بكين : وكالات حثت الصين يوم "الخميس" السودان وجنوب السودان على الالتزام بالهدوء وحل الخلافات بينهما عن طريق المفاوضات.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشون يينج “إننا ندعو كلا الجانبين إلى الإلتزام بالهدوء وضبط النفس وأن يهتم كل منهما بالشواغل الأساسية للطرف الأخرمع تنفيذ الاتفاقيات وتسوية النزاعات عن طريق المفاوضات والمشاورات من أجل حماية الوضع الشامل للجانبين” .

وقالت هوا تشون يينج إن الصين تراقب عن كثب المنعطفات الأخيرة فى العلاقات بين السودان وجنوب السودان وأثرها على قطاع البترول، مضيفة أن الحفاظ على الانتاج الطبيعى للنفط فى جنوب السودان لايتصل فقط بالمصالح الاقتصادية الكبرى لكلا البلدين ولكن يؤثر أيضا على علاقاتهما الشاملة .

وقرر السودان هذا الاسبوع وقف تصدير نفط جنوب السودان عبر اراضيه وتجميد اتفاق التعاون الموقع بين البلدين فى سبتمبر 2012 ووقع البلدان على مصفوفة تنفيذه فى مارس الماضى بعد اتهامه لجوبا بعدم الالتزام بأبرز بنوده وهو الترتيبات الامنية وذلك بأستمرار دعمها للمعارضة المسلحة التى تريد اسقاط نظام الحكم فيه .

وتنفى جوبا تلك الاتهامات وتقول ان الخررطوم تريد تحميلها مسؤولية صراع داخلى فشلت فى حله وفى المقابل اتهمت الخرطوم على لسان رئيسها سلفاكير يوم الثلاثاء بدعم المتمردين عليها فى ولاية جونقلى ماديا ولوجستيا .

وقال سفير الصين لدى الخرطوم يوم الثلاثاء إن بلاده  تتفهم القرارات التى اتخذتها الحكومة السودانية بوقف تصدير نفط جنوب السودان عبر اراضيها وتجميدها لاتفاقات التعاون مع جوبا لكنها دعت البلدين للالتزام بالاتفاقيات الموقعة بينهما .

وتهيمن الصين عبر شركاتها على صناعة النفط فى السودان وجنوب السودان وتضغط منذ فترة على البلدين من اجل ضمان مصالحها النفطية فيهما وتتشارك معها بحصص اقل شركات من الهند وماليزيا .

وكانت شركة النفط الوطنية الصينية سي.ان.بي.سي قد قالت قبل ايام إنها باعت بالفعل 1.2 مليون برميل من نفط جنوب السودان إثر تسوية النزاع السابق .

وحثت يوم الاثنين كل من الامم المتحدة والاتحاد الاوربى الخرطوم وجوبا على ضرورة احترام الاتفاقيات الموقعة بينهما و تحديد اولويات شعبيهما .

وابدت واشنطن يوم الاثنين اسفها لقرار السودان بإغلاق خط أنابيب ينقل النفط عبر الحدود من جنوب السودان ودعت الخرطوم لإعادة النظر في القرار .

وقالت موسكو يوم الاثنين إن الوضع المتوتر بين دولتي السودان وجنوب السودان لا يمكن أن يُحل إلا عبر الوسائل السياسية وفي إطار “خريطة الطريق”، التي وضعها الاتحاد الإفريقي ودعمها مجلس الأمن .

واعتبرت باريس قرارات الخرطوم بوقف ضخ النفط الجنوبى عبر اراضيها تؤثر سلبا على عملية التطبيع بين البلدين واقتصاديهما ودعت الخرطوم للحفاظ على روح التعاون التي أدت للتوقيع على تلك الاتفاقات، لإحلال السلام والازدهار الاقتصادي في البلدين .