اديس ابابا : التغيير صادق البرلمان الاثيوبي بالإجماع يوم الخميس على اتفاقية عنتبى مع 6 من دول حوض النيل والتى تحرم مصر من الحصة التي كانت تتمتع بها من مياه نهر النيل في خطوة تزيد المناخ السياسي سخونة في نزاع بين البلدين على بناء سد النهضة على النيل الازرق احد الروافد الرئيسية لنهر النيل  .

وجاء تصديق البرلمان الاثيوبي  على الاتفاقية في اعقاب أيام من الجدل المحتدم بين الدولتين حول السد الاثيوبي الجديد لتوليد الكهرباء من مساقط المياه والذي تخشى مصر ان يقلص حصتها من المياه وهي حصة حيوية لتغطية احتياجات سكانها البالغ عددهم 84 مليون نسمة .

وقال الرئيس المصري محمد مرسي يوم الاثنين انه لا يريد حربا لكنه سيترك كل الخيارات مفتوحة وهو ما دفع اثيوبيا الى القول انها مستعدة للدفاع عن سد النهضة الذي يتكلف 4.7 مليار دولار والذي تقيمه قرب حدود السودان .

وتحل اتفاقية عنتبى محل اتفاقية مياه النيل التي تعود الى الحقبة الاستعمارية وتمنح مصر والسودان حق استغلال غالبية مياه النهر. وتمنح المعاهدة الجديدة دول المنبع حق تنفيذ مشاريع ري وكهرباء دون الحصول على موافقة مصر المسبقة.ولم توقع مصر والسودان على اتفاق الاطار التعاوني لحوض النيل والذي وقعت عليه ست من دول المنبع وهي اضافة الى اثيوبيا بوروندي، وكينيا، ورواندا، وتنزانيا واوغندا .

واعلنت جمهورية الكونغو الديموقراطية ودولة جنوب السودان الجديدة انها تعتزم التوقيع على المعاهدة.وبدأت اثيوبيا في تحويل مجرى النيل الازرق لبناء سد تبلغ كلفته 4،2 مليار دولار بغرض توليد الكهرباء، رغم معارضة مصر.

ويفترض ان تنتهي اولى مراحل بناء “سد النهضة الكبرى” بعد ثلاث سنوات مع قدرة على توليد 700 ميغاوات من الكهرباء. وعند استكمال انشائه سيولد السد 6 الاف ميغاوات.

وتؤكد مصر ان لها “حقوقا تاريخية” في مياه النيل تكفلها معاهدتا 1929 و1959 اللتان تمنحانها حق الفيتو على اي مشروعات قد تؤثر على حصتها.الا ان دول حوض النيل تقول ان هاتين الاتفاقيتين موروثتان من الحقبة الاستعمارية ووقعت في العام 2010 اتفاقية جديدة تتيح لها اقامة مشاريع على النهر من دون الموافقة المسبقة لمصر .

الى ذلك أعلن الأمين العام للحركة الشعبية الحزب الحاكم في جنوب السودان ،باقان أموم، يوم  الخميس، عن عزم بلاده الانضمام لإتفاقية عنتبى مؤكدًا دعم بلاده لبناء سد النهضة الإثيوبي .

وطالب «أموم» مصر وإثيوبيا بـ«الحوار والتعاون المشترك من أجل تجاوز خلافاتهما»، مشيرًا إلى أن المياه «ليست ملكًا لأحد بل هي شراكة بين كل دول حوض النيل” .

وأكد «باقان» فى مؤتمر صحفى عقده بالعاصمة الاثيوبية ،اديس ابابا على دعم بلاده لبناء مشروع سد نهضة إثيوبيا، موضحًا أن «لكل دولة الحق في الاستفادة من مواردها المائية، ومعتبرا ما تقوم به إثيوبيا من بناء السد يأتي في هذا السياق وذلك حق مشروع” .

وأضاف قائلاً إن «سد نهضة إثيوبيا لن يلحق أي أضرار لدولتي مصر والسودان بل سيعود بفوائد كبيرة للبلدين وذلك عبر تنظيم جريان الماء على مدار العام، ويمنع من تراكم الطمي في السدود السودانية” .

وتابع: «جنوب السودان قلق من التصريحات المصرية حول سد النهضة، معتبرا أنه ليس هناك ما يقلق المصريين ويدعو إلى الخلاف والصراع” .

وكان السودان قد اعلن على لسان وزير الاعلام و الناطق بأسم الحكومة ،احمد بلال عثمان الاسبوع الماضى تأييده لبناء السد لانه يحقق له فوائد كبيرة من بينها امداده بالكهرباء .