الخرطوم : التغيير تدخلت الوساطة الافريقية فى الازمة الناشبة بين دولتى السودان وجنوب السودان بعد ان قررت الخرطوم قبل ايام وقف تصدير النفط الجنوبى عبر اراضيها وطرحت مقترحات على الحكومة السودانية التى وعدت بدراستها .

ونقل المركز السودانى للخدمات الصحفية التابع للحكومة عن الناطق الرسمي لوزارة الخارجية ،ابوبكر الصديق قوله إن المقترحات التي تقدم بها الوسيط الأفريقي رئيس جنوب افريقيا السابق ،ثابو امبيكى ما زالت قيد الدراسة، مبيناً أن السودان سيقوم بالرد عليها بعد الفراغ من دراستها .

وأشار إلى أن قرار إيقاف النفط جاء تحت المادة (3) (7) من اتفاق النفط مع جنوب السودان، مشيراً إلى أن القرار جاء بعد أن استنفذت الحكومة كافة الوسائل لدفع حكومة الجنوب للالتزام بالاتفاقات الموقعة في العام 2011م والمصفوفة الأمنية التي وقعت في شهر مارس 2013م والتعامل معها حزمة واحدة بعيداً عن الانتقائية .

وتوقع أبوبكر أن يقوم المجتمع الدولي والآليات الإقليمية ببذل مزيد من الجهود لإلزام حكومة جنوب السودان بالاتفاقات وإبداء الجدية والإرادة السياسية، مبيناً أن السودان ليس لديه مشكلة في فتح المعابر مع دولة جنوب السودان حال التزام حكومة الجنوب بالاتفاقات .

فى غضون ذلك أطلع وزير النفط ،عوض أحمد الجاز رئيس لجنة مراقبة النفط الأفريقية إيمانويل إيبوكا على موقف السودان القاضي بإيقاف ضخ نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية .

وأشار الوزير – خلال لقائه إيبوكا يوم الخميس – إلى الجهود التي ظل يبذلها السودان في المحافظة على جوار آمن وتنفيذ اتفاقية النفط التي تم توقيعها ضمن الاتفاقيات المنصوص عليها بين الجانبين ، مؤكدا أن تنفيذ الاتفاقيات مجتمعه حزمة واحدة هو ضمان وحماية لها من الانهيار .

كما أكد الجاز – خلال اللقاء – استعداد السودان التام لمساعدة الآلية الأفريقية حال توفر الجدية لدي القيادة الجنوبية لتنفيذ الاتفاقيات حزمة واحدة .

واوقفت الخرطوم تصدير النفط الجنوبى عبر اراضيها قبل يومين وقررت تجميد اتفاقيات التعاون الموقعة بينها وبين جنوب السودان بعد اتهامها لجوبا بالاستمرار فى دعم الجبهة الثورية التى تحمل السلاح من اجل اسقاط نظام الحكم فى الخرطوم وابلغت الشركات العاملة بأن تقوم بذلك فى غضون 60 يوما بدات يوم الاحد الماضى .

وتنفى جوبا دعهما للمعارضة المسلحة لنظام الحكم فى الخرطوم وتقول ان الاخيرة تريد تحميلها مسؤولية صراع داخلى فشلت فى حله وفى المقابل اتهمت على لسان رئيسها سلفاكير يوم الثلاثاء الخرطوم بتقديم الدعم المالى و العسكرى للمتمردين الذين ينشطون ضدها فى ولاية جونقلى بشرق البلاد .

وفشل البلدان فى تفعيل الاليات المنشأة بينهما لحل الازمة بعد تأجل اجتماع اللجنة السياسية الامنية العليا بينهما وكان مقررا له الاسبوع الاول من يونيو الجارى كما فشل اجتماع امنى مشترك بين رئيسى الاستخبارات العسكرية فى البلدين عقد فى الخرطوم الشهر الماضى فى التوصل الى قرار بخصوص الاتهامات المتبادلة بتهديد الامن والاستقرار كل فى بلد الاخر .

ومنع السودان وفدا له من المشاركة فى اجتماعات لجنة النفط المشتركة بين البلدين كان مقررا ان يعقد هذا الاسبوع بأديس ابابا .