والايقاد لكسب خلافها مع جوبا .

ويقول المحللون ان الخرطوم تريد ايضا ان تستبق اية تحركات للمعارضة المسلحة لها لفتح جبهة مواجهة عسكرية جديدة بشرق السودان خاصة بعد التوترات المكتومة لقيادات فى جبهة الشرق و حزب المؤتمر الوطنى الحاكم تنتقد البطء فى تنفيذ بنود مهمة فى اتفاق سلام الشرق الموقع برعاية ارترية فى العام 2006 الى جانب الاحتجاجات على تردى الخدمات بمناطق واسعة من ولايات شرق السودان وخاصة امدادات المياه بولاية البحر الاحمر .

وفى المقابل يريد الرئيس افورقى دعم وسند الخرطوم لنظام حكمه الذى يعانى عزلة دولية واقليمية واوضاعا اقتصادية سيئة فى وجه المعارضة الواسعة و النشطة ضده خاصة الاسلامية منها .

وفى هذا السياق نقلت وكالة “فرانس برس” يوم الاربعاء عن قيادي في حركة اريترية اسلامية معارضة قوله ان السلطات السودانية تحتجز ثمانية معارضين في منطقة حدودية بين البلدين .

وقال القيادي في حركة الاصلاح الاسلامي الاريتري للوكالة  مشترطا عدم كشف اسمه ان المعارضين الثمانية “احتجزوا السبت في مدينة كسلا وقرية ود شريفي القريبة منها”، موضحا انهم “من الجناح العسكري للحركة وبينهم ابو العباس رئيس الجناح” .

واضاف ان “افراد الامن السوداني اخذوهم بعد ان طوقوا منازلهم ومنذ ذلك الوقت لم يتصلوا باسرهم ونحن قلقون على مصيرهم” .

وصرح خبير في الامم المتحدة الاسبوع الماضي ان “اوضاع حقوق الانسان في اريتريا لا تترك لمواطنيها خيارا غير الفرار” .

ويعيش آلاف الاريتريين في شرق السودان .

واصبحت اريتريا دولة مستقلة بعد ثلاثين عاما من حرب العصابات ضد اثيوبيا. لكن بعد عشرين عاما من الاستقلال  يرزح الاريتريون تحت نير حكومتهم الذاتية التي جعلت من الدولة الفتية المطلة على البحر الاحمر احد اكثر الانظمة القمعية والمنغلقة في العالم .

فالحزب الواحد الحاكم، الجبهة الشعبية للديموقراطية والعدالة، يسيطر على كل مرافق الدولة والمجتمع حيث تحظر المعارضة والصحافة المستقلة، وكل شخص ينتقد الرئيس اسياس افورقي (67 عاما) الذي يحكم البلاد منذ اعلان استقلالها يسجن بدون محاكمة وغالبا في ظروف مريعة ولم يسلم من ذلك حتى اعضاء الحزب الحاكم نفسه .